
عصير الرمان أم التوت.. أيهما يفيد صحة القلب والمسالك البولية؟
حرير- عصائر الفاكهة الطبيعية تُعد من الخيارات الغذائية التي يلجأ إليها كثير من الأشخاص للحصول على عناصر غذائية ومركبات نباتية مفيدة للصحة. من بين هذه المشروبات يبرز عصير الرمان وعصير التوت البري باعتبارهما مصدرين غنيين بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي قد تلعب دورًا في دعم صحة القلب والجهاز البولي. ورغم التشابه في بعض الفوائد الغذائية، فإن لكل منهما خصائص مختلفة قد تجعل أحدهما أكثر فائدة في حالات صحية معينة.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health فإن عصير الرمان يُعد خيارًا أكثر ارتباطًا بدعم صحة القلب والمساعدة في تنظيم ضغط الدم، بينما يرتبط عصير التوت البري بدور واضح في تقليل خطر التهابات المسالك البولية بفضل مركبات نباتية خاصة تمنع التصاق البكتيريا بجدران الجهاز البولي.
تأثير العصيرين على القلب وضغط الدم
الرمان يحتوي على تركيز مرتفع من عنصر البوتاسيوم، وهو معدن مهم يشارك في تنظيم ضغط الدم داخل الجسم. يعمل البوتاسيوم على مساعدة الأوعية الدموية على الاسترخاء وتقليل تأثير الصوديوم، ما يساهم في الحفاظ على توازن الضغط داخل الشرايين.
إلى جانب ذلك يحتوي عصير الرمان على مركبات نباتية تعرف بالبوليفينولات، وهي مواد تمتلك خصائص مضادة للأكسدة. هذه المركبات تساعد في تقليل الالتهابات داخل الأوعية الدموية، كما قد تساهم في حماية جدران الشرايين من تراكم الترسبات التي قد تؤدي مع مرور الوقت إلى أمراض القلب.
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول عصير الرمان بانتظام قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى بعض الأشخاص. ويرتبط هذا التأثير بقدرة المركبات النباتية الموجودة فيه على تحسين مرونة الأوعية الدموية وتعزيز تدفق الدم.
أما عصير التوت البري فهو يحتوي أيضًا على مركبات نباتية مضادة للأكسدة من فئة البوليفينولات، وقد أظهرت بعض الأبحاث أنه يمكن أن يساهم في تحسين وظائف الأوعية الدموية. إلا أن تأثيره في خفض ضغط الدم غالبًا ما يكون أقل وضوحًا مقارنة بتأثير عصير الرمان، لذلك يُنظر إلى الرمان باعتباره الخيار الأقوى عند التركيز على دعم صحة القلب.
تأثير العصيرين على صحة المسالك البولية
التوت البري يتميز بوجود نوع خاص من المركبات النباتية يعرف باسم بروانثوسيانيدينات من النوع أ. هذه المواد تمتلك قدرة على منع بعض أنواع البكتيريا الضارة من الالتصاق بجدران المثانة والمسالك البولية.
البكتيريا المسئولة عن معظم التهابات المسالك البولية تحتاج إلى الالتصاق ببطانة الجهاز البولي حتى تتمكن من التكاثر وإحداث العدوى. وعندما تعيق المركبات الموجودة في التوت البري هذه العملية، يصبح من الصعب على البكتيريا الاستقرار داخل المسالك البولية، وهو ما قد يقلل من احتمالية الإصابة بالالتهاب.
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول عصير التوت البري بانتظام قد يساعد في تقليل تكرار التهابات المسالك البولية، خصوصًا لدى النساء اللواتي يعانين من هذه المشكلة بشكل متكرر.
أما عصير الرمان فلم تتم دراسته بنفس الدرجة في ما يتعلق بصحة الجهاز البولي، إلا أن محتواه المرتفع من مضادات الأكسدة قد يساهم بشكل عام في تقليل الالتهابات داخل الجسم وحماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي.
من الناحية الغذائية يوفر كلا العصيرين عناصر مفيدة للجسم، لكن هناك بعض الفروق بينهما. عصير الرمان يحتوي عادة على كمية أكبر من البوتاسيوم، بينما يوفر عصير التوت البري مقدارًا أعلى من فيتامين سي. كذلك يحتوي كلا المشروبين على مركبات مضادة للأكسدة مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين التي تساعد في مواجهة تأثير الجذور الحرة داخل الجسم.
رغم هذه الفوائد، ينبغي الانتباه إلى أن عصائر الفاكهة تحتوي على كمية مرتفعة نسبيًا من السكر الطبيعي. كوب واحد من أي من العصيرين قد يحتوي على نحو ثلاثين جرامًا من السكر، لذلك قد يؤدي الإفراط في تناولهما إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، خاصة عند شرب العصير دون تناول طعام آخر يحتوي على ألياف.



