
تعرق اليدين والقدمين.. متى يتحول الأمر إلى حالة طبية تحتاج علاجا؟
حرير- تعرق اليدين والقدمين من الظواهر الشائعة التي يمر بها الكثيرون، خاصة في أجواء الحرارة المرتفعة أو أثناء التوتر والقلق، فراحـتا اليدين وباطن القدمين تحتويان على أعلى كثافة من الغدد العرقية في جسم الإنسان، ما يجعل ظهور الرطوبة فيهما أمرًا طبيعيًا تمامًا في مواقف عديدة، مثل التحدث أمام الجمهور، أو قبل اختبار مهم، أو بعد مجهود بدني، لكن متى يتجاوز الأمر كونه استجابة طبيعية للجسم ويتحول إلى حالة طبية تُعرف بـ”فرط التعرق”؟.. هذا ما نتعرف على إجابته فى السطور التالية وفقا لموقع تايمز ناو.
متى يصبح التعرق مشكلة طبية؟
لا يوجد خط فاصل واضح بين التعرق الطبيعي والمفرط، لكن الأطباء يعتمدون على معيارين أساسيين:
1. كمية العرق.
2. مدى تأثيره على الحياة اليومية.
يُطلق مصطلح فرط التعرّق على الحالات التي يفرز فيها الجسم عرقًا يتجاوز الحاجة الفسيولوجية لتنظيم الحرارة. فقد يتصبب العرق من اليدين دون بذل مجهود، أو تصبح القدمان مبللتين بصورة تعيق الحركة الطبيعية.
ولا يتوقف التقييم على المظهر فقط، بل يمتد إلى التأثير الوظيفي والنفسي؛ فإذا كان الشخص يتجنب المصافحة، أو تتلف الأوراق بسبب البلل، أو يشعر بإحراج اجتماعي مستمر، فهنا تصبح المشكلة ذات بُعد طبي يستحق التقييم.
أنواع فرط التعرق
أولًا: فرط التعرق الأولي
يحدث دون سبب مرضي واضح. ويرجّح الأطباء أن الغدد العرقية تكون طبيعية، لكن الأعصاب المسؤولة عن تحفيزها تصبح مفرطة الاستجابة، فترسل إشارات أقوى من اللازم. وغالبًا ما يبدأ هذا النوع في سن المراهقة، ويصيب اليدين أو القدمين أو الإبطين.
ثانيًا: فرط التعرق الثانوي
يكون نتيجة حالة طبية أخرى أو كأثر جانبي لبعض الأدوية. ومن أبرز أسبابه:
– فرط نشاط الغدة الدرقية.
– السكر.
– انقطاع الطمث.
– بعض الالتهابات.
– أدوية مثل مضادات الاكتئاب والستيرويدات.
– إذا ظهر التعرّق فجأة أو كان منتشرًا في أنحاء الجسم، فإن الأطباء عادةً يستبعدون الأسباب الثانوية أولًا.
التعرق الليلي.. مؤشر لا يجب تجاهله
قد تكون التعرقات الليلية مرتبطة بتغيرات هرمونية، خاصة لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث، أو ناتجة عن التهابات مثل السل، أو اضطرابات في الغدة الدرقية، أو تأثيرات دوائية. واستمرار التعرّق الليلي لفترة طويلة يستدعي استشارة طبية متخصصة.
التأثير الجسدي والنفسي
لا يقتصر أثر فرط التعرّق على الإزعاج اليومي، بل قد يؤدي إلى:
– تهيج جلدي
– عدوى فطرية متكررة مثل قدم الرياضي
– تشقق الجلد
– طفح جلدي
أما نفسيًا، فقد يعاني المصابون من:
– انخفاض الثقة بالنفس
– تجنب المناسبات الاجتماعية
القلق والاكتئاب
وتتحول مهام بسيطة مثل الكتابة على لوحة المفاتيح أو حمل ورقة إلى تحدٍّ يومي.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يُنصح بالتقييم الطبي إذا:
استمر التعرق لأكثر من 6 أشهر
كان شديدًا ويؤثر على الأداء اليومي
صاحبه تعرق ليلي غزير
سبب ضيقًا نفسيًا واضحًا
كيف يمكن السيطرة على التعرق؟
في الحالات الخفيفة:
ارتداء جوارب ماصة للرطوبة
الاحتفاظ بمناديل احتياطية
تجنب محفزات الحرارة والتوتر
مضادات التعرق الطبيةتُعد المنتجات التي تحتوي على 12–15% من كلوريد الألومنيوم خيارًا أوليًا فعالًا، ويُفضل استخدامها ليلًا.
وفي الحالات الأكثر شدة، قد يصف الطبيب تركيزات تصل إلى 20%.
العلاجات المتقدمة:
مضادات الكولين الفموية أو الموضعية.
حقن البوتوكس لتعطيل تنشيط الغدد العرقية مؤقتًا.
العلاج الأيوني (Iontophoresis) باستخدام تيارات كهربائية منخفضة.
الجراحة في الحالات الشديدة جدًا، مع ضرورة تقييم المخاطر بعناية.



