
َمن عليا الضمور إلى د. آلاء النجار..
محمد عماره العضايله
انه خيط الدم الواحد والكرامة والوجع الذي يوحد الجميع.
” عليا الضمور ”
تعتبر من أبرز الشخصيات النسائية والتاريخية في التراث الأردني التي جسدت أعلى معاني الكرامة في حماية الدخيل واغاثة الملهوف وتقديم أبنائها
وفلذات كبدها قرابين لحماية الدخيل والأرض هذه الأرض التي ضاقت بما رحبت بالثائر الفلسطيني
قاسم الأحمد الجماعيني ورفيقه هذا الثائر الذي التجأ للكرك واهلها بعد فشل ثورته ضد حيش ابراهيم باشا ليدخل في بيت الشيخ ابرهيم الضمور احد شيوخ ووجهاء الكرك هاربا من بطش جيش ابراهيم باشا ابن َ محمد علي باشا حاكم مصر والذي كان يريد اخضاع بلاد الشام تحت امرته وما ان علم بأنه التجأ إلى الكرك حتى حول الجيش وحاصر المدينة للضغط على أهلها لتسليم الدخيل وفي أثناء ذلك تمكنت قواته من أسر ولدي ابراهيم باشا الضمور :” علي والسيد ”
ووضع الشيخ إبراهيم وزوجته امام خيارين :
_ اما تسليم الضيف الدخيل
_. او إحراق ولديهما
في مساو مة دنيئة ديناً وخلقا
وبعد التشاور مع أعيان الكرك تقف عليا الضمور خنساء وقديسة الكرك كما يحلو لأهل المدينة ان يسموها لتقول وبصوت عبر اسوار الكرك صوت يزلزل
أركان الجيش وقائده؛
النار ولا العار يابراهيم
الاولاد بعوضنا الله عنهم ولكن العار لايزول.
حينها نفذ ابراهيم باشا قائد الجيش الحُكم واحرقهما على مرأى من الجميع
لتتحول المأساة إلى عرس وطني علت فيه الزغاريت والتكبيرات….
تحولت المأساة في الكرك إلى رمز وطني راسخ في الوجدان الأردني الذي يعلي قيم الشهامة والكرامة واغاثة الملهوف وترجح كفة الكرامة على الأمومة حين قدمت فلذات كبدها قرابين للارض والكرامة
سجلت عليا الضمور التاريخ بمداد من نور وبأننا أمة تأبى الانكسار
انها بوصلة الاردنيين رجالا ونساء التي بوقفتها زرعت بذرة الثورة ضد الظلم زرعتها في كل بيت ولا ننسى الشيخه بندر المجالي التي سجنها العثمانيون وغيرها في سجن معان لأنهن وقفن وقفة حق مع الثورة ضد التخلف فيما تسمى ” هية” الكرك عام ١٩١٠حيث أنجبت قائدا اسمته حابس وهو “المشير حابس المجالي” تيمنا بمكان الولادة في الحبس بمعان.
هذه هي المرأة العربية شقيقة الرجال ولادة للخير والعطاء لأن تراب الأرض العربية لا ينبت إلا خيرا وسنابل قمح ورجولة وعزة
حاولت علياء الضمور أن تمنع حوافر الخيول من ان تدوس الكرامة والعهد والوفاء
انها المرأة التي قالت ذات مرة انها لا تساوم على المباديء وان كل شيء يهون امام الكرامة وحماية الدخيل.
عليا الضمور وكل نسائنا هن دستور الأخلاق الأردنية على مر الزمان وهن السردية التي نبحث عنها لأنها عزة وكرامة
ما مات من جعل الوفاء هوية له
د. آلاء النجار
طبيبة الأطفال في مجمع ناصر الطبي بغزة الكرامة والعزة
في قطاع غزة لا يأتي الموت بعد أن يطرق الأبواب لكنه يهدمها ويحرق من فيها من نساء واطفال وذلك من خلال أيادي اولاد الافاعي
ماحدث ويحدث كل يوم انها المحرقة والابادة الجماعية البشعة مكتملة الأركان على مرأى ومسمع كل الدنيا
ومن صور الابادة التي ارتكبتها بحق أهل غزة رجالا ونساء واطفال الفاجعة الانسانية المؤلمة التي تعرض لها الأطفال الثمانية ابناء الدكتورة آلاء النجار التي تداوي الأطفال الجر حى في المستشفى والتي تفاجأت بأن من تراهم من جثامين واشلاء هم ابناؤها وفلذات كبدها.
كم هي لحظة مؤلمة وقاسية لا قدرة لنا غلى تحملها كيف وهي ترى أطفالها واحدا تلو الاخر وقد حرقت اجسادهم واصبحوا اشلاء و في عداد الموتى…
انها ليست مجرد مأساة شخصية انها عنوان ألم جماعية يعيشها أهل غزة
انها صورة بشعة لفعل أكثر بشاعة
فما جمع ضيفتي هنا هو رؤية فلذات الاكباد يقتلون ويحرقون ويرضين بذلك فداء للكرامة والحرية والسلام
انها قصص كتبت بحبر الأيام وستبقى محطة لكل التائهين والباحثين عن الحياة والحرية والكرامة
لن نركع ذلاً
لن نركع ما ظل فينا
طفل يرضع



