رئيس الكونغرس الصهيوني يحرض ويعترف بالخسارة: فكيف يرد عليه العالم الحر؟

انور فخري صالحه

في تصريح علني، أقر رئيس الكونغرس الصهيوني بأن إسرائيل قد خسرت الحرب، مضيفًا أن صورة الطفل المقتول في غزة أقوى من الصاروخ، وأن العالم يعيش في دائرة من الأكاذيب والافتراءات. هذا الاعتراف ليس مجرد زلة لسان، بل هو إقرار قانوني–سياسي بأن آلة الحرب الصهيونية عجزت أمام قوة الصورة الإنسانية، وأن الرواية الرسمية تتهاوى أمام الحقائق الميدانية.
أولًا: دلالات الاعتراف
إن إقرار الخسارة من أعلى سلطة تشريعية صهيونية يُعد شهادة دامغة على فشل المشروع العسكري أمام الحقائق الإنسانية.
صورة الطفل الشهيد ليست مجرد رمز إعلامي، بل هي دليل إثبات قانوني على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ثانيًا: التحريض والدعاية المضادة
دعوة رئيس الكونغرس إلى شن حملة علاقات عامة مضادة وتكليف الموساد بمطاردة الروايات الإعلامية، تمثل تحريضًا مباشرًا على قمع الحقيقة، وهو سلوك يتعارض مع القانون الدولي وحرية التعبير.
هذا الخطاب يفضح أن المعركة لم تعد عسكرية فقط، بل هي معركة على الوعي والذاكرة، حيث يسعى الاحتلال إلى طمس الأدلة البصرية والإنسانية.
ثالثًا: واجب العالم الحر
على الناشطين العرب والغربيين أن يدركوا أن الصمت أمام هذا التحريض هو تواطؤ قانوني وأخلاقي.
المطلوب اليوم ليس مجرد بيانات، بل:
حملات قانونية دولية لتوثيق الجرائم وتقديمها للمحاكم.
حملات إعلامية شرسة تكشف زيف الدعاية المضادة وتفضح محاولات الموساد لمطاردة الحقيقة.
تعبئة جماهيرية عالمية تجعل من صورة الطفل الشهيد أيقونة لا يمكن محوها من الذاكرة الإنسانية.
إن اعتراف رئيس الكونغرس الصهيوني بالخسارة، مقرونًا بتحريضه على حملات دعائية مضادة، يضع العالم الحر أمام اختبار تاريخي. المطلوب اليوم هو ردّ بشراسة، قانونيًا وإعلاميًا، يثبت أن الحقيقة لا تُقمع، وأن دماء الأطفال في غزة أقوى من أي آلة دعاية أو جهاز استخبارات.

Lawyer Anwar Sawalha – Jordan

مقالات ذات صلة