لا بدَّ من الشعر

سمير عطا الله

حرير- يميل المفكرونَ إلى اعتبار المحنة الدولية التي نمرُّ بها كارثةً أخلاقية في الدرجة الأولى. ليست سياسية ولا اقتصادية ولا عسكرية، بل أخلاقية؛ لذا بدل الغوص في الأسباب والمسببات والمعادلات، يقول البعض مع أحمد شوقي: «وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت…!»، هل للأزمات العالمية وزن وقافية كي تحل ببيت من الشعر؟ أحياناً أجل.

هذا لا يعني أنَّنا لسنا بحاجة أيضاً إلى ملايين الأفكار والمعلومات والأسئلة لدراسة مثل هذه الانحلالات البشرية، لكن إذا أردت الاختصار، أخلاق. الاعتداء على أمن وسلامة وسيادة الغير، اعتداء. العدوان بلا سبب على دول وشعوب الجوار عدوان سافر. التمادي في العدوان السافر نقص أخلاقي سافر.

حاولت دول الخليج (والأردن) منذ بدء الصواريخ والمسيرات الإيرانية، أن تنظر إلى الناحية الأخرى، وأن تحفظ «جميع خطوط الرجعة»، وأن تفهم بأي عُرف سياسي تقصف أميركا إيران فتقصف إيران كهرباءَ الكويت ومياهَ البحرين وسيادةَ الأردن؟ لا قواعد في هذه الحرب ولا مواثيق.

بلبلت إيران الحياة العادية في دول تربطها بها صداقة، وهدمت قواعدَ الملاحة والنقل في أنحاء العالم، ووضعتِ القوانين كافة في مفهوم صعدة لطمأنة الذين يطمئنون إلى العهود والعقود.

حتى الاستعانة بأمير الشعراء لا تنفع في هذه الحالة من مسخ القوانين. والصور القادمة من عند الحوثي تعرض أدغالاً من البنادق والبواريد المتنقلة من عهد إلى عهد. وحدها الضحية لا تتغير: اليمن!

مقالات ذات صلة