
العدل يشيد بذائقة الجمهور الأردني الفنية ويؤكد الأردن أول دولة تستقبل عرض مسرحية ام كلثوم خارج مصر
حرير – ذكر الدكتور مدحت العدل منتج وكاتب مسرحية أم كلثوم “دايبين في السّت” بأن هذه المسرحية انتجت بمنتهى العشق لسيرة ام كلثوم وبشكل هدف إلى تجاوز كونها عمل توثيقي لسيرتها ليرقى إلى هدف تذكير الاجيال التي لم تعاصرها بعطاءها وفنها المميز وهي التي كانت قد قدمت دخل عديد من حفلاتها لصالح المجهود الحربي ، كما كانت تعرف جيدا كيف تختار أرقى الأشعار لكلمات أغنياتها مستندة إلى موروثها الثقافي الذي تشكل من خلال أناشيدها ذات المستوى اللغوي الرفيع التي شدت بها في مقتبل عمرها و من خلال قراءاتها الشعرية لجهابذة شعر العصرين الجاهلي والإسلامي .
وأشاد العدل بالذائفة الفنية للجمهور الأردني، مؤكدا بأنه كان من حسن الطالع لهذه المسرحية ان تعرض أمامه كأول جمهور يشاهدها خارج مصر.

وفي سؤال لحرير حول استخدام تقنيات خاصة لإستحضار شخصية ام كلثوم في العمل المذكور قال مخرج العمل أحمد فؤاد بأن ذلك تم فعلا لإدخال المتلقين من حضور المسرحية إلى عالم ام كلثوم بما يتيح لهم متعة التفاعل مع الاغنيات التي قدمت بصوتها الحقيقي.
ووعد فؤاد بتقديم حالة فنية ملهمة ومختلفة، مشيرًا إلى تحدي المسرح واستخدام تقنيات حديثة ومناسبة تراعي طبيعة المسرح الجنوبي المفتوح الذي يحتاج إلى تقنيات بصرية وصوتية كبيرة تتطلبها مسرحية كمسرحية ام كلثوم وتعرض بالهواء الطلق .
وقال د.العدل، في المؤتمر الصحفي الذي نظمته إدارة المهرجان، بحضور مخرج العمل الفنان أحمد فؤاد، وأداره الزميل إبراهيم السواعير عضو اللجنة الإعلامية للمهرجان ، إنّ الصورة الوجدانية لسيدة الغناء العربي يجب أن تظلّ موجودة، متحدثًا عن مغامرة الإنتاج ومراهنته على تلقي وتفاعل الجمهور.
وتحدث العدل عن الفنانتين: أسماء الجمل، وملك أحمد، اللتين تجسدان في المسرحية دور أم كلثوم في مراحل عمرية مختلفة، واهتمامه بصوت العنصر الشبابي الداخل إلى القلب مباشرةً، في عمل يوثّق لفنانة إنسانة واجهتها تحديات عديدة في حياتها، مؤكدًا استلهام فريق العمل إحساس ونبض الفنانة التي استطاعت أن تتربع على قمّة الغناء العربي، خاصةً في مكان بعبق برائحة الأصالة والإبداع، في مدينة جرش الأثرية التي يقام عليها المهرجان.

وأدّت الفنانتان أسماء الجمل، وملك أحمد، مقاطع غنائيّة من المسرحية التي تشتمل على 15 أغنية، وتلقي الضوء على مفاصل البدايات والشغف العنائي والشهرة لكوكب الشرق.
وناقش الحضور مواضيع هوية الغناء العربي، وأهمية حفز الشباب اليوم على أغاني الزمن الجميل، في ظلّ الانشغال بالأغاني السريعة ووسائل التواصل الاجتماعي، ومدى منافسة العمل لأعمال فنية شبيهة، تكتب وتقدم اليوم بروح العصر.
تعرض المسرحية يوم غد الإثنين على المسرح الجنوبي لمهرجان جرش للثقافة والفنون



