لولا دا سيلفا رئيساً للبرازيل للمرة الرابعة في تاريخه

حرير -فاز الرئيس البرازيلي المنتهية ولايته لولا دا سيلفا، بولاية رئاسية رابعة غير متتالية، بعد تغلبه على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وفقاً للنتائج الرسمية الصادرة عن المحكمة العليا للانتخابات في البرازيل. وجاء فوز لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، بعد منافسة انتخابية محتدمة شهدت استقطاباً سياسياً حاداً، ليواصل حكم أكبر دولة في أميركا اللاتينية من حيث عدد السكان.

وأظهرت النتائج الرسمية حصول لولا على 51.76% من الأصوات، بما يعادل 64 مليوناً و144 ألفاً و599 صوتاً، مقابل 48.24% لمنافسه فلافيو بولسونارو، الذي حصل على 59 مليوناً و774 ألفاً و442 صوتاً، بفارق تجاوز 4.37 ملايين صوت، بعد فرز 99.87% من صناديق الاقتراع.

وتشكل هذه النتيجة تحولاً لافتاً مقارنة بالجولة الأولى التي جرت في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حين تصدر فلافيو بولسونارو النتائج بحصوله على 47.03% من الأصوات، مقابل 45.16% للولا. وبذلك أصبح لولا أول مرشح يتمكن من الفوز بالرئاسة بعد حلوله ثانياً في الجولة الأولى، منذ عودة البرازيل إلى النظام الديمقراطي عام 1985.

وشهدت الجولة الثانية اضطرابات رافقت عملية التصويت، بعدما قرر قاضي المحكمة العليا كريستيانو زانين تمديد ساعات الاقتراع ساعتين إضافيتين، على خلفية مشكلات في وسائل النقل العام وأمطار غزيرة أثرت في وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع. وأثار القرار حالة من الارتباك في بعض المراكز التي كانت قد أغلقت أبوابها، كما أدى إلى تأخير فرز الأصوات، وسط منافسة شديدة

وركز لولا خلال حملته الانتخابية على حماية البرامج الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وسعى إلى استقطاب الناخبين من الفئات الفقيرة والنساء والشباب. وفي المقابل، جعل فلافيو بولسونارو من مكافحة الجريمة وتحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة محاور رئيسية لحملته، إلى جانب تعهده بالعمل على إطلاق سراح والده جايير بولسونارو، الذي يقضي عقوبة بالسجن بعد إدانته بمحاولة الانقلاب على نتائج انتخابات عام 2022.

ويكتسب فوز لولا أهمية سياسية وإقليمية في ظل التباين بين توجهاته وسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع عائلة بولسونارو. ومن المقرر أن يبدأ لولا ولايته الجديدة في الخامس من يناير/كانون الثاني 2027، بعدما سبق أن تولى الرئاسة بين عامي 2003 و2010، ثم عاد إلى السلطة عام 2023. غير أن ولايته الرابعة ستواجه تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة والأوضاع المالية، إلى جانب التعامل مع برلمان تهيمن عليه القوى المحافظة واليمينية، ما قد يعقّد تمرير برنامجه الاقتصادي والاجتماعي.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

مقالات ذات صلة