
لمرضى النقرس.. هل تزيد البروتينات النباتية من حمض اليوريك؟
حرير- أصبح النظام الغذائي النباتي خيارًا شائعًا لدى كثير من الأشخاص الراغبين في اتباع نمط حياة أكثر صحة، خاصة مع تنوع مصادر البروتين النباتي، مثل البقوليات ومنتجات الصويا والمكسرات، لكن مع انتشار المخاوف بشأن العلاقة بين بعض الأطعمة النباتية الغنية بالبيورينات وارتفاع حمض اليوريك، يطرح كثيرون سؤالًا مهمًا: هل يمكن أن يؤدي تناول البروتينات النباتية إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك أو زيادة خطر الإصابة بالنقرس؟ وهو ما يوضحه تقرير موقع “Onlymyhealth”.
هل البروتينات النباتية ترفع حمض اليوريك؟
وفقًا لخبراء التغذية فإن وجود البيورينات في بعض الأطعمة النباتية لا يعني بالضرورة أنها تؤدي إلى ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم، فالبيورينات مركبات موجودة طبيعيًا في عدد من الأطعمة، ويحوّل الجسم جزءًا منها إلى حمض اليوريك، ومع ذلك، تختلف استجابة الجسم للبيورينات الموجودة في المصادر النباتية عن تلك الموجودة في بعض الأطعمة الحيوانية.
ويوضح الخبراء أنه ليس بالضرورة تجنب جميع النباتات الغنية بالبروتين لمجرد احتوائها على البيورينات، حيث يمكن لمعظم الأشخاص تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.
وأشارت نتائج مراجعة بحثية منشورة في Journal of Nutrition عام 2019، إلى أن بعض الأطعمة النباتية، مثل فول الصويا والفاصوليا والعدس، تحتوي على كميات من البيورينات، إلا أن تناولها لا يرتبط عادةً بارتفاع مستويات حمض اليوريك بالطريقة نفسها التي قد ترتبط بها بعض مصادر البروتين الحيواني.
كما أشارت النتائج إلى أن الأنظمة الغذائية النباتية قد ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع حمض اليوريك والنقرس، رغم احتواء بعض مكوناتها على البيورينات.
لماذا تختلف البيورينات النباتية عن مصادرها الحيوانية؟
يرتبط تأثير الأطعمة التي تحتوي على البيورينات بعدة عوامل، وليس فقط بكمية البيورينات الموجودة فيها، وتوفر الأطعمة النباتية أيضًا مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، ومنها الألياف الغذائية وفيتامين سى، إلى جانب الفيتامينات والمعادن ومركبات أخرى قد تدعم الصحة العامة.
وتشير البيانات البحثية إلى أن تناول مصادر البروتين النباتي ضمن نظام غذائي متوازن لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة خطر الإصابة بالنقرس لدى الأشخاص الأصحاء، ومع ذلك، قد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية أو ارتفاع مستمر في حمض اليوريك إلى تقييم نظامهم الغذائي بصورة فردية مع الطبيب أو أخصائي التغذية.
وتوجد البيورينات بكميات متفاوتة في عدد من الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين، ومن أبرزها:
– العدس.
– الحمص.
– فول الصويا ومنتجاته.
– الفاصوليا الحمراء.
– العدس الأسود.
– التوفو.
– التيمبية.
– البازلاء الخضراء.
– الفطر.
– بعض أنواع المكسرات.
ورغم احتواء بعض هذه الأطعمة على البيورينات، فإنها يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي لمعظم الأشخاص، خاصة عند تناولها بكميات معتدلة وضمن نمط غذائي متوازن.
هل البروتين النباتي أكثر أمانًا لمرضى النقرس؟
لا تشير الأدلة إلى أن الأطعمة الغنية بالبروتين النباتي تزيد خطر الإصابة بالنقرس بالطريقة نفسها التي قد ترتبط بها بعض مصادر البروتين الحيواني، مثل اللحوم والمأكولات البحرية، كما تتميز المصادر النباتية باحتوائها على الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعلها جزءًا مهمًا من نظام غذائي متوازن.
لكن ذلك لا يعني أن جميع الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع حمض اليوريك يمكنهم تناول هذه الأطعمة دون قيود، حيث تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر بحسب الحالة الصحية ومستويات حمض اليوريك وتكرار نوبات النقرس.
كيف يمكن السيطرة على مستويات حمض اليوريك؟
إذا كنت تعاني من ارتفاع حمض اليوريك أو النقرس، فقد يساعد اتباع مجموعة من العادات الصحية في إدارة الحالة، على النحو التالى:
– الحفاظ على ترطيب الجسم وشرب كمية كافية من الماء.
– الحفاظ على وزن صحي.
– اتباع نظام غذائي متوازن وتجنب الإفراط في تناول الطعام.
– تقليل تناول اللحوم الحمراء ولحوم الأعضاء الداخلية وبعض أنواع المأكولات البحرية.
– تناول العدس والفاصوليا والتوفو وغيرها من مصادر البروتين النباتي باعتدال.
وفي حال استمرار ارتفاع حمض اليوريك أو تكرار نوبات النقرس، قد يكون من الأفضل وضع خطة غذائية فردية بالتعاون بين الطبيب وأخصائي التغذية.
ماذا يحدث للجسم عند ارتفاع حمض اليوريك؟
يمكن أن يؤدي ارتفاع حمض اليوريك إلى تكوّن بلورات في المفاصل، وهو ما يرتبط بالإصابة بالنقرس وما يصاحبه من ألم والتهاب، ويمكن لارتفاع حمض اليوريك غير المعالج أن يرتبط بحدوث أضرار في العظام والمفاصل والأوتار والأربطة، وكما تشير الأبحاث إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات حمض اليوريك وعدد من الحالات الصحية، ومنها:
– أمراض الكلى.
– أمراض القلب.
– ارتفاع ضغط الدم.
– مرض السكري.
– مرض الكبد الدهني.
– متلازمة الأيض.



