كرات النفتالين فى المنزل.. مخاطر صحية خفية وتحذيرات من استخدامها بالحمامات

حرير- تنتشر كرات النفتالين في بعض المنازل، خاصةً عند تخزين الملابس لفترات طويلة بهدف حمايتها من العث، لكن استخدامها قد يمتد أحيانًا إلى الحمامات والخزائن باعتبارها وسيلة للتخلص من الروائح أو طرد الحشرات، وفقًا لتقرير موقع “News18”.

إلا أن هذه الممارسة قد تعرض أفراد الأسرة لمادة كيميائية سامة، حيث يعتبر النفتالين مبيد حشري مخصص لاستخدامات محددة، وليس معطرًا للجو أو مزيلًا للروائح.

ما هي كرات النفتالين ولماذا قد تكون خطرة؟

النفتالين مركب كيميائي متطاير يتحول من الحالة الصلبة إلى الغازية في درجة حرارة الغرفة، ولذلك يمكن استنشاق أبخرته حتى دون ذوبان الكرة، ووفقًا للأطباء فإن التعرض للنفتالين قد يؤثر في خلايا الدم الحمراء، وقد يؤدي في حالات التعرض المرتفع إلى الإصابة بفقر الدم، كما يمكن أن يؤثر في الكبد والكلى والجهاز العصبي.

لذلك، لا يجب التعامل مع كرات النفتالين باعتبارها منتجًا منزليًا عاديًا أو استخدامها في الأماكن التي يقضي فيها الأشخاص فترات طويلة.

لماذا نشم رائحة النفتالين رغم بقاء الكرة صلبة؟

تنبعث رائحة النفتالين بسبب عملية تُعرف باسم التسامي، حيث تنتقل جزيئات المادة من الحالة الصلبة مباشرة إلى الهواء دون الحاجة إلى انصهارها أولًا، لذلك فإن بقاء الكرة بحالتها الصلبة لا يعني عدم وجود أبخرة في المكان، وقد تتراكم هذه الأبخرة بشكل أكبر في الخزائن والأماكن المغلقة ضعيفة التهوية، وتساعد التهوية الجيدة على تقليل تراكم الأبخرة، لكنها لا تلغي وجود المادة الكيميائية بشكل كامل.

وقد يؤدي التعرض المتكرر أو المرتفع للنفتالين إلى ظهور أعراض مثل:

– الصداع.

– الغثيان.

– الدوار.

– تهيج العين والأنف.

– الضعف والإرهاق.

وفي حالات التعرض الشديد، قد تتضرر خلايا الدم الحمراء، ما قد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم، كما يمكن أن تتأثر بعض أعضاء الجسم، ويختلف مستوى الخطورة بحسب تركيز المادة ومدة التعرض ومدى تهوية المكان.

لماذا يجب إبعاد كرات النفتالين عن الأطفال؟

يمثل الأطفال الفئة الأكثر عرضة للخطر، ليس فقط بسبب استنشاق الأبخرة، وإنما أيضًا بسبب احتمال ابتلاع كرات النفتالين عن طريق الخطأ، فقد يعتقد الطفل أن الكرة جسم غير ضار، مثل قطعة حلوى أو لعبة صغيرة، ما يجعل ابتلاعها خطرًا صحيًا يستدعي التعامل معه بجدية، لذلك ينصح الخبراء بحفظ كرات النفتالين بعيدًا عن متناول الأطفال، وعدم وضعها في أوعية الطعام أو استخدامها في غرف نومهم أو أماكن لعبهم.

أضرار استخدام كرات النفتالين في الحمام أو غرف النوم

ينصح الأطباء بتجنب استخدام كرات النفتالين في غرف النوم وغرف الأطفال والحمامات سيئة التهوية، نظرًا إلى احتمالية تراكم الأبخرة في الأماكن المغلقة، حيث أن كرات النفتالين ليست مصممة لاستخدامها كمعطر للهواء أو مزيل لروائح الحمامات أو وسيلة عامة لطرد الحشرات، ويبقى الاستخدام الآمن لها وفقًا لتعليمات المنتج، حيث يرتبط بالاستخدام المحدد لحماية المواد المخزنة من العث وفي ظروف التخزين الموضحة على الملصق.

كيف تحمي الملابس من العث دون الإفراط في استخدام المواد الكيميائية؟

يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة لتقليل خطر انتشار العث دون الاعتماد على كرات النفتالين بشكل روتيني، ومنها:

– غسل الملابس وتجفيفها جيدًا قبل تخزينها.

– تخزين الملابس في حاويات أو أكياس محكمة الإغلاق.

– الحفاظ على الخزائن جافة ونظيفة.

– فحص الملابس المخزنة بصورة دورية.

– تهوية الملابس بعد تخزينها لفترات طويلة.

– اكتشاف أي علامات لوجود العث أو تلف الأقمشة مبكرًا.

هل يكفي غسل الملابس لإزالة النفتالين؟

قد يساعد غسل الملابس بعد تخزينها في إزالة بعض البقايا، لكنه لا يضمن التخلص من جميع آثار المادة، فإذا ظلت رائحة كيميائية قوية عالقة بالملابس، فمن الأفضل تهويتها جيدًا، إلى جانب تنظيف وتهوية الخزانة أو مكان التخزين نفسه، حيث يمكن أن تبقى الأبخرة أو بعض البقايا في المكان.

مقالات ذات صلة