نوعان من الحمية وأطعمة صحية تحميك من أمراض القلب دون أن تنتبه

حرير- قد تبدأ حماية القلب من تفاصيل تبدو عادية على مائدة الطعام، فاختيار نوع الحبوب أو الدهون المستخدمة في الطهي، وحتى طريقة التعامل مع الملح والسكريات، كلها عادات يمكن أن تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل. ولا يتعلق الأمر بحرمان نفسك من الطعام، وإنما باختيار نمط غذائي متوازن يمكن الاستمرار عليه.

وفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، يركز النظام الغذائي المخصص لصحة القلب على الأطعمة الكاملة مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك والمكسرات والبقوليات، مع الحد من الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة والدهون المشبعة والصوديوم.

حمية البحر المتوسط.. خيار غني بالأطعمة الكاملة

تُعد حمية البحر المتوسط من الأنماط الغذائية التي ترتبط بصحة القلب، إذ تعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور، مع استخدام زيت الزيتون كمصدر رئيسي للدهون.

وتشمل هذه الطريقة كميات قليلة إلى متوسطة من منتجات الألبان والبيض والأسماك والدواجن، مع تقليل الأطعمة المصنعة والمكررة والأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والملح.

حمية داش.. غذاء يدعم صحة القلب والضغط

تركز حمية داش، وهي اختصار للأساليب الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم، على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، إلى جانب منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية منه، والأسماك والدواجن والبقوليات والمكسرات والزيوت النباتية.

كما تهتم بتقليل الدهون المشبعة والمتحولة، خاصة الموجودة بكميات مرتفعة في بعض اللحوم الدهنية ومنتجات الألبان كاملة الدسم وبعض الزيوت الاستوائية، بالإضافة إلى الحد من المشروبات السكرية والحلويات.

الخضراوات والفواكه.. أساس الطبق الصحي

توفر الخضراوات والفواكه مجموعة من الفيتامينات والعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي تساعد في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ويمكن الاستفادة من الخضراوات والفواكه الطازجة أو المجمدة أو المعلبة، بشرط الانتباه إلى المنتجات التي تحتوي على كميات إضافية من السكر أو الصوديوم أو الزبدة أو الصلصات.

الحبوب الكاملة.. مصدر مهم للألياف

تحتفظ الحبوب الكاملة بأجزاء الحبة الأساسية، ومنها النخالة والبذرة والسويداء، ولذلك توفر عناصر غذائية مهمة مثل فيتامينات مجموعة ب والحديد والألياف.

ومن أمثلتها الشوفان والشعير والأرز البني والذرة وخبز القمح الكامل والمكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة.

وتساعد الألياف الغذائية في دعم مستويات صحية للكوليسترول، كما يرتبط تناول الحبوب الكاملة بانخفاض مخاطر عدد من عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب.

الأسماك الدهنية.. مصدر لأوميجا 3

تحتوي الأسماك الدهنية على أحماض أوميجا 3 الدهنية، إلى جانب البروتين، مع احتوائها عادةً على دهون مشبعة أقل من بعض مصادر البروتين الحيواني الأخرى.

ومن أبرز الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي: السلمون والماكريل والأنشوجة وبعض أنواع التونة.

المكسرات والبذور والبقوليات

توفر المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات التي تدعم صحة القلب، كما يرتبط تناولها ضمن نظام غذائي متوازن بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وتعد البذور غير المملحة خيارًا آخر يمكن إضافته إلى الوجبات، بينما توفر البقوليات مثل العدس والحمص وفول الصويا والبازلاء البروتين والألياف ومضادات الأكسدة، ويمكن أن تساعد في دعم مستويات صحية لضغط الدم والكوليسترول.

ماذا عن اللحوم ومنتجات الألبان؟

إذا كنت تتناول اللحوم الحمراء، فمن الأفضل اختيار القطع الأقل في الدهون المشبعة، كما يمكن الاعتماد على الدواجن والأسماك كمصادر أخرى للبروتين.

أما منتجات الألبان، فقد ارتبطت التوصيات التقليدية باختيار الأنواع قليلة الدسم بسبب انخفاض محتواها من الدهون المشبعة، لكن تشير الأدلة الأحدث المذكورة في المصدر إلى أن منتجات الألبان كاملة الدسم، عند تناولها باعتدال، يمكن أن تدخل أيضًا ضمن نمط غذائي صحي ومتوازن.

أطعمة يفضل الحد منها ونصائح هامة

هناك مجموعة من الأطعمة التي يُنصح بتقليلها عند اتباع نمط غذائي يهتم بصحة القلب، وفي مقدمتها اللحوم المصنعة واللحوم الحمراء التي تحتوي على كميات مرتفعة من الدهون المشبعة.

كما يُفضل الحد من المشروبات والأطعمة الغنية بالسكريات المضافة، مثل بعض المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة والحلويات والحبوب المحلاة.

وتحتاج الأطعمة شديدة التصنيع أيضًا إلى الانتباه، لأنها قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والملح والدهون المشبعة مع انخفاض قيمتها الغذائية مقارنة بالأطعمة الكاملة.

يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم إلى زيادة احتباس السوائل ورفع ضغط الدم، ما يضع عبئًا إضافيًا على القلب والأوعية الدموية.

لذلك من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم والسكريات المضافة في المنتجات، خاصة الأطعمة الجاهزة والمعلبة.

تغييرات صغيرة يمكن الاستمرار عليها

لا يشترط تحسين النظام الغذائي تغيير كل العادات مرة واحدة، إذ يمكن البدء بخطوة بسيطة مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه، أو استبدال الزبدة بزيت الزيتون، ثم إضافة تغييرات أخرى تدريجيًا.

والأهم أن يكون النظام الغذائي نمطًا صحيًا يمكن الاستمرار عليه، وليس حمية مؤقتة لفترة قصيرة، مع الاهتمام بالنشاط البدني المنتظم وتجنب التدخين.

وبشكل عام، توصي الإرشادات الصحية بممارسة النشاط البدني بانتظام، بينما تختلف الاحتياجات الغذائية والحركية من شخص لآخر وفقًا للعمر والحالة الصحية وعوامل الخطورة، لذلك يمكن للطبيب أو أخصائي التغذية تحديد الأنسب لكل شخص.

 

مقالات ذات صلة