
ليس دفاعا عن التلفزيون الاردني
بلال حسن التل
شنت بعض وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية هجوما عنيفا وظالما على التلفزيون الاردني، وصل الى دراجة المطالبة باغلاقه، وهذا يعني تجريد الاردن من احد مكونات قوته الناعمة واسلحة هذه القوة. كما ان المطالبة باغلاق التلفزيون الاردني يعني اتلاف لشاهد متميز على مسيرة الانجاز والتطور والتحديث في بلدنا، ذلك ان تأسيس محطة تلفزيونية لم يكن بالامر السهل عندما أسس التلفزيون الاردني، وكانت كثيرا من الدول تقف عاجزة عن تأسيس تلفزيونها الوطني،
ان المطالبة باغلاق التلفزيون الاردني يعني المطالبة باتلاف جزء من ارشيفنا الوطني وذاكرتنا الوطنية اللتان يشكل التلفزيون الاردني جزء مهما منهما ماديا ومعنويا.
كما ان المطالبة باغلاق التلفزيون الاردني يعني إطلاق رصاصة الرحمة على واحد من اهم سفراء الاردن الذي تعرف الية العرب وغير الغرب من خلال مشاهدة التلفزيون الاردني، وخاصة ماكان ينتجه ويعرضة من أعمال درامية نشرت لهجتنا الاردنية في كل البلاد العربية، فعل التلفزيون الاردني ذلك ومازال رغم ان الانتاج الدرامي ليس دورا رئيسيا للمحطات التلفزيونية، فكل هذه المحطات تعتمدكما إعلى ماتنتجه شركات الانتاج الخاصة، في مجالات الداما والأفلام الوثائقية وحتى البرامج العادية، كما ان المطالبة التلفزيون باغلاق التلفزيون الاردني الاردني يشكل اعتداء صارخا على ذاكرة كل واحد من الاردنيين، وعلى مخزونه السياسي والثقافي والاقتصادى، بل على مجمل مخزونه المعرفي، لأن التلفزيون الاردني كان ومازال مصدر من مصادر هذا المخزون المعرفي.
كما ان المطالبة باغلاق التلفزيون الاردني تعني حرمان الكثير من دول المنطقة من الاستفادة من الكوادر الاردنية العاملة في التلفزيون الاردني الذي اهل ودرب الأجيال من الكفاءات الإعلامية الاردنية التي حملت على اكتافها مهمة النهوض بالكثير من المؤسسات الاعلامية في الشرق والغرب.



