
الزواهرة : الشباب صُنّاع لا جمهور!
بقلم محمد صبيح الزواهرة
لم يعد مقبولًا اختزال الشباب في دور الحضور وتعبئة الكراسي والتقاط الصور، وكأن وجودهم يقتصر على تحسين مشهد الفعاليات وإثراء التقارير. الشباب ليسوا ديكورًا بشريًا لمؤتمر أو ندوة، ولا أرقامًا تُستخدم لقياس “النجاح التنظيمي”، بل هم طاقة وعقل وقدرة على التأثير وصناعة التغيير. المطلوب اليوم أن نغادر عقلية الحشد إلى عقلية الشراكة، وأن يصبح الشاب صاحب فكرة وقرار ومساحة حقيقية، لا مجرد مستمع يُستدعى عند الحاجة للصورة والتفاعل.
للأسف كثير من الفعاليات الشبابية الرسمية باتت تدور في حلقة بروتوكولية مكررة؛ نفس القاعات والخطابات والوجوه، مع حديث دائم عن “تمكين الشباب” دون منحهم دورًا فعليًا في التأثير وصناعة السياسات. يُحتفى بعدد الحضور أكثر من الاحتفاء بالأثر، ويُطلب من الشباب التصفيق أكثر من التفكير. الشباب لا يريدون أن يكونوا جمهورًا دائمًا، بل يريدون أن يكونوا الحدث نفسه، وأن يُعاملوا كشركاء حقيقيين لا كديكور مؤقت على هامش المشهد.



