كل ما يجب معرفته حول جراحة الجفون Blepharoplasty

حرير- مع مرور الوقت، تبدأ منطقة العين بفقدان تماسكها، فتظهر التجاعيد وترهّل الجفون وانتفاخات تحت العين، ما يمنح الوجه مظهراً متعباً وأكبر سناً. وبين العناية اليومية والخيارات التجميلية، تبرز جراحة الجفون (Blepharoplasty) كحل فعّال لاستعادة إشراقة النظرة بطريقة طبيعية ومدروسة.

جراحة الجفون لملامح أكثر شباباً

جراحة الجفون، أو البليفاروبلاستي، هي إجراء تجميلي يهدف إلى تصحيح علامات التقدّم في السن حول العينين، مثل ترهّل الجفون وظهور الانتفاخات والتجاعيد. تساعد هذه العملية على استعادة مظهر أكثر انتعاشاً وتوازناً، من خلال إزالة الجلد الزائد أو إعادة توزيع الدهون بطريقة مدروسة. وتنقسم إلى جراحة للجفن العلوي لمعالجة الترهل، وأخرى للجفن السفلي للتخفيف من التجاعيد والانتفاخات، كما يمكن أن تستهدف الجيوب الدهنية المسببة لأكياس تحت العين.

لمن تناسب؟

لا يرتبط هذا الإجراء بعمر محدّد، لكنه يُجرى غالباً ابتداءً من الأربعين مع ظهور أولى علامات الشيخوخة. كما يمكن أن يكون خياراً مبكراً في حالات وراثية مثل الجيوب الدهنية. وتناسب العملية كل من الرجال والنساء الذين يتمتّعون بصحّة جيّدة، خاصة إذا كان ترهّل الجفون يؤثر على مجال الرؤية.

المرحلة التحضيرية

تبدأ الرحلة باستشارة أولية يقوم خلالها الطبيب بتقييم الحالة بدقة عبر فحص سريري وصور طبية. يلي ذلك إجراء فحوصات ضرورية للتأكد من سلامة المريض، بما في ذلك فحص للعين. كما يُطلب التوقّف عن بعض الأدوية مثل تلك التي تحتوي على الأسبرين، والامتناع عن التدخين قبل العملية، مع منح المريض فترة تفكير كافية قبل اتخاذ القرار.

مرحلة إجراء العملية

تُجرى العملية عبر شقوق دقيقة تُخفى غالباً داخل الثنيات الطبيعية للجفن، ما يجعل الندوب غير مرئية تقريباً. يتم خلالها إزالة الجلد الزائد أو إعادة توزيع الدهون لتحقيق مظهر متوازن. وفي بعض الحالات، تُستخدم تقنيات حديثة تسمح بالدخول من داخل الجفن السفلي دون أي أثر خارجي، مع الحفاظ على شكل العين الطبيعي.

بعد العملية

تتّسم فترة التعافي بالبساطة نسبياً، إذ قد تظهر بعض الكدمات أو التورّم الخفيف خلال الأيام الأولى، مع إحساس بسيط بالشدّ. تختفي هذه الأعراض تدريجياً خلال أيام قليلة، ويمكن العودة إلى الحياة الطبيعية خلال أسبوع تقريباً. كما يُسمح باستخدام المكياج بعد حوالي سبعة أيام، فيما تتلاشى آثار الندوب تدريجياً مع الوقت.

في حالات نادرة، قد تظهر بعض الاختلافات البسيطة مثل عدم التناسق أو بقاء آثار خفيفة. إلا أن هذه الحالات يمكن تصحيحها بسهولة عبر تعديلات بسيطة تُجرى لاحقاً، وغالباً تحت تخدير موضعي.

النتائج والأخطار المحتلمة

تظهر النتائج النهائية بعد عدة أسابيع، حيث تبدو العينان أكثر إشراقاً وراحة. وتستمر هذه النتائج لسنوات طويلة، قد تصل إلى 7 أو 10 سنوات، رغم استمرار عملية التقدّم الطبيعي في السن. أما الندوب، فتكون خفيفة جداً وتختفي تدريجياً خلال بضعة أشهر.

أما بالنسبة إلى الأخطار المحتلمة، فكغيرها من العمليات، قد تترافق جراحة الجفون مع بعض الآثار الجانبية مثل التورّم أو الكدمات أو الالتهابات، لكنها غالباً مؤقتة. وفي حالات نادرة، قد تحدث مضاعفات أكثر تعقيداً، ما يجعل اختيار طبيب مختص وإجراء تقييم دقيق أمراً أساسياً لضمان نتائج آمنة.

مقالات ذات صلة