
أعراض إصابة الجسم بالجفاف أهمها تقلبات المزاج
حرير- يعانى البعض من الجفاف ليس فقط بسبب قلة شرب الماء، ولكنه شائع بين الأشخاص الذين يعانون من نقص مزمن في السوائل، ليس بسبب ظروف الطقس ولكن بسبب عادات روتينية يومية، مثل عدم شرب الماء، والإفراط في الشاي والقهوة، أو ببساطة عدم الشعور بالعطش الكافي، حسبما أفاد تقرير موقع “Ndtv”.
عندما تشعرون بالعطش، يكون الجسم قد بدأ يعاني من جفاف طفيف، فآلية الشعور بالعطش لدى البالغين، وخاصة كبار السن، هي مؤشر متأخر، وليست نظام إنذار مبكر، ولا يوفر نمط الحياة الخامل أي حماية أيضًا، فإذا كنت تقضي معظم يومك على مكتب، أو في بيئات مكيفة، أو أمام الشاشات، فإنك لا تزال تفقد الماء والأملاح من خلال التنفس والتبول بشكل متكرر دون أن تدرك ذلك، وغالبًا ما يكون الشخص الذي ينهي كل يوم عمله مع أعراض مثل الإرهاق أو تشوش ذهني أو صداع غير مبرر، يعانى من الجفاف.
لا ينبغي قياس الجفاف من حيث شدته فقط، فحتى فقدان السوائل الخفيف إلى المتوسط، والذي لا يتجاوز 1-2% من وزن الجسم، يمكن أن يُحدث اختلالات وظيفية ذات دلالة وقابلة للقياس.. ولعل أبرز الأعراض:
– الشعور بالتعب المستمر والضعف العام، حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم.
– صعوبة في التركيز، وضعف في الذاكرة، وانخفاض في الأداء المعرفي.
– الصداع والدوار.
– تشنجات عضلية وعدم راحة في المفاصل.
– الإمساك وبطء الهضم.
– جفاف الجلد، وضعف التئام الجروح، وظهور علامات الشيخوخة بشكل متسارع.
– تقلبات المزاج، والتهيج، والقلق.
بالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكر، تتفاقم هذه الأعراض، إذ يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى زيادة التبول، مما يُسرع فقدان السوائل، ويؤدي الجفاف بدوره إلى زيادة تركيز السكر في الدم، مما يخلق حلقة مفرغة مزعجة وذات أهمية سريرية، وبالمثل، لدى كبار السن، يؤدي انخفاض كفاءة الكلى وضعف الإحساس بالعطش إلى تفاقم الجفاف بشكل أسرع وتأخر اكتشافه، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية، وإجهاد الكلى، والسقوط نتيجة انخفاض ضغط الدم.
لماذا قد لا يكون شرب الماء فقط كافيًا دائمًا؟
شرب المزيد من الماء بداية جيدة، إلا أنها تغفل جانبًا بالغ الأهمية وهو ترطيب الجسم بالكهارل، حيث تعمل السوائل والكهارل معًا في الجسم، والكهارل هي معادن، أهمها الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكلوريد، والتي تنظم حركة الماء داخل وخارج الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على وظائف العضلات.
عندما تفقد السوائل عن طريق التعرق، حتى لو كان التعرق طفيفًا فإنك تفقد أيضًا الإلكتروليتات، وشرب الماء العادي يعوض السوائل المفقودة، لكنه قد لا يعيد توازن الإلكتروليتات، ولهذا السبب، قد يشرب الشخص كمية كافية من الماء، ومع ذلك يشعر بالتعب أو التشنجات أو الخمول الذهني.
ويمكن تناول مشروبات مثل ماء الليمون واللبن الرائب وماء جوز الهند، لاحتوائها على بعض الإلكتروليتات بشكل طبيعي، ومع ذلك، تختلف هذه العلاجات اختلافًا كبيرًا في تركيب الإلكتروليتات، وقد لا تكون عملية أو كافية دائمًا لتعويض السوائل المفقودة.
فهم مشروبات الإلكتروليت
صُممت مشروبات الإلكتروليت لتعويض السوائل والإلكتروليتات الأساسية المفقودة معها، وعلى عكس الماء العادي، يحتوي مشروب الإلكتروليت المُصمم جيدًا على كمية متوازنة من الصوديوم والكلوريد ومعادن أخرى، بالإضافة إلى الجلوكوز، مما يُسهل امتصاص الماء بسرعة من الخلايا، وبالتالي يُساعد الجسم على الترطيب بشكل أسرع وأكثر فعالية.
– اختر المشروبات ذات نسبة السكر المضاف المنخفضة، فالمشروبات ذات التركيبات عالية السكر يمكن أن ترفع نسبة الجلوكوز في الدم وتبطئ عملية إفراغ المعدة، مما يُفقدها الغرض منها.
– ابحث عن محتوى ذي مغزى من الصوديوم والبوتاسيوم على الملصق (200-400 ملج صوديوم على الأقل لكل حصة).
– تجنب المشروبات التي تتكون أساسًا من مياه منكهة مع إضافة كميات ضئيلة من المعادن.
– بالنسبة للأشخاص المصابين بداء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، استشر طبيبك قبل اختيار مكملات الإلكتروليتات.



