
أمين عام المدني الديموقراطي يحاضر في السلط حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي
حرير – شارك الأمين العام للحزب المدني الديمقراطي، الأستاذ حمادة أبو نجمة مساء أمس في الندوة الحوارية الوطنية التي نظمها نادي خريجي مدرسة السلط الثانوية للبنين بعنوان: “قراءة تحليلية في التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي”، بحضور نخبة من المهتمين والخبراء يتقدمهم دولة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد الله النسور.
وخلال الندوة أكد الأمين العام أن التعديلات المطروحة وخاصة المتعلقة برفع سن تقاعد الشيخوخة وتشديد شروط التقاعد المبكر لا تعالج جوهر التحديات التي تواجه نظام الضمان الاجتماعي، بل تنقل عبء الاستدامة إلى المؤمن عليهم على حساب حقوقهم التأمينية، وأوضح أن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف توسعة الشمول التأميني وارتفاع معدلات التهرب التأميني وتراجع جودة الاشتراكات، إضافة إلى سياسات إنهاء الخدمات الإجباري التي أسهمت في زيادة أعداد المتقاعدين مبكراً.
وأشار إلى أن الدراسة الاكتوارية لم توص بأن الحل يكمن في رفع سن التقاعد بل أكدت على أهمية معالجة عوامل الإيرادات وفي مقدمتها توسعة الشمول، كما لفت إلى أن فرضيات الدراسة بنيت على واقع شهد توسعاً في الإحالات إلى التقاعد المبكر وضعفاً في برامج الشمول ما يستدعي التريث في إقرار التعديلات وإجراء دراسة اكتوارية محدثة تعكس المستجدات، خاصة في ضوء قرار وقف إنهاء الخدمات الإجباري، وتوجهات مؤسسة الضمان نحو شمول قطاعات جديدة.
وبين أن الإصلاح الحقيقي لنظام الضمان الاجتماعي يجب أن يبدأ من توسيع قاعدة المشتركين وشمول العمالة الوافدة وأنماط العمل الجديدة ومعالجة التهرب التأميني وتحسين مستويات الأجور، وتعزيز المشاركة الاقتصادية بدلاً من الاتجاه نحو تقليص الحمايات الاجتماعية.
كما تناول الأمين العام ملاحظات الحزب على التعديلات المتعلقة بالحوكمة، مؤكداً ضرورة ضمان التوازن في إدارة المؤسسة وعدم تركز الصلاحيات بما يعزز الشفافية والمساءلة ويحمي أموال الضمان.
وشدد على أن هناك استعجالاً غير مبرر في البت بهذه التعديلات وهو ما لا يسهم في بناء منظومة ضمان اجتماعي قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق العدالة وحماية حقوق المشتركين، كما أشار إلى أن اللقاءات التي عقدتها لجنة العمل النيابية رغم أهميتها لا ترقى إلى مستوى حوار وطني شامل بل تقترب من كونها جلسات استماع في حين يتطلب هذا الملف نقاشاً أوسع وأكثر عمقاً وتشاركية.
وفي ختام الندوة، ثمن الأمين العام تنظيم هذه الفعالية مشيداً بالنقاش الثري الذي عكس أهمية هذا الملف وحساسيته بالنسبة للمجتمع.



