
ما هكذا تورد إبل الضمان!!!
بقلم جواد العمري
رئيس مجلس النواب لا يصوت على القوانين، فهو الصوت المرجح حين تتساوى الأصوات، في تلك الحالة يكون لصوته ثقلا بحجم ثقل المجلس.
معالي مازن القاضي رئيس مجلس النواب، نال هذا المنصب بالتزكية، ذلك أنه يتكيء على احترام كبير لشخصه من كافة أعضاء المجلس، بل ومن يمثلهم النواب، وله إرث في العدالة يمتد لآبائه وأجداده آل القاضي، الذين يشهد لهم التاريخ بالرفعة والعزة، وإنصاف المظلوم، وإعلاء الحق والعدالة.
أول كلمة لمعالي الرئيس فور انتخابه، أثارث حفيظة الشعب حينما طلب من الشعب “الانضباط على إيقاع حركة الدولة وأن يكونوا رديفًا لها لا عبئًا عليها”.
حينها حاول كثير من محبيه البحث عن تفسير إيحابي للعبارة، رغم أن فيها نغمة لا يحبها الاردنيون… ومضت العبارة .
ما جرى أمس في التصويت على إحالة قانون الضمان الاجتماعي أظهر أن الحكومة التي سحبت المشروع بناء على إحساسها بنبض الشارع، وأعادته للمجلس بعد تعديله، هي موضع ثقة أكثر من مجلس النواب.
طريقة الإحالة لم تكن تتناسب مع الجدل الذي دار بشأن القانون، ولا مع خطورته وتأثيره على كل أفراد الشعب الأردني، فالرئيس لم يعط وقتا للتصويت، ولا لعد الاصوات.
مثل هذا القانون يرفع أسهم حزب وكتلة ونائب بناء على موقفه منه، والقواعد الشعبية تريد معرفة هذه المواقف، فالمطلوب من الأمانة العامة للمجلس أن تصدر توضيحا حول هذا التصويت، ومن كان مع أو ضد تحويله إلى اللجنة، وكم صوتا حاز قرار الإحالة.
الطريقة التي أجري فيها التصويت لا تتناسب وأهمية القانون، بل إنها لا تتناسب مع أبسط تشريع.
قانون الضمان أهم للأردني من الحرب على إيران، وحرب الروس والاوكران، واعتقال مادورو، وملف إيران النووي، ومن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.



