
مرض الكلى المزمن.. 5 مراحل يؤثر بها على صحتك ونصائح للوقاية
حرير- الكليتان هما العضوان الأساسيان في الجسم اللذان يعملان بلا كلل لتصفية الفضلات والحفاظ على توازن أجهزة الجسم الداخلية، ومع ذلك، ونظرًا لكفاءتهما العالية، فإنهما غالبًا ما يعانيان في صمت، حيث يتطور مرض الكلى المزمن عادةً على مدى أشهر أو سنوات مع ظهور أعراض قليلة جدًا حتى المراحل المتأخرة، لذلك فإن فهم تطور هذا المرض هو الخطوة الأولى نحو الوقاية منه، وفقًا لموقع “Onlymyhealth”.
ما هو مرض الكلى المزمن؟
مرض الكلى المزمن (CKD) هو حالة مرضية طويلة الأمد ومتفاقمة، حيث تفقد الكلى تدريجيًا قدرتها على تصفية الفضلات والسوائل الزائدة والسموم من الدم، وإلى جانب التصفية، تؤدي الكلى وظائف حيوية، تشمل تنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن الكهارل، وإنتاج الهرمونات التي تنظم تكوين خلايا الدم الحمراء وصحة العظام.
ويُعد ارتفاع ضغط الدم وداء السكرى من الأسباب الرئيسية لمرض الكلى المزمن، على الرغم من أنه قد يحدث أيضًا بسبب اضطرابات المناعة الذاتية، أو الحالات الوراثية، أو العدوى المزمنة، أو الاستخدام المستمر لأدوية معينة.
المراحل الخمسة لمرض الكلى المزمن
يتم تحديد مراحل مرض الكلى من خلال معدل الترشيح الكبيبي(GFR)، وهو مقياس لمدى كفاءة كليتيك في تنظيف دمك.. على النحو التالى:
المرحلة 1: وظائف الكلى الطبيعية (معدل الترشيح الكبيبي 90 أو أعلى)
في المرحلة الأولى، تحافظ الكليتان على وظائفهما الترشيحية، ويتم تأكيد الضرر من خلال وجود البروتين أو الدم في البول، أو من خلال التشوهات الهيكلية التي تظهر في التصوير، وفي كثير من الأحيان، قد يقترح طبيب الكلى إجراء خزعة من الكلى لتشخيص السبب بدقة، وهذا مفيد بشكل خاص خلال هذه المراحل الأولية لتوجيه العلاج الموجه.
المرحلة الثانية: فقدان طفيف لوظائف الكلى (معدل الترشيح الكبيبي 60-89)
تتضمن هذه المرحلة ضعفًا طفيفًا ولكنها عادةً لا تُسبب أي أعراض، وغالبًا ما يتم اكتشافها من خلال فحوصات الدم الروتينية، ويحتاج الفريق الطبي إلى تطبيق أساليب علاجية فعالة للسيطرة على عوامل الخطر، والتي تشمل إدارة داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، والتدخين، ومع ذلك، تُشير أيضًا إلى إمكانية علاج هذه المرحلة بفعالية من خلال مزيج من تغييرات نمط الحياة والأدوية، مما يُساعد على الحد من تفاقمها.
المرحلة 3: فقدان معتدل لوظائف الكلى (معدل الترشيح الكبيبي 30-59)
فى المرحلة الثالثة تبدأ الفضلات بالتراكم في الدم، وتشير إلى أن الدم يبدأ بإظهار تراكم الفضلات، بينما يعاني بعض المرضى من أعراض تشمل التعب، وتورم الساقين، وتغيرات في التبول، وفقر الدم، واضطرابات مبكرة في كثافة المعادن في العظام.
المرحلة الرابعة: فقدان حاد في وظائف الكلى (معدل الترشيح الكبيبي 15-29)
المرحلة الرابعة من مرض الكلى المزمن هي مرحلة حرجة تتدهور فيها وظائف الكلى بشدة، وتصل الحالة إلى مرحلة تصبح فيها الأعراض أكثر وضوحًا للمرضى وتظهر على شكل تورم مستمر في الجسم، وصعوبة في التنفس، وغثيان، وضعف الجسم، والتشوش الذهني، واضطراب توازن الكهارل.
وتتطور الحالة إلى مشاكل صحية أكثر خطورة، تشمل ارتفاع مستويات البوتاسيوم وفقر الدم واضطرابات العظام، وتبدأ عملية التحضير لعلاجات استبدال الكلى المحتملة في هذه المرحلة لمنع حدوث حالات طبية طارئة.
المرحلة الخامسة: الفشل الكلوي (معدل الترشيح الكبيبي أقل من 15)
في المرحلة الخامسة والأخيرة، والتي تُعرف طبيًا باسم مرض الكلى في مراحله النهائية في حالة الفشل الكلوي المزمن، تعمل الكليتان بأقل من 15% من طاقتهما، حيث أن الكليتان تصلان إلى مرحلة تتوقفان فيها عن العمل في إزالة الفضلات والسوائل الزائدة من الجسم، وتشمل أعراض هذه المرحلة الإرهاق الشديد، وفقدان الشهية، واحتباس السوائل، وضيق التنفس، والحكة، والتشوش الذهني ويحتاج المرضى إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى للبقاء على قيد الحياة.
كيف يمكننا الحفاظ على صحة الكلى لدينا؟
أكثر الطرق فعالية لوقف تطور مرض الكلى المزمن تتطلب الكشف المبكر والعلاج النشط:
– المراقبة الدقيقة لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم أمر حيوي.
– حافظ على وزن مثالي، واتبع نظامًا غذائيًا منخفض الصوديوم والأطعمة المصنعة، ومارس الرياضة بانتظام، وامتنع عن التدخين.
– حافظ على ترطيب جسمك بشكل مناسب وتجنب الإفراط في استخدام مسكنات الألم (مضادات الالتهاب غير الستيرويدية)، لأنها تؤدي إلى تلف تدريجي.
– إجراء الفحوصات الصحية المنتظمة قياس نسبة السكر في الدم وتقييم وظائف الكلى (مستوى الكرياتينين في الدم واختبار البول).



