
نصائح لتجنب الإصابة بالإمساك فى رمضان
حرير- مع دخول شهر رمضان الفضيل قد يصاب البعض بحالة من الامساك، قد يلاحظ الصائمين بطئًا في حركة الأمعاء، صعوبة في الإخراج بعد أيام قليلة من بدء الصيام. السبب لا يرتبط بالصيام ذاته بقدر ما يرتبط بطريقة تنظيم الوجبات والسوائل خلال الفترة بين الإفطار والسحور.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الإمساك يُعد من أكثر الاضطرابات الهضمية التي تظهر خلال شهر رمضان، نتيجة انخفاض تناول السوائل، وتراجع كمية الألياف، إضافة إلى قلة الحركة وتغير نمط النوم.
متى يُعتبر الإمساك مشكلة طبية؟
يُعرَّف الإمساك طبيًا بانخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا، أو خروج براز قاسٍ يتطلب مجهودًا كبيرًا، مع إحساس بعدم الإفراغ الكامل. أحيانًا لا يكون عدد المرات هو المشكلة، بل طبيعة الإخراج وما يسببه من ألم أو انزعاج.
خلال رمضان، تتداخل عدة عوامل: وجبتان فقط يوميًا، نقص تدريجي في شرب الماء، وربما اعتماد أكبر على أطعمة مكررة قليلة الألياف. هذه العناصر مجتمعة قد تبطئ حركة القولون.
الألياف أولًا: ماذا تضع في طبقك؟
عندما يقل عدد الوجبات، تصبح جودة كل وجبة حاسمة. الألياف تلعب دورًا أساسيًا في زيادة حجم الكتلة البرازية وجعلها أكثر ليونة، ما يسهل حركتها داخل الأمعاء.
انخفاض استهلاك الألياف عن المعدلات الموصى بها يرتبط بزيادة واضحة في احتمالية الإمساك.
وجبة السحور تحديدًا فرصة ذهبية لدعم الجهاز الهضمي. يمكن أن تحتوي على الحبوب الكاملة مثل الشوفان، إلى جانب الفواكه الطازجة، والبذور كالشيا وبذور الكتان المطحونة، إضافة إلى الخضروات. هذه الخيارات تمنح الأمعاء مادة كافية لتحفيز الحركة خلال ساعات الصيام.
الحصول على الألياف من الطعام الكامل أفضل من الاعتماد على مكملات منفردة، لأن الأطعمة الطبيعية توفر مزيجًا من الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، ما يعزز التوازن الهضمي.
الماء: لا تؤجل الشرب إلى آخر الليل
الألياف دون سوائل كافية قد تزيد المشكلة بدل حلها. الماء ضروري لتليين محتوى الأمعاء ومنع تصلبه. تناول كميات محدودة من السوائل بين الإفطار والسحور يهيئ بيئة مثالية لحدوث الإمساك.
بدل شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، يُفضل توزيع الماء على فترات متقاربة طوال المساء.
الارتشاف المنتظم يمنح الجسم فرصة أفضل للاستفادة من السوائل. يمكن الاستعانة بلون البول كمؤشر بسيط؛ اللون الفاتح عادة يدل على ترطيب مناسب، بينما اللون الداكن يشير إلى حاجة لمزيد من السوائل.
الحركة اليومية تحفز القولون
الخمول يقلل نشاط الأمعاء. حتى المشي الخفيف لمدة ربع ساعة مرتين يوميًا قد يساعد في تحسين حركة القولون. يمكن اختيار وقت مناسب مثل ما قبل الإفطار بقليل أو بعده بنحو نصف ساعة، وفق قدرة الشخص.
وضعية الإخراج والتنفس
طريقة الجلوس أثناء التبرز تؤثر على سهولة العملية. رفع القدمين قليلًا باستخدام مسند يساعد على تقريب الوضع من القرفصاء، وهي وضعية طبيعية تسهّل خروج البراز دون إجهاد زائد.
كما أن التنفس العميق البطيء، خاصة باستخدام الحجاب الحاجز، قد يدعم استرخاء العضلات المحيطة بالمستقيم، ما يسهّل الإخراج.
متى تطلب استشارة طبية؟
إذا استمر الإمساك رغم تعديل النظام الغذائي وزيادة السوائل والحركة، أو ترافق مع ألم شديد أو نزيف، يجب مراجعة الطبيب. قد يُوصى بملينات براز أو أدوية تحفز حركة الأمعاء لفترة محدودة وتحت إشراف طبي.
تنظيم الوجبات بعناية، الاهتمام بالألياف، توزيع السوائل بانتظام، والحفاظ على قدر من النشاط، كلها خطوات عملية تحافظ على توازن الجهاز الهضمي خلال شهر الصيام.



