دول أوروبية تدعو رعاياها لمغادرة طهران على الفور

حرير- سارعت دول أوروبية إلى دعوة رعاياها لمغادرة الأراضي الإيرانية فورا، مع تلويح واشنطن بخيار “الضربات المحدودة” لإجبار طهران على تقديم تنازلات نووية، وسط تقارير عن تحركات عسكرية أمريكية واسعة شملت إجلاء جنود من قواعد بالمنطقة.

ودعت السفارة الألمانية في طهران، السبت، كافة مواطنيها إلى مغادرة إيران “فورا”، وحذرت في بيان رسمي من احتمال تدهور الأوضاع واندلاع “صراع مسلّح”، مؤكدة أن الخارجية الألمانية لن تكون قادرة على تقديم الدعم أو القيام بعمليات إجلاء في حال انفجار الموقف عسكريا.

كما أصدرت السويد نداء مماثلا على لسان وزيرة الخارجية السويدية، ماريا مالمر ستينرغارد، التي شددت على ضرورة استغلال الرحلات الجوية والمعابر البرية المتاحة حاليا للمغادرة دون إبطاء.

وانضمت صربيا إلى هذه التحذيرات، حيث أوصت رعاياها بالخروج من إيران “بأسرع وقت ممكن”، بسبب خطر تدهور الوضع الأمني الوشيك، وفق ما نشرته وزارة الخارجية الصربية على موقعها الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي ليل الجمعة.

وفي السياق عينه، حثت بولندا مواطنيها على مغادرة إيران في أسرع وقت ممكن، وعدم السفر إلى هناك ونقلت وكالة الأنباء البولندية عن رئيس الوزراء دونالد توسك قوله الخميس: “من فضلكم غادروا إيران فورا، ولا تسافروا إلى هذه الدولة تحت أي ظروف”.

في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مسؤول أمريكي في البيت الأبيض بأن القوات الأمريكية ليست بصدد إجلاء أي من جنودها من منطقة الشرق الأوسط، تحسبا لأي مواجهة مع إيران.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن القيادة المركزية أجرت تنقلات لعدد من جنودها بالمنطقة في إطار تدريبات عسكرية ومهمات مختلفة.

تحرّك دبلوماسي إيراني

من جانبها، تحاول طهران نزع فتيل الانفجار عبر القنوات الدبلوماسية، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده بصدد إعداد مسودة اتفاق نووي لتقديمها لواشنطن عبر الوسيط العماني خلال أيام.

ونفى عراقجي، في تصريحات إعلامية، أن تكون واشنطن قد اشترطت “تصفير التخصيب” في الجولات الأخيرة التي عُقدت في جنيف ومسقط، مؤكدا أن طهران ترفض أي تعليق للتخصيب وتعتبره “خطا أحمر”.

وتصر إيران على أن التحشيد الأمريكي والإسرائيلي يهدف إلى “تغيير النظام”، متوعدة برد حازم على أي هجوم مهما كان حجمه، مع تمسكّها بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل أي قيود إضافية على برنامجها النووي.

وتشير تقديرات نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن الإدارة الأمريكية قد تنهج إستراتيجية “التصعيد التدريجي”، بحيث تبدأ الضربات بنطاق محدود يستهدف منشآت عسكرية أو حكومية، وتتوسّع الوتيرة تباعا لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط واشنطن.

مقالات ذات صلة