سياسيون: الكونفدرالية تصفية للقضية الفلسطينية.. وصلاحية هذا المقترح منتهية

أجمع محللون سياسيون أن عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الرئيس الفلسطيني محمود عباس اقامة كونفدرالية مع الأردن يأتي ضمن سياق صفقة القرن التي تسعى الادارة الأمريكية من خلالها لانهاء القضية الفلسطينية ويرفضها الأردن الشعبي والرسمي بشكل قاطع.

وقال الخبراء إن الادارة الأمريكية بدأت تنفيذ مراحل من هذه الصفقة ابتداء من اعلان القدس عاصمة للصهاينة، وليس انتهاء بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
الشياب: الهدف تصفية القضية الفلسطينية
أستاذ العلوم السياسية والنائب السابق الدكتور حسني الشياب، أكد أن الادارة الأمريكية تسعى لتصفية القضية الفلسطينية بأي طريقة، حتى لو تمّ ذلك بـ “كونفدرالية مع الأردن”، مشيرا إلى أن مثل هذا المقترح يعني تسليم الأراضي الفلسطينية كاملة للاحتلال الصهيوني.
ويعتقد الشياب أن الساسية الأمريكية تسعى لتعزيز سطوة الاحتلال على المنطقة وربما احتلال المنطقة بوسائل واجراءات مختلفة، مستشهدا باعتراف الادارة الامريكيا بالقدس عاصمة لليهود، والضغوطات التي يمارسها صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر على الدول العريبة لتمرير صفقة القرن، اضافة إلى قيامها مؤخرا بايقاف الدعم عن الاونروا.
وأشار إلى أن أولوية كل عربي هي تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني الذي جاء بملايين الغرباء باسم الدين اليهودي إلى فلسطين، مؤكدا أن الاحتلال انشأ أول دولة دينية متطرفة تكفيرية على الطريقة اليهودية وأثبتت ذلك من خلال اقرار قانون “يهودية الدولة”.
ولفت إلى مسؤولية الدول العربية أنظمة وشعوب في اسقاط المخططات الصهيونية، داعيا الشعوب العربية للزحف نحو الحدود مع الأراضي المحتلة من أجل تحرير البلاد، إلى جانب تقديم الدعم للمقاومة الفلسطينية.
طميزي: أوان الكونفدرالية قد فات
واتفق أمين عام الحزب الشيوعي الأردني فرج الطميزي مع ما ذهب إليه الشياب، بالقول إن الاقتراح الأمريكي يأتي ضمن الضغوطات التي تُمارس على الأردن من أجل ثنيه عن موقفه الرافض صفقة القرن والقبول بها، مشيرا إلى أن الادارة الأمريكية تريد فرض الصفقة على أرض الواقع.
وقال الطميزي إن الحديث عن كونفدرالية مع فلسطين قد فات أوانه وانقضى وقته على الاطلاق، خاصة في ظلّ عدم وجود دولة فلسطينية مستقلة، مشددا على أن “الموقف الوطني ينبغي أن يرفض أن شكل من أشكال انهاء القضية الفلسطينية أو زجّ الأردن في مؤامرات لانهائها”.
وأكد على أن صاحب القرار في المستقبل السياسي وطبيعة العلاقات الأردنية الفلسطينية هو الشعب الأردني.
وحذّر الطميزي من أن يكون تمرير صفقة القرن قد بدأ فعلا من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني وأخيرا وقف المساعدات والدعم المقدم للاونروا، خاصة في ظلّ عدم وجود أية نوايا حسنة لدى الادارة الأمريكية والصهاينة من أجل حلّ القضيه الفلسطينيه على أساس قرارات الشرعية الدولية.

مقالات ذات صلة