التراجع عن الخطأ فضيلة

أحمد الحسبان

حرير- مؤسف جدا أن تتحول مناقشات لائحة الأجور الطبية إلى “مكاسرة” بين أطراف المعادلة، وأن يتمسك كل طرف بوجهة نظره بعيدا عن وجهات النظر الأخرى. وصولا إلى التلويح بوقف المعالجات لما يزيد على عشرين بالمائة من الأردنيين.

وهو التلويح الذي لا يتوافق مع قناعات الكثير من الأطباء ممن يتمسكون بتخفيض أجورهم ـ إنسانيا ـ إلى أدنى حد ممكن، ومعالجة غير المقتدرين مجانا، ومساعدتهم في الحصول على الدواء. فهناك المئات من الأطباء لا يلتزمون بالتسعيرة ويحصلون على أتعاب رمزية ويتمسكون بالعامل الإنساني. ومنهم من أدخل ما يتم تحصيله من مراجعات التأمين ضمن موازنته وأصبح لا يستطيع الاستغناء عنها. وبالتالي فالقراءات تشير إلى أن مستوى الالتزام بقرار النقابة بالتوقف عن المعالجات ـ إن صدر فعلا ـ سيكون متدنيا.

الخلاف الرئيسي قائم بين الأطباء وشركات التأمين، بينما الأطراف الأخرى هي التي تدفع ثمن الخلاف بنسب متفاوتة، ويدفع المواطن” المؤمن عليه” النسبة الكبرى من تلك التبعات.

فالملف الذي امتد النقاش حوله عدة سنوات قبل أن يتم تجميده ظهر فجأة، ومر سريعا وسط نقاشات ساخنة قبل أن توافق عليه وزارة الصحة ويتم نشره في الجريدة الرسمية إيذانا ببدء تطبيقه. غير أن بعض الحقائق التي تكشفت لاحقا أفضت إلى التراجع عن إقراره، وصدور مرسوم بإلغائه وفتح النقاش حوله مجددا.

 

مقالات ذات صلة