حملة تضامن مع الفلسطينية نردين الكسواني عقب تحريضٍ إسرائيلي عليها

تضامنت ائتلافات حقوقية داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني حول العالم، مع الناشطة الفلسطينية نردين الكسواني عقب محاولة فصلها من جامعتها بنيويورك بتحريضٍ إسرائيلي ضدّها.

وأقدم “اللوبي الصهيوني” على التحريض ضدها لدى جامعتها بدعوى خطاب الكراهية ومعاداة السامية، والتسبب بالإيذاء جراء احتجاجاتها المتكررة لأجل فلسطين، ليس فقط على وسائل التواصل الاجتماعي ولكن بشكل مباشر من خلال مطالبة جامعتها بطردها، لأنها تدافع بوضوح عن حقوق الفلسطينيين وترفض الاحتلال والقمع والاستعمار الاستيطاني، بما في ذلك استخدامها “رموزًا كقوات الاحتلال، وجيش الاحتلال”.

وتُعرف نردين، وهي طالبة قانون بجامعة نيويورك، بأنها ناشطة بارزة ضد الاحتلال الصهيوني وأنشطته الاستيطانية والعنصرية وجرائمه بحق الفلسطينيين وأرضهم، واعتقال الآلاف منهم وجرح آلاف آخرين، ويحرمها الاحتلال من العودة إلى مدينتها القدس منذ عام 2015.

وركزت الحملة العنصرية التي تستهدف نردين على فيديو احتجاجي على وسائل التواصل الاجتماعي شاركته منظمة صهيونية بسوء نية، بهدف التحريض على مضايقة طالبة القانون في السنة الثانية بجامعة مدينة نيويورك. تميز بوصفها جيش الاحتلال باستخدام نفس القوة المتورطة في القتل والإعدام خارج نطاق القضاء والحصار والتطهير العرقي والإبادة الجماعية الزاحفة للشعب الفلسطيني بشكل يومي، ونفس القوة المتورطة في استبعاد نيردين من وطنها.

إدارة القانون بجامعة نيويورك، وبدلًا من الرد على الحملة العنصرية ضد إحدى طالباتها، اختارت نشر منشورين عامين على ملفاتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أعلنت أولاً أن “قانون مدينة نيويورك ضد الكراهية ومعاداة السامية، ثم استبدال ذلك بـ” يقف ضد الكراهية والتحرش”، قبل حذف كلا المنشورين، على الرغم من ترك صورة أخرى ” كلية القانون تقف ضد الكراهية على فيسبوك” في كلا المنشورين.

وأعربت إدارة الجامعة عن قلقها بشأن” الألم الذي يسببه مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي”، لكنها بالمقابل لم تظهر أي قلق على الإطلاق بشأن استهداف طلابهم في سلسلة من الهجمات الشرسة على وسائل التواصل الاجتماعي والتهديدات بـ” طردها “من جامعتها.

وفي بيان لـ”صامدون” الداعم لنردين، فإنّ إدارة كلية الحقوق قلقة بشأن مشاعر أولئك الذين يُزعم أنهم تعرضوا “للأذى” من خلال أداء احتجاجي، على الرغم من صعوبة فهم أي شكل من أشكال “الأذى”، يسببه احتجاج على رموز قوة عسكرية غازية محتلة. لكن ماذا عن “نردين” وزملائها الطلاب الفلسطينيين، ناهيك عن الآلاف من الفلسطينيين الذين قُتلوا وجُرحوا على يد الجيش الإسرائيلي وأكثر من مليون سجين في سجون الاحتلال – لم يُذكر أحد منهم، على الرغم من أن الجامعة تدعي الآن أنها ستقوم بذلك. وسيتم إصدار بيان مستقبلي. واعتبرت “صامدون”، أن المقارنة مع معاداة السامية في هذه الحالة سخيفة لدرجة أنها مسيئة حقًا.

وأكدت “صامدون” في بيانها، أن الصهيونية أيديولوجية عنصرية مبنية على تجريد الأرض الفلسطينية وتدمير حياة الفلسطينيين. إن معارضة الصهيونية مناهضة للعنصرية، ومعاداة الصهيونية ضرورية لمحاربة العنصرية، خاصة عندما يكون احتلال فلسطين محوريًا جدًا للمشروع الإمبريالي الأمريكي على مستوى العالم. علاوة على ذلك، فإننا نؤكد ليس فقط أننا نقف متضامنين مع كسواني وحريتها في التعبير والتزامها بالتحرير الفلسطيني، ولكننا نؤكد أن مقاومة مجرمي الحرب والمستعمرين والمحتلين واجب في الواقع.

وشددت على وجوب مقاطعة رموز جيش الاحتلال – وجيش الاحتلال نفسه – والاحتجاج عليها ومقاومتها بكل الوسائل. وإدانة من يقف ضد عنصري جيش الاحتلال هو الوقوف إلى جانب العنصرية والظلم والقمع. ولا يجب على جامعة مدينة نيويورك أن تنهي نهجها المعادي للفلسطينيين تجاه طلابها فحسب، بل عليها مسؤولية التصرف والامتثال للدعوة الفلسطينية والعالمية للمقاطعة الأكاديمية لـ”إسرائيل” والمؤسسات الإسرائيلية.

وأصدر كل من “صامدون ونقابة المحامين الوطنية لقانون جامعة مدينة نيويورك، ورابطة طلاب القانون اليهودي بنيويوك، رابطة طلاب القانون بأمريكا اللاتينية، الرابطة الدولية لنضال الشعوب – الولايات المتحدة، منظمة الدفاع عن طلاب القانون المسجونين سابقًا (FILSAA)، Collectif Palestine Vaincra فرنسا، Red Nation” بيانات بالخصوص، وسط دعوات للمشاركة في حملة “#WeStandWithNerdeen“.

يُذكر أن المقاومة التعبيرية والفنية للفلسطينيين تتعرض بشكل متكرر للتحريض وللتجريم والمضايقة والقمع، من سجن الشعراء الفلسطينيين مثل توفيق زياد ودارين طاطور إلى التهميش الممنهج للفنانين والمخرجين الفلسطينيين إلى اغتيال الموساد للكتاب الفلسطينيين مثل غسان كنفاني ووائل زعيتر، لذا ندعو للوقوف مع نيردين كسواني ومع الشعب الفلسطيني.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة