
يقهر ترامب وأنصاره…. فوز “لولا دا سيلفا ” في انتخابات البرازيل
بدأ حياته طفلا يمسح الأحذية ويعاني من فقر مدقع، صار زعيما عماليا ثم رئيسا لأكبر دولة في قارة بأكملها، وبعدها دخل السجن وقضى فيه أياما طويلة وراء القضبان وظن الجميع أن قصته انتهت، ليخرج بعد سنوات ويعود رئيسا للمرة الرابعة في انتخابات تقلب كل الموازين!
قبل ساعات، أغلقت لجان الاقتراع في البرازيل، وأعلنت النتائج الرسمية الأولية فوز لولا بفترة رئاسية تاريخية ورابعة في مسيرته، بعد واحدة من أشرس المعارك الانتخابية وأكثرها تعقيداً في أمريكا اللاتينية.
الحكاية حملت مفارقات إنسانية وسياسية تحبس الأنفاس:
أولا، الراجل عمل ريمونتادا تاريخية غير مسبوقة.. في الجولة الأولى كان لولا متأخرا في الأرقام، وتوقع أغلب المحللين أن أصوات المترددين ستذهب لمنافسه اليميني فلافيو بولسونارو.
لكن لولا استطاع كسب ثلاثة من كل أربعة أصوات كانت حائرة، ليقلب النتيجة لصالحه بفارق ملايين الأصوات في سابقة لم تحدث في تاريخ البلاد.
المعركة تجاوزت حدود البرازيل، ففوز لولا قطع سلسلة من الانتصارات المتتالية لتيار اليمين في أمريكا اللاتينية، وهو التيار الذي راهن عليه الرئيس دونالد ترامب ودعمه علنا.. ولهذا قال لولا في كلمته لجماهيره بوضوح إن بلاده ترفض أن تكون حديقة خلفية لأي طرف خارجي.
لكن فصول الحكاية لم تنته بعد.. مثل قدوته ترامب… خرج فلافيو بولسونارو في مؤتمر سريع رافضا الاعتراف بالهزيمة، وطالب بإلغاء النتائج بدعوى الفوضى والقرارات المفاجئة بتمديد ساعات التصويت ساعتين إضافيتين بسبب سوء الطقس وعرقلة المواصلات، ما يفتح الباب أمام نزاع قانوني وسياسي حاد في الأيام المقبلة.
قصة لولا ملهمة لأنها تذكرنا بأن السياسة، تماما كالحياة، لا تنتهي فصولها إلا حين تقرر أنت الاستسلام، وأن أشد اللحظات قتامة قد تكون الخطوة الأولى نحو عودة غير متوقعة.
#أميركا_ببساطة



