
قبل أول جلسة كيماوى.. أهم الفحوصات والتحضيرات ونصائح مهمة للمريض
حرير- يبدأ العلاج الكيماوي بالنسبة لكثير من مرضى السرطان وسط حالة من القلق والخوف من المجهول، خاصة عندما تكون هذه هي المرة الأولى التي يتلقى فيها المريض العلاج، لكن التحضير الجيد للجلسة يساعد على التعامل بشكل أفضل مع رحلة العلاج.
ويقول الدكتور عماد برسوم، استشاري الباطنة وعلاج الأورام في إنجلترا، إن الاستعداد لأول جلسة كيماوي يبدأ قبل موعد الجرعة، ولا يقتصر على تحليل واحد، وإنما يتضمن مجموعة من الفحوصات والتأكد من جاهزية المريض لتلقي العلاج.
صورة الدم أول فحص قبل الجرعة
وأوضح الدكتور عماد برسوم أن صورة الدم الكاملة CBC من أهم الفحوصات التي يحتاجها المريض قبل إعطاء جرعة العلاج الكيماوي، لأنها توضح مستوى الهيموجلوبين، وعدد كرات الدم البيضاء والعدلات، وكذلك الصفائح الدموية.
وأشار إلى أن الطبيب يراجع نتائج التحاليل قبل الجرعات للتأكد من أن المريض يستطيع الحصول على العلاج بأمان، وقد تحتاج الجرعة إلى التأجيل أو تعديل الخطة وفقًا لنتائج التحاليل وحالة المريض.
وظائف الكبد والكلى مهمة قبل العلاج
وأضاف د. عماد أن الطبيب يحتاج أيضًا إلى الاطمئنان على وظائف الكبد والكلى قبل بدء العلاج، لأن بعض أدوية الأورام تعتمد في التخلص منها على الكبد أو الكلى، وبالتالي تساعد هذه الفحوصات في تحديد مدى ملاءمة الجرعة للمريض.
وأكد أن الفحوصات المطلوبة تختلف من مريض لآخر حسب نوع الورم ومرحلته، ونوع الأدوية المستخدمة، والحالة الصحية العامة للمريض.
هل يحتاج المريض إلى فحوص للقلب؟
وأوضح د. عماد برسوم أن بعض بروتوكولات علاج الأورام قد تتطلب الاطمئنان على القلب قبل بدء العلاج، ولذلك يمكن أن يطلب الطبيب رسم قلب أو إيكو على القلب، خاصة مع بعض الأدوية التي قد يكون لها تأثير على وظيفة القلب.
وقد يحتاج المريض كذلك إلى أشعات أو فحوص إضافية حسب نوع السرطان وخطة العلاج.
ماذا يفعل المريض قبل يوم الجلسة؟
ونصح د. عماد برسوم المريض بأن يخبر الطبيب بكل الأدوية والمكملات التي يتناولها، وأن يذكر أي أمراض مزمنة أو حساسية سابقة من الأدوية، وكذلك أي أعراض جديدة مثل ارتفاع درجة الحرارة أو وجود عدوى قبل موعد الجلسة.
وشدد على عدم تناول أي دواء أو مكمل جديد من تلقاء النفس خلال فترة العلاج، إلا بعد الرجوع إلى الطبيب المعالج.
هل يجب الصيام قبل الكيماوي؟
وأكد د. عماد أن الصيام ليس قاعدة عامة قبل العلاج الكيماوي، فتعليمات الطعام والشراب تختلف حسب نوع العلاج وحالة المريض، لذلك يجب الالتزام بتعليمات فريق علاج الأورام وعدم الامتناع عن الطعام أو الشراب من تلقاء النفس.
أهم نصائح الدكتور عماد برسوم قبل أول جلسة كيماوي
ويقدم د. عماد برسوم مجموعة من النصائح المهمة للمريض قبل بدء العلاج، أبرزها:
أولًا: لا تسمع لتجارب الآخرين وتعتبرها تجربتك أنت.
فما حدث مع مريض آخر ليس بالضرورة أن يحدث معك، لأن نوع السرطان والمرحلة والبروتوكول العلاجي والجرعات والحالة الصحية والاستجابة للعلاج تختلف من شخص لآخر.
ثانيًا: لا تبحث عن كل عرض تشعر به على الإنترنت.
وجود عرض جانبي لدى مريض آخر لا يعني أنك ستصاب به، والأفضل أن تسأل طبيبك عن الأعراض المتوقعة في البروتوكول الخاص بك.
ثالثًا: لا توقف العلاج أو تغير الجرعة من نفسك.
حتى إذا شعرت بالخوف من أحد الأعراض أو سمعت تجربة سلبية من شخص آخر، يجب التواصل مع الطبيب أولًا.
رابعًا: اسأل قبل الجلسة عن كل ما يشغلك.
من حق المريض أن يعرف اسم العلاج، ومدة الجلسة، والأعراض الجانبية المتوقعة، والأدوية التي قد يحصل عليها قبل الجرعة، ومتى يجب التواصل مع الطبيب.
خامسًا: لا تدخل أول جلسة وأنت تتوقع الأسوأ.
العلاج الكيماوي ليس تجربة واحدة متطابقة لكل المرضى، وما يمر به شخص آخر لا يمثل بالضرورة ما سيحدث لك.
ويؤكد د. عماد برسوم أن المريض يحتاج قبل أول جلسة إلى معلومات من طبيبه أكثر من احتياجه إلى تجارب المحيطين به، لأن الطبيب يعرف تفاصيل حالته والبروتوكول الذي يتلقاه، وبالتالي يستطيع أن يوضح له ما المتوقع وما الذي يستدعي التواصل معه.



