لا تهدد صحة القلب فقط.. السمنة تزيد خطر التهاب المفاصل فى سن مبكرة

حرير- حذر الأطباء من تزايد إصابة الشباب بالتهاب المفاصل، مؤكدين أن السمنة أصبحت أحد أبرز العوامل التي تسرع تلف المفاصل وتزيد خطر الإصابة بالمرض في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، بعدما كان يُنظر إليه لسنوات باعتباره مرضًا يرتبط بكبار السن وفقا لموقع تايمز ناو.

أوضح الدكتور راجيش تشاندرا، استشاري أمراض الجهاز الهضمي بالهند، أن السمنة تضر المفاصل بطريقتين رئيسيتين:

زيادة الضغط الميكانيكي على المفاصل.

تحفيز الالتهاب المزمن داخل الجسم.

وأشار إلى أن كل كيلوجرام إضافي من وزن الجسم يزيد الحمل على المفاصل الحاملة للوزن، مثل الركبتين والوركين والكاحلين وأسفل الظهر، خاصة أثناء صعود السلالم أو النهوض من الكرسي، ما يؤدي مع الوقت إلى تآكل الغضروف الذي يحمي المفاصل.

ومع تآكل الغضروف، تبدأ العظام بالاحتكاك ببعضها، فتظهر أعراض مثل الألم، والتيبس، والتورم، وصعوبة الحركة.

الدهون لا تضغط على المفاصل فقط

لفت الخبراء إلى أن الدهون الزائدة ليست مجرد وزن إضافي، بل تُعد نسيجًا نشطًا يفرز مواد التهابية تُعرف باسم السيتوكينات، والتي تسهم في حدوث التهاب مزمن قد يزيد من تلف المفاصل ويُفاقم أعراض التهاب المفاصل.

كما يفسر ذلك إمكانية إصابة مفاصل لا تتحمل وزن الجسم، مثل مفاصل اليدين.

الشباب أكثر عرضة للإصابة

أصبح الأطباء يلاحظون زيادة في أعداد المرضى الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا ويعانون من آلام المفاصل أو التهاب المفاصل المبكر، خاصة لدى من يعانون من السمنة منذ الطفولة أو المراهقة.

وأوضح الخبراء أن استمرار الوزن الزائد خلال سنوات النمو يضع ضغطًا مستمرًا على المفاصل، ما قد يؤدي إلى ظهور الأعراض في عمر أصغر بكثير مما كان معتادًا.

كيف يؤثر التهاب المفاصل على الحياة اليومية؟

لا يقتصر تأثير المرض على الشعور بالألم، بل قد يؤدي إلى:

صعوبة المشي وصعود السلالم.

ضعف العضلات بسبب قلة الحركة.

انخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

تراجع الإنتاجية في العمل.

اضطرابات النوم.

تأثيرات نفسية نتيجة الألم المزمن ومحدودية الحركة.

هل فقدان الوزن يساعد؟

أكد الخبراء أن السمنة من عوامل الخطر التي يمكن السيطرة عليها، وتشير الدراسات إلى أن فقدان 5 إلى 10% من وزن الجسم قد يساهم في:

تقليل آلام الركبة.

تحسين كفاءة المفاصل.

تخفيف الضغط الواقع على المفاصل أثناء الحركة.

تحسين القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.

أفضل التمارين لمرضى آلام المفاصل

ينصح الأطباء بعدم التوقف عن الحركة، لأن الراحة التامة قد تزيد الأعراض سوءًا، ويوصون بممارسة أنشطة منخفضة التأثير مثل:

المشي بوتيرة معتدلة.

السباحة.

ركوب الدراجة.

التمارين المائية.

تمارين تقوية العضلات تحت إشراف أخصائي علاج طبيعي.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح باستشارة الطبيب إذا استمر ألم المفاصل لعدة أسابيع، أو عند ظهور أحد الأعراض التالية:

تيبس المفاصل صباحًا.

تورم المفاصل.

صعوبة صعود السلالم.

انخفاض مدى حركة المفصل.

ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب، إلى جانب إنقاص الوزن وممارسة النشاط البدني، يمكن أن يبطئ تطور التهاب المفاصل ويحافظ على الحركة وجودة الحياة.

مقالات ذات صلة