
7 فوائد للقرفة.. تدعم القلب وتساعد في ضبط السكر
حرير- تعد القرفة من التوابل التي حظيت باهتمام واسع في الأبحاث الغذائية الحديثة بسبب احتوائها على مركبات نباتية فعالة قد تقدم دعمًا لعدد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، خصوصًا ما يتعلق بصحة القلب وتنظيم مستويات السكر وتحسين بعض مؤشرات الالتهاب والدورة الدموية.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن القرفة تحتوي على عناصر نشطة بيولوجيًا قد تساعد في التأثير على ضغط الدم ومستويات الدهون في الجسم، كما أظهرت بعض الدراسات ارتباطها بدعم استجابة الجسم للأنسولين والمساهمة في تقليل بعض المؤشرات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي.
التأثيرات الصحية الأساسية للقرفة
يرتبط التأثير الصحي للقرفة بتركيبتها الغنية بمضادات الأكسدة، وهي مركبات تحمي الخلايا من الضرر الناتج عن الجزيئات غير المستقرة التي قد تؤدي مع الوقت إلى تسارع الشيخوخة الخلوية وارتفاع فرص الإصابة ببعض الاضطرابات المزمنة. ومن أبرز هذه المركبات السينامالدهيد والكومارين وحمض السيناميك.
كما أظهرت دراسات أن القرفة قد تساعد في تهدئة العمليات الالتهابية داخل الجسم، وهو ما قد ينعكس على بعض الحالات المرتبطة بالتهابات المفاصل واضطرابات المناعة. هذا التأثير يعود إلى قدرتها على التأثير في بعض المسارات البيولوجية المسؤولة عن إنتاج المواد الالتهابية.
فيما يتعلق بالقلب والأوعية الدموية، تشير الأبحاث إلى أن بعض مكونات القرفة قد تساعد على ارتخاء جدران الأوعية الدموية، ما قد يساهم في تحسين تدفق الدم ودعم استقرار ضغط الدم. كما أن تناولها بانتظام ضمن جرعات مدروسة قد ينعكس بصورة إيجابية على بعض مؤشرات الدهون في الدم، من خلال خفض الدهون الضارة ودعم التوازن العام للدهون.
هناك أيضًا مؤشرات بحثية أولية تربط بعض مستخلصات القرفة بإبطاء نمو بعض الخلايا غير الطبيعية في التجارب المعملية، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى دراسات بشرية أوسع.
ومن الفوائد اللافتة كذلك امتلاك القرفة خصائص مقاومة لبعض الميكروبات، حيث أظهرت مركباتها الطبيعية قدرة على التأثير في نمو بعض أنواع البكتيريا.
القرفة ومستويات السكر
تحظى العلاقة بين القرفة وتنظيم السكر باهتمام خاص. بعض الدراسات تشير إلى أنها قد تسهم في إبطاء انتقال الجلوكوز إلى مجرى الدم، كما قد تدعم كفاءة استجابة الخلايا للأنسولين.
هذا التأثير قد يساعد في تحسين مؤشرات السكر لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعًا في مستوياته، خاصة عند دمج القرفة ضمن نمط غذائي متوازن.
وقد سجلت أبحاث عدة تحسنًا في قياسات السكر الصائم وبعض المؤشرات المرتبطة بحساسية الأنسولين لدى أشخاص تناولوا كميات محددة من القرفة لفترات منتظمة.
يمكن الاستفادة منها بإضافتها إلى الشوفان أو المشروبات الساخنة أو الزبادي أو وصفات الطعام المختلفة، ما يمنح نكهة مميزة مع فائدة غذائية محتملة.
الجرعات والتحذيرات
رغم أن القرفة المستخدمة بكميات الطعام المعتادة تُعد آمنة لدى معظم الأشخاص، فإن الإفراط في تناول المكملات قد يسبب مشكلات صحية، خصوصًا مع الأنواع التي تحتوي نسبًا مرتفعة من الكومارين.
هذا المركب قد يشكل عبئًا على الكبد عند تناوله بجرعات كبيرة أو لفترات طويلة، لذلك يُنصح الأشخاص الذين لديهم مشكلات كبدية بتوخي الحذر، كما قد تتداخل مكملات القرفة مع بعض العلاجات المستخدمة لضبط السكر، ما قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستوياته إذا تم الجمع بينهما دون متابعة طبية.
ومن الأعراض التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص عند الإفراط في تناولها: اضطرابات المعدة، الانتفاخ، الشعور بالغثيان، الصداع، الحرقة الهضمية أو التحسس.
اختيار الأنواع منخفضة الكومارين يعد خيارًا أفضل عند الرغبة في الاستخدام المنتظم، مع الالتزام بالجرعات المعتدلة واستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات الغذائية المركزة.



