ع بلاطه : رغم انها صورة وردية لكننا نحتاجها

حاتم الكسواني

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان  اعتذاره لدول الجوار عن الهجمات الإيرانية  السابقة لاراضيها ، مؤكداً في كلمة متلفزة أن مجلس القيادة المؤقت وافق على وقف الهجمات الصاروخية والمسيرات ضد هذه الدول، مشدداً على عدم عداوة طهران للمنطقة، بشرط عدم استخدام أراضي هذه الدول لشن هجمات ضد إيران .

حلو … ومراجعة موفقة وإن كانت تعبر عن حاجة ملحة لإيران لتحييد دول الجوار عن المشاركة في المعركة التي بداتها إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية ضدها … ولكنها خطوة من وجهة نظري يمكن إستغلالها ونحن بحاجة إليها أيضا  لنقول للامريكان … كفى .. الامر واضح .. إذا كنتم معنيون بإستقرار بلداننا والحفاظ على منجزاتها كما نحن نريد فإما ان توقفوا الحرب أو تمتنعوا عن ضرب إيران من قواعدكم في دولنا .

إذهبوا لضربها إن شئتم من إسرائيل او من قواعدكم في دول أوروبا القريبة كاليونان وتركيا  او البعيدة كبريطانيا والمانيا و إيطاليا او  من حاملات طائراتكم المتمركزة في بحار المنطقة .

ولابد ان تنتهي عملية الصبر والانتظار والتروي  الخطرة التي نمارسها في العلاقة مع دولة تضمر لنا سوء النية وتتفق مع عدونا الأول في المنطقة ” الكيان الصهيوني ” على خلق شرق أوسط جديد يقسم دولنا ، كما تعلن عن وقوفها معه لإحتلال اراضينا ( من الفرات إلى النيل)  والثمن ريفرا خاصة لعائلة دونالد ترامب على بعض  ارض غزة ، والتستر على فضائح ترامب بملفات إبستين …. انها سايكس بيكو الجديدة لإعادة صياغة شرق أوسط جديد وبتوقيع من  ” نتنياهو وترامب ” .

اعتقد ان من حقنا ان نظهر حدود إرادتنا وقوتنا بصياغة واقع جديد لمنطقتنا نرسمه بأقلامنا  ونوقعه بأيدينا ويتم فيه منع اية دولة من تنفيذ اطماعها على حسابنا … لا امريكا ولا إيران ولا إسرائيل … ولن يتحقق ذلك لنا دون بناء تعاون و قوة عسكرية واقتصادية وسياسية بين دولنا العربية تجبر الآخرين على حساب حسابها .

نعرف جيدا أننا نرسم صورة وردية يصعب تحقيقها في ظل إرتهان معظم دولنا لمتطلبات أحلاف وإتفاقيات وحاجات … لكننا نعرف ان في حياة الامم لحظات تستحق التضحية والوقوف بصلابة في وجه من يعبث بامنها القومي ، وسلامة أراضيها ، وإستقرارها ،  ومستقبل أجيالها    .

وع.بلاطه :  رغم انها صورة وردية لكننا نحتاجها .

مقالات ذات صلة