عيون الأطفال تتطلع لببزوغ شمس العيد وقلوبهم تترقب الفرح

حرير – للاطفال فرحتهم الخاصة بالعيد، يصنعونها بأنفسهم فتشكل مصدر سعادة وبهجة لهم، هذه الفرحة التي تبدأ الالبسة الجديدة التي يرتدونها ، ثم مرافقة ذويهم الى صلاة العيد، وزيارة الاقارب وتناول الحلوى، وجمع العيديات، ثم زيارة اماكن التسلية والمطاعم فالعيد والاطفال يشكلان لوحة فرح جميلة.

وتستبق فرحة الاطفال يوم العيد بأيام حيث تبدأ بالتخطيط والتجهيز استعدادا لما سيقومون به من نشاطات، الامر الذي ينعكس على الكبار ويدخل في نفوسهم الغبطة والسرور وهم يرون ابناءهم يتلهفون لذلك اليوم .

يقول محمد ابو يزن “رغم الظروف الاقتصادية والحالة الصعبة التي اعيشها والالتزامات التي تثقل كاهلي خاصة الا انني احرص على ادخال السعادة والبهجة لقلوب اطفالي وذلك بتأمين الملابس الجديدة وشراء الالعاب وتقديم العيديات لهم وان كانت رمزية “.

ويضيف انه من الضروري اشعار الاطفال بفرحة العيد لاسيما ان عيد الفطر المبارك يأتي بعد شهر الصيام فهو يعد جائزة للصائمين وتحفيزا لهم وهو مكافأة من رب العباد خاصة اذا كان لدينا اطفال يصومون لأول مره حيث انه يصحبهم الى احد المطاعم لتناول وجبة الغداء ومن ثم الذهاب بهم الى احدى اماكن الترفيه .

ويقول الدكتور عدنان الطوباسي استاذ علم النفس والارشاد النفسي المساعد بجامعة فيلادلفيا ان الاطفال رغم انهم لا يعون معنى العيد الا أنه ينعكس عليهم بصورة اخرى ليعيشوا لحظاته بكل لهفة ومحبة من خلال سماع احاديث اهاليهم واستعدادهم له حيث انه مظلة فرح وسعادة وسط محيط يملأه السعادة والمحبة .

ويضيف الطوباسي ان للعيد خصوصية بغض النظر عن الظروف الاقتصادية التي تعاني منها المجتمعات ، فالسعادة يوم العيد لا ترى فقط بذواتنا بل في المجتمع بأسره وبكافة اطيافه والذي يحتوي تقاربا وتماسكا فللعيد ألقه وحضوره مهما بلغت المشاكل الاقتصادية والاجتماعية .

ويشير جميل صالح ابو رافت ” يبدأ يوم عيد الفطر المبارك بالذهاب الى صلاة العيد مكبرا مهللا داعيا الله لتقبل الطاعات مصافحا الاصدقاء والجيران وعند الرجوع الى منزله يعايد اهل بيته وابنائه ويوزع العيديات على اطفاله لإدخال البهجة والسرور في قلوبهم وهي تعبيرا ماديا ومعنويا لجائزة الصيام” .

ويجتمع ابو رافت بعد معايدة اهل بيته مع اخوته في مكان واحد للذهاب جميعا برفقة ابنائهم للبدء بزيارات العيد والتواصل مع الارحام في هذا اليوم المبارك مشيرا الى انه يحرص على زيارة اصدقاء والديه ومعايدتهم تجسيدا لمواصلته بر والديه وصلة لهم.

ويستذكر عبد الرؤوف علان ابو الايهم ، وهو اب لأربعة ابناء فرحة العيد لدى الاطفال في الماضي والتي كانت تقتصر على الالعاب اليدوية والتي كانت حاضرة في ايامهم الجميلة على حد تعبيره ومنها لعبة سبع حجار وصيد السمك وغيرها من الالعاب القديمة التي اصبحت في ذاكرة الاباء اليوم وكانت تشكل سعادة الاطفال في ذاك الزمن .

ويضيف ابو الايهم ان الاطفال في حيهم كانوا يجتمعون عند “المرجيحة” الخشبية بدائية الصنع الذي كان يصنعها العم ابو ماهر بيديه من الخشب والحبال خصيصا للأطفال في المناسبات وايام العيد مقابل مبلغ مالي زهيد والتي كانت تشكل التسلية الوحيدة والترفيه في ذاك الوقت لدى الاطفال مشيرا الى ان اليوم لم تعد هذه الالعاب حاضرة واصبح هناك في كل مركز تسوق طابق مخصص للألعاب الترفيهية يتمتع بها الصغار برفقة ذويهم وأصدقائهم.

ولا يختلف حسان ابو درويش كثيرا في حديثه بان ابناءه ينتظرون العيد قبل حلوله بأيام بلهفة وفرح وكأنهم يضعون خطة لقضاء ايام العيد فهم لا ينامون استعدادا وابتهاجا و يقضون طيلة الليل يتخيلون طقوس اليوم الاول وكيف تكون مغامراتهم وذهابهم لمعايدة الاهل والاقرباء واضعين ملابسهم الجديدة نصب اعينهم لافتا الى انه عندما كان صغيرا كان شعور الفرح اكبر حيث عيشة الارياف ببساطتها فجميع المنازل في القرية اهل واقارب لا تفرقهم المسافات وتجمعهم الألفة والمحبة .

–(بترا)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة