زهير رمضان: نقيب فناني النظام السوري يرفض المصالحة مع المعارضين

من جديد، عاد زهير رمضان، الذي يشغل منصب نقيب الفنانين بالإضافة لكونه نائبا في مجلس الشعب، ليهاجم الفنانين السوريين المعارضين، وذلك خلال الجلسة الأخيرة لمجلس الشعب السوري، حيث وصف رمضان الفنانين المعارضين بالغربان، ودعا إلى اتخاذ موقف جدي وحازم ضدهم، مؤكداً أن المصالحة الوطنية التي تروج لها الحكومة السورية عبر إعلامها ممكنة، ولكن مع الناس العاديين، أما قادة الرأي وأصحاب الفكر، فيجب أن ينالوا جزاءهم. 

وأكد رمضان خلال الجلسة، أنه أبلغ الأجهزة الأمنية عن الفنانين الذين لديهم تصريحات ومواقف ضد الدولة السورية، واعتبر أن عودة بعض الفنانين المعارضين وعملهم المفاجئ مع مؤسسات الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني هو أمر خطير، واستاء من الطريقة التي تم فيها الترحيب بالفنانين العائدين، حيث أشار إلى أنه لم يتم توجيه أي كلمة لهم بل حظيوا بالترحيب.
وأثارت هذه التصريحات استياء الفنانين السوريين، مؤيدين كانوا أو معارضين، حيث وجدوا أن تصريحات رمضان ترمي للتمييز ضد الفنانين، فكتبت الفنانة السورية الشابة ريم نصر، على صفحتها في “فيسبوك”: “يعني ما بدنا نخلص من هالسيرة! وأن نعتبر اللي قتلوا وذبحوا وحملوا سلاح هم ناس عاديين، ونقبل معهم المصالحة، أمّا قادة الرأي فهم الخطر الحقيقي! كيف ممكن لهذا المنطق أن يمحي بقا، كل واحد يعتبر نفسه مندوباً عن الوطن، وعالطالعة والنازلة بيطلع بقرارات قال مشان مصلحة الوطن”.

وجدير بالذكر أن تصريحات رمضان الأخيرة جاءت بعدما انتشرت في الآونة الأخيرة شائعات عن عودة جمال سليمان إلى حضن الدراما السورية. ففي الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر/ تشرين الأول بدأت التحضيرات لعمليات تصوير مسلسل “الحرملك” الذي سيجمع الممثل جمال سليمان بالممثلة سلافة معمار، لأول مرة في عمل واحد. رغم أن المسلسل الذي تدور أحداثه الدرامية في القرن السادس عشر ما بين دمشق والقاهرة، لم يُشَر إلى أنه سيتم تصويره داخل سورية. ولكن بعدما تم الإعلان عنه، بدأت تتداول الإشاعات عن نية سليمان بالعودة إلى سورية. ولا سيما أن سليمان كان قد كتب مقالة في موقع “المدن” اللبناني أفصح فيها عن رغبته بالعودة إلى الوطن، ولكن بعد التوصل إلى حل سياسي يضمن للمواطن السوري جميع حقوقه المدنية.

ومن ناحية أخرى، يجب أن نشير إلى أن الفنانين السوريين يعانون في الآونة الأخيرة من تسلط نقيب الفنانين، واستثماره للقضايا الوطنية في مزاحمتهم على لقمة عيشهم. فقبل أسبوعين فضح الممثل السوري بسام كوسا آليات العمل وكواليس الدراما السورية في الداخل، ليؤكد أن زهير رمضان يستثمر منصبه لتحقيق أكبر قدر من المكاسب على المستوى الفني. وكذلك قام زهير رمضان في الموسم الرمضاني الفائت بسرقة تاريخ مسلسل “ضيعة ضايعة”، من خلال إعداد مسلسل “يوميات مختار” على أنقاضه، حيث قدم مسلسلا مونودراميا يصور فيه “عبد السلام بيسة”، مختار قرية “أم الطنافس”، على أنه الناجي الوحيد من الحرب الإرهابية على القرية الافتراضية، فشرع لنفسه السرقة الفنية من خلال تقديم عمل فني يتطابق مع الأفكار “الوطنية” التي يرحب بها النظام السوري ويشجع على تقديمها.

مقالات ذات صلة