
ماذا يعني تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية؟
بفلم إبراهيم فريحات
ماذا يعني تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية لمستقبل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران؟
في حال نجاحه بتشكيل الحكومة:
أولاً: تراجع الخيار العسكري خطوة إلى الوراء، دون إلغائه أو تراجعه بصورة جوهرية. كان نتنياهو يتبنى إسقاط النظام الإيراني، وربما تفكيك الدولة الإيرانية، هدفاً استراتيجياً مركزياً، بينما ينظر آيزنكوت إلى الخيار العسكري بوصفه أداة ضمن استراتيجية أوسع تشمل التفاوض والضغط الاقتصادي.
ثانياً: تراجع الضغط السياسي الإسرائيلي على ترامب للذهاب إلى الحرب.
ثالثاً: كان نتنياهو يسخّر المؤسستين السياسية والعسكرية لخدمة توجهاته، بينما يعطي آيزنكوت وزناً أكبر لتقديرات المؤسسة العسكرية والأمنية، خصوصاً فيما يتعلق بجدوى الحرب وتكاليفها وأهدافها.
هل يعني ذلك أن احتمالات الحرب تراجعت بصورة جوهرية؟
الإجابة: لا. فآيزنكوت يأتي، في نهاية المطاف، من خلفية عسكرية وأمنية، ولا يعارض استخدام القوة ضد إيران من حيث المبدأ، فهو ليس أقل صقورية من نتنياهو، لكنه لا يرى أن إسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية هدف واقعي قابل للتحقيق.
أخيراً، التغيير المحتمل ليس في استبعاد الحرب، بل في موقعها ضمن الاستراتيجية الإسرائيلية، وفي أهدافها وطريقة اتخاذ القرار بشأنها. فقد يتراجع الاندفاع السياسي نحو الحرب، لكن الخيار العسكري سيبقى حاضراً بقوة.



