
مرتضى منصور في مواجهة نجوم الفن… معارك لا تهدأ من ساحات القضاء الى مواقع التواصل الاجتماعي
حرير- لم تكن خلافات المستشار مرتضى منصور تقتصر على الوسط الرياضي أو مشكلات داخل نادي الزمالك، بل امتدت على مدار سنوات لتشمل الوسط الفني، بحيث دخل في سجالات حادة مع عدد من نجوم السينما والدراما والغناء، بعضها بدأ بسبب مواقف فنية أو سياسية، وتحوّل بعضها الآخر الى بلاغات ودعاوى قضائية في المحاكم.
ومن عادل إمام، الذي ارتبط اسمه بأشهر القضايا التي نظرها مرتضى منصور خلال عمله في القضاء، مروراً بالفنانة إلهام شاهين التي دخل معها في سجال جديد خلال تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، والفنانة الاستعراضية سما المصري، والإعلامي باسم يوسف، والفنان الراحل فاروق الفيشاوي، والفنانة بسمة، ظلت علاقة منصور بعدد من نجوم الفن تتأرجح بين الهجوم والرد والتصعيد القانوني.
وفي الوقت الذي عادت فيه أزمة مرتضى منصور مع إلهام شاهين الى الواجهة، برزت محطات عدة من تاريخ خلافاته مع الفنانين، لتكشف كيف تحولت بعض التصريحات الى معارك تصدّرت عناوين الصحف وأثارت جدلاً كبيراً.
عادل إمام… فيلم “الأفوكاتو” يشعل أولى المعارك الكبرى
تعود واحدة من أشهر المواجهات المرتبطة باسم مرتضى منصور الى ثمانينيات القرن الماضي، عندما دخل في أزمة مع الفنان عادل إمام بسبب فيلم “الأفوكاتو”، الذي عُرض عام 1984، واعتبر منصور أن العمل يتضمن إساءة الى مهنة المحاماة.
وكان مرتضى منصور يشغل آنذاك منصب رئيس إحدى دوائر محكمة الجيزة، وأصدر حكماً بحبس عادل إمام عاماً، الى جانب المخرج رأفت الميهي والمخرج يوسف شاهين، على خلفية القضية المرتبطة بالفيلم.
وتحولت القضية الى واحدة من أبرز الوقائع التي تحدث عنها منصور لاحقاً في لقاءاته التلفزيونية، إذ أكد أن الحكم أثار حملة انتقادات ضده في الصحف، وأنه فوجئ بوجود عادل إمام ومحاميه فريد الديب لدى وزير العدل، الذي كان يستضيفهما، بينما كان الحكم الصادر قد تمّ وقفه.
وكشف منصور في تصريحات تلفزيونية أن الواقعة كانت من الأسباب التي دفعته الى تقديم استقالته من القضاء، معترضاً على ما اعتبره تدخلاً في مسار العدالة، بينما شهدت الأزمة تدخل شخصيات عامة لمحاولة إنهاء الخلاف بين الطرفين.
ولم تتوقف القصة عند حدود المحكمة، إذ تدخل الفنان الراحل صلاح السعدني، للمساهمة في تقريب وجهات النظر، حتى انتهى الخلاف بالتصالح بين الطرفين بعد سنوات من التوتر.
إلهام شاهين… من “المومس الفاضلة” الى مواجهة نوفمبر 2026
عادت إلهام شاهين الى دائرة خلافات مرتضى منصور في واحدة من أحدث المعارك التي شغلت الوسطين الفني والإعلامي، بعدما تجدد السجال بينهما على خلفية تصريحاتها بشأن بعض الممارسات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وطريقة تعامل بعض الشخصيات مع الصحافيين.
وتعود جذور الخلاف الى الجدل الذي صاحب إعلان إلهام شاهين عن رغبتها في تقديم مسرحية “المومس الفاضلة”، وما تعرضت له من انتقادات وهجوم إلكتروني، بالتزامن مع فعاليات “مهرجان الجونة السينمائي”، حيث انتقد مرتضى منصور العمل والمهرجان وعدداً من المواقف المرتبطة به.
وتجدّدت المواجهة خلال مشاركة إلهام شاهين في الدورة الحادية عشرة لـ”مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي”، في تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، عندما انتقدت بعض الأشخاص الذين يصوّرون المواطنين في الشوارع وينشرون الفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أبدت استياءها من أسلوب التعامل مع الصحافيين، مشيرةً الى استخدام عبارات غير لائقة من بينها “روح اسأل أمك”.
وربط متابعون تصريحاتها بمرتضى منصور، الذي اعتاد الظهور في مقاطع مصوّرة والتحدث الى الصحافيين في الشارع.
ولم يتأخر رد منصور، بحيث نشر هجوماً حاداً على الفنانة، وقال لها: “بلاش أنا يا إلهام، أنا عارف كل حاجة عنك”، متطرقاً الى أمور شخصية ومواقف سابقة أثارت مزيداً من الجدل.
كما أعلن عزمه الرد عليها في 5 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري أمام فندق “سميراميس” بالقاهرة، في خطوة زادت من حدّة الأزمة.
وفي المقابل، اختارت إلهام شاهين الرد في البداية ببيت شعر للإمام الشافعي: “إذا نطق السفيه فلا تجبه، فخير من إجابته السكوت”، قبل أن تحسم موقفها في تصريحات صحافية، مؤكدةً أنها لن تنجرّ الى سجال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن القانون هو الذي سيحسم التجاوزات، قائلةً: “لن أنجر وراء الترند والقانون بيننا”.
وهكذا تحولت الأزمة من خلاف حول ممارسات مواقع التواصل الاجتماعي الى مواجهة علنية امتدت الى تصريحات شخصية وتهديدات متبادلة بالتطورات القانونية.
سما المصري… معركة قناة “فلول” التي وصلت الى ساحات القضاء
تُعد أزمة مرتضى منصور مع الفنانة الاستعراضية سما المصري من أشهر المواجهات التي شهدتها السنوات الماضية، إذ تحولت الخلافات بينهما الى حرب إعلامية وقضائية خلال عامَي 2014 و2015.
وبدأت المواجهة مع ازدياد هجوم منصور على سما المصري وقناة “فلول” التي كانت تمتلكها، بعدما قدّمت من خلالها مقاطع وبرامج تضمنت انتقادات ساخرة منه.
وفي المقابل، ردّت سما المصري عليه بمقاطع مصوّرة وأغانٍ ساخرة، وبدأ الطرفان بتبادل الاتهامات والتصريحات، حتى طالب منصور بإغلاق القناة، وتقدّم ببلاغات ضد المصري اتهمها فيها بالسبّ والقذف والتشهير.
وتفاقمت الأزمة في نيسان (أبريل) 2014، عندما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على سما المصري على خلفية اتهامها بإدارة وبث قناة “فلول” بدون ترخيص، وأمرت النيابة بتوقيفها أربعة أيام على ذمة التحقيق.
لكن محامي سما أكد في ذلك الوقت أن قرار الحبس لم يكن بسبب بلاغ مرتضى منصور، وإنما لاتهامها بمخالفة ضوابط وتراخيص البث، وهو ما يوضح ضرورة الفصل بين القضية الخاصة بالقناة والخلاف القضائي بينها وبين منصور.
وفي آذار/مارس 2015، أصدرت محكمة جنح الدقي حكماً بحبس سما المصري ستة أشهر، مع كفالة ألف جنيه وغرامة عشرة آلاف جنيه، في قضية اتهامها بسبّ مرتضى منصور.
إلا أن القضية انتهت لاحقاً بقبول الاستئناف وبراءتها بعد تنازل منصور عن الدعوى، لتُطوى واحدة من أكثر معارك الوسطين الفني والإعلامي إثارةً للجدل في تلك الفترة.
باسم يوسف… السخرية السياسية تفتح جبهة جديدة
لم تكن خلافات مرتضى منصور مع الفنانين بعيدة عن الإعلاميين الذين قدّموا برامج ساخرة، وكان الإعلامي باسم يوسف أحد أبرز الأسماء التي دخلت معه في مواجهة علنية.
بدأت الأزمة مع انتقادات منصور لباسم يوسف بسبب سخريته من الرئيس الأسبق محمد مرسي، وتصاعدت بعد تناول البرنامج تصريحات ومواقف متناقضة لمنصور، وتحولت المواجهة الى سجال إعلامي واسع.
وشهدت الأزمة تهديدات وتصريحات متبادلة، إذ هاجم مرتضى منصور البرنامج، بينما خصّص باسم يوسف فقرات للسخرية منه وعرض مواقف وتصريحات سابقة له.
كما دخل الطرفان في خلافات قضائية وإعلامية، بعدما أعلن مرتضى منصور اتخاذ إجراءات ضد باسم يوسف، وتبادل الطرفان التصريحات بشأن ما جرى بينهما، لتصبح المواجهة واحدة من أشهر معارك السخرية السياسية في تلك المرحلة.
فاروق الفيشاوي… “بركة” الأهلي تشعل الخلاف
وفي شباط/فبراير 2017، دخل الفنان الراحل فاروق الفيشاوي في مواجهة مع مرتضى منصور بسبب تصريحات تلفزيونية ساخرة من رئيس الزمالك السابق.
وكان الفيشاوي قد وصف منصور بأنه رجل “بركة”، في إشارة ساخرة الى النتائج التي حققها النادي الأهلي خلال فترة رئاسته للزمالك، معتبراً أن وجوده كان مصدر تفاؤل لجماهير الفريق المنافس.
وهو ما أثار غضب منصور، الذي ردّ عليه بحدة عقب فوز الزمالك بكأس السوبر على حساب الأهلي، متفاخراً بالبطولات التي حققها النادي خلال فترة رئاسته، وموجهاً انتقادات الى الفنان الراحل.
وأُضيفت الواقعة الى سلسلة من الخلافات التي حدثت بين منصور وعدد من الفنانين بسبب تعليقاتهم ومواقفهم المرتبطة بالكرة المصرية.
بسمة وعمرو حمزاوي… الخلافات السياسية تمتد الى الوسط الفني
ومن بين الفنانات اللاتي تعرضن لانتقادات مرتضى منصور، الفنانة بسمة التي دخلت دائرة هجومه بسبب مواقفها وآرائها السياسية، الى جانب زوجها السابق السياسي عمرو حمزاوي.
وشهدت تلك الفترة هجوماً من مرتضى منصور على عدد من الشخصيات العامة التي اتخذت مواقف سياسية مخالفة لتوجهاته، وكان من بينهم بسمة وزوجها، لتتحول المسألة الى سجال سياسي وإعلامي، بعيداً عن الأعمال الفنية للفنانة.



