أخصائية تغذية تنصح بـ 10 أطعمة لصحة أمعائك

حرير- لا تقتصر صحة الأمعاء على تجنب الأطعمة التي تسبب الانتفاخ أو اضطرابات الهضم، بل ترتبط أيضًا بما يتناوله الإنسان بانتظام من أطعمة تساعد على تغذية البكتيريا النافعة وتحسين حركة الأمعاء، ويمكن لبعض الخيارات البسيطة، مثل الشوفان والزبادي والعدس والتوت، أن تضيف الألياف والعناصر الغذائية المهمة إلى الوجبات اليومية، بما يدعم صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل.

وفقًا لتقرير نشره موقع «Health»، استعرضت أخصائية التغذية لورين ماناكر قائمة تضم 10 أطعمة، وقالت المتخصصة في أمراض الجهاز الهضمي، إنها تحرص على تناولها أسبوعيًا لدعم صحة أمعائها. وتشمل القائمة الفواكه الغنية بالألياف، والأطعمة المخمرة، والبقوليات، والمكسرات، وبعض الأطعمة التي تحتوي على النشا المقاوم، وهي خيارات قد تساعد في دعم الميكروبيوم المعوي وتعزيز انتظام حركة الأمعاء.

1. التوت.. مصدر للألياف ومضادات الأكسدة

تحتل أنواع التوت مكانًا مهمًا في القائمة، إذ يمكن تناولها بمفردها أو إضافتها إلى الزبادي والشوفان. ويحتوي كوب من التوت على نحو 8 جرامات من الألياف، وهي كمية تساعد على دعم حركة الأمعاء والشعور بالشبع.

كما يحتوي التوت على مركبات نباتية تُعرف باسم البوليفينولات، تتفاعل معها بكتيريا الأمعاء خلال عملية الهضم، وتشير أبحاث أولية إلى أن هذه المركبات قد تسهم في دعم توازن الميكروبات المعوية.

وتوفر أنواع التوت أيضًا فيتامين «سي»، بينما يتميز التوت الأزرق والأسود باحتوائهما على الأنثوسيانينات، وهي مركبات مضادة للأكسدة تمنحهما لونهما الداكن.

2. الزبادي.. لدعم البكتيريا النافعة

يُعد الزبادي من الأطعمة المخمرة التي قد تحتوي على بكتيريا حية، ويمكن لبعض هذه البكتيريا أن تساعد في دعم عملية الهضم وصحة الأمعاء.

ويُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى لتقليل السكر المضاف، كما يمكن تناول الزبادي اليوناني للحصول على كمية أكبر من البروتين، إذ توفر بعض العبوات الفردية نحو 15 إلى 20 جرامًا منه، بحسب المنتج.

وقد يكون الزبادي أسهل في التحمل لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز مقارنة بالحليب، لكن درجة التحمل تختلف من شخص إلى آخر، كما أن وجود بكتيريا حية يختلف باختلاف نوع المنتج وطريقة تصنيعه.

3. الكيوي.. خيار قد يساعد على تخفيف الإمساك

لا تقتصر فوائد الكيوي على مذاقه، فهو يحتوي على الألياف والماء، إلى جانب إنزيم يُعرف باسم الأكتينيدين، الذي يشارك في تكسير بعض البروتينات.

وتشير دراسات إلى أن تناول حبتين من الكيوي الأخضر يوميًا قد يساعد على زيادة عدد مرات التبرز لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من الإمساك. وقد تكون هذه الفائدة مرتبطة بمحتواه من الألياف والماء، إلى جانب خصائصه الأخرى.

ومع ذلك، فإن الاستجابة تختلف بين الأفراد، ولا ينبغي اعتبار الكيوي بديلًا عن التقييم الطبي إذا كان الإمساك مستمرًا أو مصحوبًا بأعراض مقلقة.

4. الشوفان.. ألياف تغذي ميكروبات الأمعاء

يحتوي الشوفان على ألياف قابلة للذوبان تُعرف باسم بيتا جلوكان، وتكوّن قوامًا هلاميًا داخل الجهاز الهضمي، ما يساعد على إبطاء الهضم ودعم الشعور بالشبع.

كما يمكن لبكتيريا الأمعاء تخمير هذه الألياف والاستفادة منها، ولذلك تُعد من المكونات التي قد تدعم نمو بعض الميكروبات النافعة.

ولا تقتصر أهمية بيتا جلوكان على الجهاز الهضمي، إذ تشير الأدلة إلى أن الحصول على نحو 3 جرامات يوميًا من هذه الألياف ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على خفض الكوليسترول الضار، وهو ما يدعم صحة القلب أيضًا.

5. البازلاء.. ألياف وبروتين نباتي

تُعد البازلاء الخضراء من الخيارات العملية التي يمكن الاحتفاظ بها مجمدة وإضافتها إلى الشوربات والأطباق الرئيسية والسلطات.

ويحتوي كوب من البازلاء الخضراء المطهية على نحو 8 إلى 9 جرامات من الألياف، إضافة إلى قرابة 8 جرامات من البروتين النباتي. ويساعد الجمع بين هذين العنصرين على دعم الشبع وتوفير مكونات غذائية يحتاجها الجسم.

كما توفر البازلاء فيتامينات «سي» و«ك»، وحمض الفوليك، والمنجنيز، ما يجعلها إضافة مفيدة إلى الوجبات المتنوعة.

6. العدس.. من أغنى البقوليات بالألياف

يُعد العدس مصدرًا مهمًا للألياف الغذائية، إذ يوفر كوب من العدس المطهو نحو 15 جرامًا منها، إلى جانب البروتين والحديد وحمض الفوليك والبوتاسيوم.

ويحتوي العدس كذلك على النشا المقاوم وكربوهيدرات قابلة للتخمر، يمكن أن تستفيد منها بكتيريا الأمعاء. ويساعد تناول البقوليات ضمن نظام غذائي متنوع على زيادة كمية الألياف التي يحصل عليها الجسم.

لكن إدخال العدس بكميات كبيرة بصورة مفاجئة قد يسبب الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص. لذلك، يمكن البدء بكميات صغيرة وزيادتها تدريجيًا مع شرب كمية مناسبة من الماء، بما يسمح للجهاز الهضمي بالتكيف.

7. زبدة المكسرات.. دهون غير مشبعة ومغذيات مهمة

تُعد زبدة الفول السوداني وغيرها من أنواع زبدة المكسرات مصادر للبروتين والدهون غير المشبعة، كما توفر بعض الألياف وفيتامين «هـ» والمغنيسيوم.

وتحتوي ملعقتان كبيرتان من زبدة الفول السوداني على نحو 7 جرامات من البروتين وقرابة جرامين من الألياف، وفقًا للتقديرات الواردة في التقرير.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول المكسرات بانتظام قد يرتبط بتغيرات مفيدة في بعض أنواع بكتيريا الأمعاء، لكن الأدلة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد طبيعة هذا التأثير ومداه.

ويُفضل اختيار الأنواع التي تحتوي أساسًا على المكسرات، مع تقليل السكر المضاف والزيوت المهدرجة، والانتباه إلى حجم الحصة الغذائية.

8. الشوكولاتة الداكنة

قد يبدو إدراج الشوكولاتة ضمن قائمة الأطعمة الداعمة لصحة الأمعاء أمرًا غير متوقع، لكن الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة تتراوح بين 70 و85% من الكاكاو توفر نحو 3 جرامات من الألياف في كل 28 جرامًا تقريبًا.

وفي دراسة صغيرة أشار إليها التقرير، ارتبط تناول الشوكولاتة الداكنة بتغيرات في حركة الأمعاء وبعض أنواع البكتيريا النافعة مقارنة بالشوكولاتة البيضاء. وقد تكون مركبات الكاكاو أحد العوامل التي تفسر هذه النتائج، إلا أن الأدلة لا تكفي للجزم بأن الشوكولاتة الداكنة تحسن صحة الأمعاء لدى الجميع.

كما أنها تحتوي على الدهون والسعرات الحرارية، وقد تحتوي على السكر المضاف؛ لذلك يُفضل تناولها باعتدال بدلًا من اعتبارها علاجًا لمشكلات الهضم.

9. الأفوكادو.. ألياف ودهون مفيدة

يوفر الأفوكادو كمية جيدة من الألياف، إذ تحتوي الثمرة متوسطة الحجم على نحو 9 إلى 10 جرامات، وفقًا للتقديرات المذكورة في التقرير.

وفي دراسة استمرت 12 أسبوعًا، لاحظ الباحثون أن البالغين الذين تناولوا الأفوكادو يوميًا كانت لديهم زيادة في بعض البكتيريا المعوية التي تساعد على التعامل مع الألياف، إلى جانب تغيرات محدودة في تنوع الميكروبيوم مقارنة بالمجموعة التي لم تتناوله.

ويحتوي الأفوكادو أيضًا على الدهون الأحادية غير المشبعة والبوتاسيوم وحمض الفوليك. ويمكن إضافته إلى السلطات أو تناوله مع الخبز أو استخدامه في إعداد صلصات مثل الجواكامولي.

10. البطاطس.. أهمية النشا المقاوم وطريقة الطهي

تحتوي البطاطس على النشا، ويظل جزء منه مقاومًا للهضم في الأمعاء الدقيقة، ليصل إلى القولون حيث يمكن أن تستفيد منه بعض بكتيريا الأمعاء. ويُعرف هذا النوع باسم النشا المقاوم.

وقد يؤدي طهي البطاطس ثم تبريدها إلى زيادة كمية النشا المقاوم فيها، وهو ما يجعل البطاطس المبردة المستخدمة في بعض أنواع السلطات مصدرًا له أيضًا.

وتؤثر طريقة التحضير في القيمة الغذائية للوجبة؛ فالسلق أو الخَبز أو التحميص مع تقليل الدهون المضافة يتيح الاستفادة من البطاطس دون إضافة كميات كبيرة من السعرات الحرارية. ويمكن تناولها بقشرها بعد غسلها جيدًا، لأن القشرة تحتوي على جزء من الألياف.

كيف تدعم صحة أمعائك من خلال الطعام؟

لا يتطلب دعم صحة الجهاز الهضمي الاعتماد على طعام واحد أو اتباع نظام غذائي معقد، بل يرتبط بتنوع الأطعمة التي يحصل عليها الجسم على مدار الأسبوع. ويمكن إدخال الخيارات السابقة تدريجيًا ضمن الوجبات، مع الاهتمام بتناول الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة.

ومن المهم أيضًا زيادة الألياف تدريجيًا، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يعتادون تناولها بكميات كبيرة، مع شرب الماء وممارسة النشاط البدني بانتظام. أما من يعانون من انتفاخ مستمر أو تغيرات ملحوظة في حركة الأمعاء، فقد يحتاجون إلى تقييم طبي لتحديد السبب واختيار النظام الغذائي الأنسب.

مقالات ذات صلة