
هل تكشف مشاهدات «الستورى» أسرارك؟.. ما يراه صاحب الحساب وما يخفيه التطبيق
حرير- أصبحت مشاهدة القصص اليومية «الستوري» على منصات التواصل الاجتماعي جزءًا من الاستخدام المعتاد للهواتف، سواء عبر فيسبوك أو إنستجرام أو واتساب، لكن كثيرًا من المستخدمين لا يعرفون حدود المعلومات التي يمكن أن تظهر لصاحب الحساب بمجرد مشاهدة قصة أو التفاعل معها، وما إذا كانت هذه المشاهدة تكشف تفاصيل إضافية عن نشاطهم أو خصوصيتهم الرقمية، وتتيح معظم المنصات لصاحب القصة الاطلاع على قائمة بالمشاهدين، وفقًا لطبيعة المنصة وإعدادات الخصوصية، وهو ما يعني أن مشاهدة الستوري ليست دائمًا نشاطًا مجهولًا، حتى إذا لم يترك المستخدم تعليقًا أو إعجابًا، وفي المقابل، لا تمنح قائمة المشاهدات صاحب الحساب صلاحية الاطلاع تلقائيًا على الرسائل الخاصة أو سجل البحث أو بقية الأنشطة التي يمارسها المشاهد داخل التطبيق.
قائمة المشاهدات.. ما الذي يمكن لصاحب الحساب معرفته؟
عند نشر قصة على إحدى المنصات، يستطيع صاحب الحساب عادةً معرفة الحسابات التي شاهدتها إذا كانت المنصة توفر هذه الخاصية، وقد تظهر له أسماء الحسابات أو صورها الشخصية، إلى جانب معلومات أخرى تختلف باختلاف التطبيق. وفي بعض الحالات، يمكن لصاحب القصة ملاحظة التفاعلات التي يرسلها المشاهد، مثل الإعجاب أو الرد أو استخدام الرموز التعبيرية، بحسب الأدوات المتاحة، وتختلف التفاصيل من منصة إلى أخرى؛ ففي إنستجرام، يمكن لصاحب القصة الاطلاع على المشاهدين خلال الفترة التي تتيحها المنصة، بينما يعرض واتساب معلومات المشاهدة وفقًا لإعدادات إيصالات القراءة، التي قد تؤثر في ظهور أسماء مشاهدي الحالة. أما فيسبوك، فتختلف المعلومات الظاهرة بحسب نوع القصة وإعدادات الجمهور وطبيعة الحساب، ولا يعني ظهور اسم المستخدم في قائمة المشاهدات أن صاحب الحساب يستطيع معرفة عدد المرات التي زار فيها المشاهد ملفه الشخصي، أو ما إذا كان قد التقط صورة للشاشة في كل الحالات؛ فهذه المعلومات تخضع لما توفره المنصة نفسها، ولا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع التطبيقات.
معلومات لا تكشفها مشاهدة الستوري
في المقابل، لا تتيح مشاهدة القصة وحدها لصاحب الحساب الاطلاع على الرسائل الخاصة للمشاهد، أو معرفة ما يكتبه في محادثاته الأخرى، أو الوصول إلى الصور والملفات الموجودة على هاتفه. كما أن مشاهدة الستوري لا تمنحه تلقائيًا إمكانية معرفة الموقع الجغرافي الدقيق للمشاهد أو سجل نشاطه الكامل على المنصة، كذلك، لا ينبغي الخلط بين ظهور اسم المستخدم ضمن قائمة المشاهدين وبين إمكانية معرفة من زار الملف الشخصي؛ فمشاهدة القصة وفتح الملف الشخصي نشاطان مختلفان، ولا توفر المنصات الكبرى عادةً قائمة عامة بأسماء كل من زار الحساب لمجرد تصفحه، وتحذر هذه النقطة من الانسياق وراء التطبيقات أو المواقع التي تدعي كشف مشاهدي الملف الشخصي أو إظهار مشاهدات الستوري بصورة سرية، خصوصًا عندما تطلب تسجيل الدخول ببيانات الحساب أو منحها صلاحيات غير ضرورية، إذ قد تعرض المستخدم لخطر سرقة بياناته أو الاستيلاء على حسابه.
كيف تحافظ على خصوصيتك أثناء مشاهدة القصص؟
تبدأ حماية الخصوصية بمراجعة إعدادات الجمهور قبل نشر القصص، وتحديد الأشخاص المسموح لهم بمشاهدتها، سواء من خلال قوائم الأصدقاء أو خيارات إخفاء القصة عن حسابات بعينها، متى كانت هذه الإمكانات متاحة، كما ينبغي الانتباه إلى أن بعض التفاعلات، مثل الرد على القصة أو إرسال إعجاب، قد تكشف لصاحبها هوية المتفاعل حتى إذا لم يكن يرغب في لفت الانتباه، ومن المهم أيضًا تحديث التطبيقات باستمرار، وعدم استخدام أدوات خارجية تدعي توفير مشاهدة مجهولة من دون التحقق من موثوقيتها، إلى جانب تجنب إدخال كلمات المرور أو رموز التحقق في مواقع غير رسمية، وتظل القاعدة الأهم أن الخصوصية على منصات التواصل لا تعتمد فقط على ما ينشره المستخدم، بل تشمل أيضًا فهم طريقة عمل أدوات المشاهدة والتفاعل. فمعرفة ما يظهر للآخرين وما يظل خاصًا تساعد على استخدام أكثر وعيًا وأمانًا، وتؤكد أن التعامل مع الستوري يحتاج إلى الانتباه لإعدادات الحساب قبل الضغط على المشاهدة أو النشر.



