عمره 140 عاما.. انهيار برج بلدية ليموج التاريخية في فرنسا بعد حريق مدمر..

حرير- شهدت مدينة ليموج فى فرنسا واحدة من أعنف أحداث الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد، بعدما التهم حريق ضخم مبنى البلدية التاريخي الذي يعود عمره إلى نحو 140 عامًا، ما أدى إلى انهيار البرج المدبب أعلى المبنى، وسط مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة.

انهيار برج البلدية إثر التهام النيران السقف

وأظهرت لقطات مصورة انهيار برج البلدية بينما كانت النيران تلتهم السقف خلال ساعات الليل، بعدما اقتحمت مجموعة من مثيري الشغب المبنى وأضرمت النار فيه، بحسب ما أعلنته سلطات إقليم فيين العليا.

وأوضحت السلطات أن فرق الإطفاء تحركت بأعداد كبيرة لمحاولة السيطرة على الحريق، إلا أن أجزاء واسعة من المبنى التراثي، الذي يمثل رمزًا للمدينة، تعرضت للتدمير.

وامتدت أعمال العنف إلى محيط البلدية، حيث تعرضت متاجر عدة للنهب في شارع جان جوريس. وأدان محافظ الإقليم موريس باراتيه إحراق المبنى، إلى جانب الحوادث الأخرى التي شهدتها المدينة خلال الاحتجاجات.

ووفقًا للسلطات، تجمع نحو ألفي شخص في حي كاسو شرق المدينة، بينهم أكثر من 500 شخص قالت السلطات إنهم كانوا يسعون عمدًا إلى الاشتباك، فيما ألقى بعض المحتجين مقذوفات باتجاه قوات الأمن. وأسفرت المواجهات عن إصابة أربعة من أفراد الشرطة بجروح أكثر خطورة، فضلًا عن تدمير أربع سيارات للشرطة، كما أُغلق الطريق السريع «إيه 20» لفترة بعدما توجه المتظاهرون إليه قبل انتقالهم إلى وسط المدينة.

وألقت الشرطة القبض على 19 شخصًا في المنطقة على خلفية الاحتجاجات، فيما تستمر التحقيقات لكشف ملابسات أعمال العنف. وبدأ بناء بلدية ليموج عام 1879، وافتُتح المبنى رسميًا في 14 يوليو 1883.

من جانبه، قال عمدة ليموج، جوليوم جيران، إن التظاهر حق مشروع وإن الغضب يستحق الاستماع إليه، لكنه شدد على أن الخلافات والمطالب لا يمكن أن تبرر تدمير الممتلكات العامة، واصفًا أعمال العنف بأنها غير مقبولة.

550 ألف متظاهر في فرنسا ومواجهات في باريس

جاءت أحداث ليموج في سياق موجة احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا السبت، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة، وتزامن بعضها مع التحركات الطلابية المستمرة في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة نحو 550 ألف شخص في الاحتجاجات بمختلف أنحاء البلاد، بينهم قرابة 110 آلاف في العاصمة باريس، حيث اندلعت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، وشهدت مناطق أعمال نهب واسعة، فيما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود.

وفي تعليق على الأحداث، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لا مكان للعنف في فرنسا، متعهدًا بملاحقة المسؤولين عن تخريب المباني الحكومية والمتاجر ونهب البلديات وتقديمهم إلى العدالة.

وتسلط أحداث ليموج الضوء على اتساع نطاق المواجهات المصاحبة للاحتجاجات، بعدما تجاوزت بعض التحركات المطالب المرتبطة بالأوضاع المعيشية إلى الاعتداء على الممتلكات العامة والمنشآت التجارية، في وقت تواجه فيه السلطات تحديًا يتمثل في التعامل مع الاحتجاجات وضمان الأمن وحماية المنشآت التاريخية.

مقالات ذات صلة