بريطانى يعثر على مقعد شهد بداية قصة حبه..

حرير- من الصعب أن يتخيل أحد أن مقعدًا خشبيًا في مكان هادئ يمكن أن يصبح جزءًا من قصة حب، لكن بالنسبة لسام ويلموت لم يكن هذا المقعد مجرد مكان للجلوس أو الاستراحة، فقد شهد واحدة من أهم لحظات حياته، ففي اليوم الذي ارتدى فيه ملابس زفافه وجلس عليه إلى جوار صوفي، المرأة التي أحبها وتزوجها، قرر أخيرًا أن يمنحه العلامة الكاملة التي ظل يحتفظ بها لسنوات، ونستعرض قصة الهواية الغريبة التي قادت صاحبها إلى أكثر من 300 مقعد قبل أن يجد أخيرًا المقعد الذي يستحق 10 من 10، وفقاً لما ذكره موقع upworthy.

حكاية بدأت من مقاعد الشوارع

منذ عام 2019، اعتاد سام، البالغ من العمر 29 عامًا، البحث عن المقاعد وتقييمها، ولم يكن يكتفي بالجلوس عليها للحظات، بل كان ينظر إلى تفاصيل مختلفة، من شكل الظهر والخامة وانحناءة المقعد إلى موقعه والمنظر المحيط به، ثم يمنحه تقييمًا يشارك به متابعيه، ومع مرور الوقت تجاوز عدد المقاعد التي راجعها 300 مقعد، لكن الرقم 10 ظل بعيدًا.

9 من 10 كانت أقرب علامة

كان سام قد منح أحد المقاعد في جنوب جلوسترشير تقييمًا مرتفعًا بلغ 9 من 10، بعدما وجد فيه ظهرًا مريحًا ومساند مناسبة ومقعدًا خشبيًا منحنيًا، إلى جانب إطلالة على الريف الإنجليزي تمتد في اتجاه بريستول وويلز، لكنه كان يرى أن العلامة الكاملة تحتاج إلى شيء أكبر من الراحة والإطلالة، كان يبحث عن لحظة تمنحه ذلك الشعور الذي يجعله يقول إن هذا المقعد مختلف فعلًا.

وفي 21 يونيو تغير كل شيء

جاءت اللحظة التي انتظرها سام في 21 يونيو 2026، عندما عاد إلى المقعد نفسه، لكن هذه المرة لم يكن وحده، فقد جلس عليه بجوار صوفي بعد زفافهما، وفي تلك اللحظة لم تعد تفاصيل المقعد هي ما يهمه، لأن المكان أصبح مرتبطًا بذكرى زواجهما، وبسنوات العلاقة التي جمعتهما، لذلك ارتفع تقييمه أخيرًا إلى 10 من 10.

حتى قصة حبهما بدأت بسبب المقاعد

اللافت أن المقعد لم يكن مجرد شاهد على نهاية رحلة التقييم، بل كان جزءًا من بداية قصة سام وصوفي نفسها، فأول حديث جمعهما كان متعلقًا بهواية تقييم المقاعد، وكانت صوفي من الأشخاص الذين شجعوا سام على الاستمرار، بل يؤكد أن صفحته الخاصة بهذه الهواية ما كانت لتصل إلى ما وصلت إليه من دون دعمها.

لماذا أصبح هذا المقعد مختلفًا؟

ربما لم يكن المقعد الأكثر فخامة أو راحة من بين أكثر من 300 مقعد جلس عليها سام، لكن المكان اكتسب قيمة مختلفة في ذلك اليوم، لأن الذكريات التي ارتبطت به جعلته بالنسبة إليه أكثر من مجرد قطعة خشبية في مكان عام، أصبح شاهدًا على لحظة زفافه وعلى الشخص الذي شاركه هذه الهواية منذ بداية علاقتهما.

وهكذا جاءت العلامة الكاملة في النهاية من سبب لا علاقة له بشكل المقعد وحده، فبعد سنوات من البحث عن الظهر المريح والخامة الجيدة والإطلالة الجميلة، اكتشف سام أن بعض الأماكن تصبح مميزة بسبب الأشخاص الذين نعيش معها اللحظة، ولهذا ظل هذا المقعد مختلفًا عن كل ما سبقه، ليس لأنه الأفضل فقط، وإنما لأنه أصبح جزءًا من قصة حبه.

مقالات ذات صلة