موقف الصحف العمانية من زيارة نتنياهو .. سليمان المعمري

 حرير ـ نقلا عن صفحة الإعلامي العماني سليمان المعمري .

قراءة في موقف  الصحف العمانية من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو .

أكثر جريدة عمانية تفاعلت من خلال المقالات مع موضوع الساعة العماني (زيارة نتنياهو للسلطنة) هي جريدة “الوطن”، وهو أمر يثير الدهشة.

فليست “الوطن” هي جريدة الحكومة الرسمية. بل إن الجريدة الحكومية الحقيقية وهي “عمان” بدت أقل اهتماما بالموضوع (من ناحية مقالات الرأي على الأقل، وإن كانت أفردت صفحاتها الثلاث الأولى يوم السبت للموضوع بما في ذلك افتتاحية الصحيفة وتصريح الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية).

أما “الوطن” فقد نشرت على مدار الأيام الثلاثة التي أعقبت الإعلان الرسمي العماني عن الزيارة (السبت والأحد والأثنين) 14 مقال رأي، وكلمتين للجريدة نفسها، غلب على معظمها تبرير الزيارة والإشادة بسياسة السلطنة وحكمة السلطان.

كما نشرت يوم السبت تقريرا في صفحة كاملة بعنوان “قابوس رجل السلام،” في حين نشرت يوم الأحد صفحة كاملة أيضا عن “الدبلوماسية العمانية” منسوبة إلى “المحرر السياسي” دون أن يسمي نفسه (وأظنه لم يجرؤ على تسمية نفسه لأن بالصفحة كمية لا يستهان بها من الانتحالات).

بعض مقالات “الوطن” هي منشورة سابقا وإنما أعيدت “مكيجتها” من أجل المناسبة، كونها مقالات تتغنى بسلام السلطنة ودبلوماسيتها الراقية.

فمقال سعود الحارثي مثلا الذي سبق نشره في “الوطن” نفسها عام 2015 بعنوان آخر هو “المناسبات الوطنية وأهمية الحفاظ على الوجه الحضاري للاحتفالات”جرى تغيير عنوانه وتحديثه بالزج بزيارة الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي في نهاية المقال. أما جودة مرسي فأضاف “السلطنة” لعنوان مقاله القديم في الوطن:

“وجهة السلام” المنشور في فبراير 2017 وزج في آخر المقال الجديد بزيارة الرئيس عباس للسلطنة ليبدو وكأنه مكتوب خصيصا للمناسبة.
جريدة “عمان”، وفيما عدا افتتاحيتها الطويلة يوم السبت، اكتفت في الأيام الثلاثة بنشر مقالين فقط في عمودها اليومي “نوافذ” قاسمهما المشترك “الحكمة” ، الأول لسالم الجهوري يوم الأحد بعنوان “مقاصد الحكمة”، والثاني لعبدالله الشعيلي اليوم (الأثنين)، بعنوان “سفر الحكمة”، وطبعا كما يتضح من العنوانين فالمقالان يشيدان بحكمة السلطنة ويبرران زيارة نتنياهو. في حين اكتفت جريدة “الرؤية” أمس واليوم (لم تصدر يوم السبت) بمقالين تبريريين لتطبيع الحكومة مع إسرائيل، الأول لرئيس تحريرها حاتم الطائي بعنوان “الاتزان العماني وأفكار السلام”، والثاني للكاتب علي بن كفيتان بعنوان “السياسة العُمانية خارج التنبؤات” يقول بن كفيتان إنه كتبه بعد أن غلب عقله على عاطفته.
أما “الشبيبة” فقد كان لافتا تجاهلها خبريا لزيارة نتنياهو وتركيزها بالصور في عدد الأحد على زيارة الرئيس الفلسطيني، مع تقرير طويل عن دور عمان في السلم العالمي، ولم يكن لها مقالات رأي عن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي باستثناء مقال علي المطاعني أمس (الأحد) بعنوان “السلطنة لا تساوم على القضية الفلسطينية، فلا مجال للمزايدة”.

بقي أن أقول إنه حتى الآن لم ينشر في أي من الجرائد العمانية الأربع مقال واحد ضد زيارة نتنياهو، أو على الأقل ضد التطبيع مع إسرائيل.

Image may contain: 4 people, people smiling
Image may contain: 1 person, text
Image may contain: 1 person, text
Image may contain: 1 person, text
Image may contain: 1 person

مقالات ذات صلة