
إثيوبيا تتهم “أطرافاً خارجية” بدعم تحالف مسلح مناوئ للحكومة
حرير- اتهم رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية، المشير برهانو جولا، مصر والسودان وأطرافاً أخرى بتقديم دعم لجماعات مناوئة لأديس أبابا، معتبراً أن جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا لا تشكلان قوة مؤثرة منفردتين من دون مساندة خارجية.
وقال جولا، في تصريحات للمنصة الإعلامية للجيش الإثيوبي، إن قوى خارجية تقدم، بحسب تقديره، الدعم والتجهيز لتحالف جديد يضم جماعات مسلحة وسياسية، في إطار ما وصفه بمحاولات التأثير على استقرار إثيوبيا. ونقلت مصادر إعلامية إثيوبية وإقليمية تصريحات مماثلة عنه.
وأضاف أن التحديات الأمنية التي تواجهها إثيوبيا حالياً ترتبط، وفق رؤيته، باستراتيجية أوسع تتبعها أطراف وصفها ب”الأعداء التاريخيين”، معتبراً أن هذه الأطراف لا تملك القدرة على شن هجوم عسكري مباشر على بلاده.
اتهامات لمصر والسودان
وقال رئيس أركان الجيش الإثيوبي إن جبهة تحرير شعب تيغراي وإريتريا لا تشكلان، بحسب تقييمه، قوة مؤثرة بصورة منفردة ما لم تتلقيا دعماً من مصر والسودان وأطراف أخرى خارج المنطقة.
كما قلل جولا من قدرة الجماعات المناوئة للحكومة الإثيوبية، معتبراً أن تأثيرها يظل محدوداً حتى في حال توحدها، ويتراجع بدرجة أكبر عندما تعمل بصورة منفصلة.
ولم يقدم جولا، بحسب المصادر المتاحة، أدلة علنية تفصيلية تثبت اتهاماته لمصر والسودان.
وتأتي تصريحاته وسط تصعيد عسكري جديد في شمال إثيوبيا، بعدما اشتدت المواجهات بين القوات الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائها، وامتد القتال إلى مناطق في عفر وأمهرة.
تحالف جديد وتصعيد ميداني
وكانت سبع جماعات إثيوبية معارضة قد أعلنت في 20 سبتمبر تشكيل تحالف جديد باسم “قوات الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء”، ويضم جبهة تحرير شعب تيغراي وجيش تحرير أورومو وحركة فانو الوطنية في أمهرة، إلى جانب مجموعات أخرى. ولا يزال مدى التنسيق العسكري الفعلي بين مكونات التحالف غير واضح.
وتصاعد القتال خلال الأيام الماضية، فيما قالت جبهة تحرير شعب تيغراي إنها تتحرك “دفاعاً عن النفس”، متهمة الحكومة الفيدرالية بشن هجوم واسع عليها، وهي رواية تتعارض مع اتهامات أديس أبابا للجبهة بالتصعيد.
وكان اتفاق بريتوريا الموقع عام 2022 قد أنهى حرباً استمرت عامين بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تيغراي، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت المخاوف من اتساع المواجهة في شمال البلاد.
وتأتي اتهامات جولا كذلك وسط توتر إقليمي متزايد، إذ تبادلت إثيوبيا والسودان خلال الأسابيع الأخيرة اتهامات بشأن دعم أطراف مسلحة. وكانت أديس أبابا قد نفت اتهامات سودانية بدعم قوات الدعم السريع، واتهمت في المقابل عناصر داخل القوات المسلحة السودانية بمساعدة معارضين إثيوبيين، بينهم جبهة تيغراي.



