بعدما أنقذ حياته فى الطفولة.. شاب صينى يصبح زميلا لطبيبه بعد 19 عاما
حرير- أصبح شاب صينى مؤخرا زميلا للطبيب الذى أنقذه من عيب خلقى فى القلب قبل 19 عاما، فى قصة أثارت دهشة الكثيرين، بعدما جمع القدر بينهما مرة أخرى داخل المستشفى نفسه، ولكن هذه المرة فى إطار الدراسة والعمل الطبى، بعد سنوات طويلة من الجراحة التى أنقذت حياة الشاب.
جراحة أنقذت حياته
التحق هوانغ هونغشين، البالغ من العمر 23 عاما، مؤخرا كطالب دراسات عليا فى قسم جراحة الأعصاب بمستشفى شيانغيا التابع لجامعة سنترال ساوث، بعدما أصبح شغفه بالطب مرتبطا بشكل مباشر بالتجربة التى مر بها خلال طفولته، عندما خضع لعملية جراحية منقذة للحياة فى المستشفى نفسه، وفقا لموقع scmp.
وقبل ما يقرب من عقدين من الزمن، خضع هوانغ لعملية جراحية لعلاج مرض القلب الخلقى الذى كان يعانى منه، والذى شمل تضيق الشريان الرئوى ووجود ثقب بيضاوى مفتوح، وهى حالات واجهت مستشفيات أخرى صعوبة فى علاجها، وينحدر هوانغ من مقاطعة جيانغشى فى شرق الصين، حيث قررت عائلته السفر إلى مستشفى شيانغيا فى مقاطعة هونان الوسطى، لإجراء العملية التى نجح فريق البروفيسور لونغ لونغ والبروفيسور هو تشينغوا فى إجرائها.
الامتنان يتحول إلى شغف
بفضل الجهود الدؤوبة التى بذلها الأطباء، تمكن هوانغ من أن يكبر مثل أى طفل عادى آخر، ومع تقدمه فى العمر بدأ يدرك تدريجيا الأهمية العميقة لتلك الجراحة التى أنقذت حياته ومنحته فرصة جديدة للحياة، وهو ما عبر عنه قائلا: “لقد أنقذنى الطبيب ومنحنى حياة جديدة”.
وتحول هذا الامتنان للأطباء مع مرور الوقت إلى شغف عميق بالطب، وأصبح هوانغ يرغب فى دراسة المجال الطبى والعمل فيه، بعدما ارتبطت تجربته الشخصية مع الأطباء الذين ساعدوه فى طفولته برغبته فى مساعدة الآخرين، وهو ما دفعه فى النهاية إلى الاستعداد للدراسة والتخصص فى المجال الطبى.
جراحة جديدة فى العائلة
فى عام 2024، أُدخلت جدة هوانغ أيضا إلى قسم جراحة الأعصاب فى مستشفى شيانغيا، بسبب إصابتها بتمدد الأوعية الدموية الدماغية، حيث تلقت العلاج على يد فريق البروفيسور هوانغ جون، الذى قام بتحليل بيانات التصوير بدقة، وناقش الخطط الجراحية مرارا وتكرارا، لضمان نجاح العملية ومنع حدوث نزيف دماغى قد يكون مميتا.
وعززت هذه التجربة رغبة هوانغ فى الانضمام إلى مستشفى شيانغيا، فاستعد بجد لامتحان القبول للدراسات العليا، وتم قبوله مؤخرا، ليبدأ دراسته تحت إشراف البروفيسور هوانغ، الطبيب الذى أنقذ حياة جدته، فى مفارقة أخرى أعادت ربط حياته بالمستشفى والأطباء الذين كان لهم دور كبير فى حياة أسرته.
لقاء جديد مع منقذ الطفولة
ولم تنتهِ عجائب القدر عند هذا الحد، فبينما كان الشاب هوانغ يخوض تدريب الإقامة السريرية، الذى يتطلب من الطلاب التناوب بين أقسام مختلفة، كانت مهمته الأولى فى جراحة القلب والأوعية الدموية، وكان أول مرشد له هو البروفيسور لونغ لونغ، الطبيب نفسه الذى أنقذ حياته قبل 19 عاما.
وأعرب هوانغ عن التزامه بصقل مهاراته المهنية من خلال العمل الجاد، بهدف حماية صحة المزيد من المرضى، كما التقط صورة لا تُنسى مع منقذه، بينما كان كلاهما يرتديان أردية جراحية، لتلقى الصورة وقصته الملهمة صدى واسعا لدى الكثيرين على الإنترنت.
وعلق أحد المتابعين على الإنترنت قائلا: “أفضل طريقة للتعبير عن الامتنان هى أن تصبح أنت”، بينما كتب متابع آخر: “إنها سلسلة من مراحل الحياة وإرث من الشغف”.



