وزير الجيش الأميركي يستقيل بعد توترات مع هيغسيث

حرير – قال البيت الأبيض، الاثنين، إن وزير الجيش الأميركي سيتنحى عن منصبه بعد 18 شهراً من توليه المسؤولية، في أحدث رحيل لمسؤول عسكري بارز في إدارة ترمب.

ولم يذكر البيت الأبيض أي سبب لرحيل دريسكول، الذي تربطه صداقة بنائب الرئيس جي دي فانس، لكن التقارير تحدثت على نطاق واسع عن توترات بينه وبين وزير الحرب بيت هيغسيث.

وكان من المتوقع أن يتنحى دريسكول هذا العام عن منصبه بوصفه المسؤول المدني الأعلى في الجيش، بعد خلافاته مع هيغسيث، وفق ما سبق أن أفادت به صحيفة «وول ستريت جورنال».

وشارك دريسكول الأسبوع الماضي في مراسم تقاعد الجنرال كريس دوناهيو في فورت براغ. وكان دوناهيو أرفع ضابط في الجيش الأميركي بأوروبا قبل أن يخفّض هيغسيث مستوى منصبه، في خطوة أنهت عملياً مسيرته العسكرية.

وجاء رحيل دوناهيو في إطار مسعى أوسع يقوده هيغسيث لخفض العدد الإجمالي للجنرالات والأدميرالات بنسبة 10 في المائة، وتقليص عدد المناصب ذات رتبة الأربع نجوم بنسبة 20 في المائة.

لكن عدداً من المشرعين أعربوا عن قلقهم حيال مغادرة دوناهيو، الذي يحظى بتقدير كبير وسبق أن قاد قوة «دلتا» في القتال ضد تنظيم «داعش».

ودريسكول زميل سابق لنائب الرئيس جي دي فانس في كلية الحقوق، كما سبق له الخدمة ضابطاً في الجيش. وأقام علاقة وثيقة مع رئيس أركان الجيش السابق راندي جورج قبل إقالته، وعمل الاثنان على تشجيع الجنود على تبني تقنيات جديدة وزيادة قدرتهم على التكيف مع تهديدات ساحات القتال.

كما دفع دريسكول ونائب وكيل وزير الجيش ديف فيتزجيرالد شركات خاصة إلى الاستثمار في إنشاء مراكز بيانات ومصافٍ للمعادن الحيوية ومرافق حديثة لتقديم الطعام في القواعد العسكرية، وتعهدت الشركات باستثمارات بمليارات الدولارات في هذه المنشآت.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان: «كان الوزير دريسكول فعالاً للغاية في دفع أجندة الرئيس ترمب المتمثلة في جعل أميركا قوية من جديد داخل وزارة الجيش، من خلال تقديم قيادة متميزة خلال عمليات عسكرية تاريخية، وإعادة التركيز على الجاهزية والقدرة القتالية، والمساعدة في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وغير ذلك».

وأضافت: «أصبح الجيش الأميركي أقوى من أي وقت مضى بفضل عمله إلى جانب القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الحرب».

ودفع دريسكول، الذي صادق مجلس الشيوخ على تعيينه في أعلى منصب بالجيش في فبراير (شباط) 2025، الجيش إلى التحلي بمرونة أكبر في شراء أسلحة أقل تكلفة، ووبخ كبار مصنعي الأسلحة.

وقال دريسكول، خلال العام الماضي، في إشارة إلى شركات الدفاع الكبرى: «قاعدة الصناعات ​الدفاعية عموماً، وكبار ​المتعاقدين الرئيسيين على وجه الخصوص، خدعوا الشعب الأميركي ووزارة الدفاع والجيش»

 

مقالات ذات صلة