السودان.. الجيش يصد هجوماً برياً للدعم السريع غرب الأبيض

حرير- صد الجيش السوداني، اليوم الخميس، هجوماً برياً لقوات الدعم السريع على منطقة العَيَّارة الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً غربي مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.

أتى ذلك بالتزامن مع معارك دارت صباحاً في محور جبرة الشيخ.

“قد يرقى لجرائم حرب”

من جهتها، أدانت مجموعة حقوقية سودانية، اليوم، تجدد هجمات قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض.

وقالت مجموعة محامي الطوارئ، في بيان صحافي، إن “قوات الدعم السريع جددت هجماتها على مدينة الأبيض، أمس الأربعاء، باستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفة عدداً من المواقع المتفرقة داخل المدينة، ما أسفر، وفق المعلومات الأولية، عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 5 آخرين”.

كما أضافت أن إحدى الهجمات قرب بنك المزارع أسفرت عن مقتل أحد العاملين بالجهاز القضائي، وامرأة أخرى، فيما أصيب 5 أشخاص بشظايا جراء الهجمات، لافتة إلى أن الهجمات أدت إلى إغلاق السوق الكبير ومبنى القضائية، وسط حالة من الهلع بين المدنيين وتعطل بعض الأنشطة داخل المدينة.

كذلك أشارت إلى أن “هذه الهجمات تأتي في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض وانقطاع عدد من الخدمات الأساسية، ما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويضاعف المخاطر التي يواجهونها في ظل استمرار العمليات العسكرية والهجمات على المدينة”.

وأكدت المجموعة أن استهداف المدنيين أو شن هجمات عشوائية على المناطق المأهولة بالسكان “يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جرائم حرب”.

فيما ختمت مطالبة قوات الدعم السريع بالوقف الفوري للهجمات على المناطق المدنية، داعية جميع أطراف النزاع إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية واستعادة الخدمات الأساسية وحماية المدنيين.

منذ أبريل 2023

يذكر أنه منذ أبريل (نيسان) 2023، تدور حرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص حسب تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة.

وتخضع الخرطوم لسيطرة الجيش منذ مارس (آذار) 2025، بعدما استعادها من قوات الدعم السريع في عملية عسكرية واسعة. ورغم تعرضها لضربات بمسيّرات، شهدت في الأشهر الأخيرة عودة تدريجية للحياة، مع رجوع 2.3 مليون نازح إليها وبدء أعمال إعادة الإعمار واستئناف الحركة في الأسواق.

إلى ذلك اشتدت المعارك بين الطرفين بعدما عززت قوات الدعم السريع العام الماضي سيطرتها على إقليم دارفور الشاسع في غرب البلاد، قبل أن تصعّد هجماتها من أجل السيطرة على مناطق في ولاية جنوب كردفان على طول الحدود الجنوبية الشرقية مع إثيوبيا، حسب فرانس برس.

في المقابل، يسيطر الجيش على وسط البلاد وشرقها وشمالها، وحقق انتصاراً كبيراً الشهر الماضي، إذ تمكن من إبعاد قوات الدعم السريع إلى الغرب، والسيطرة على الطريق السريع الرابط بين أم درمان والأبيّض، أكبر مدن منطقة كردفان والتي كانت قوات الدعم السريع تسعى منذ أشهر لتطويقها بصورة كاملة.

مقالات ذات صلة