
“الدعم السريع” تعتقل مدنيين وتدفع بتعزيزات عسكرية إلى النهود
حرير- في ظل التغيرات الميدانية التي يشهدها إقليم كردفان، عقب تقدم الجيش السوداني واستعادته عددًا من المناطق الاستراتيجية، أفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن ميليشيا الدعم السريع صعّدت إجراءاتها الأمنية في مدينة النهود بولاية غرب كردفان، عبر تنفيذ حملة اعتقالات بحق مدنيين، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية جديدة إلى المدينة.
تعزيز الوجود العسكري
وقالت مصادر محلية إن الدعم السريع استقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة النهود، حيث تمركزت في الأطراف الغربية، فيما شهدت الأحياء الشرقية انتشارًا مكثفًا للقوات وتحولت إلى مواقع ذات طابع عسكري.
وأضافت المصادر أن التعزيزات شملت نحو 15 شاحنة نقل من طراز “ZS” محملة بالعتاد العسكري، ترافقها سيارات قتالية دخلت المدينة خلال الساعات الماضية.
اعتقالات داخل سوق النهود
وفي موازاة ذلك، أكد شهود عيان أن ميليشيا الدعم السريع نفذت، مطلع الأسبوع الجاري، حملة اعتقالات داخل سوق النهود، استهدفت عددًا من المدنيين، وفقا لوسائل الإعلام السودانية.
وأوضح الشهود أن عناصر من القوة اعتقلت أحد التجار من داخل محله، كما أوقفت شخصين آخرين أثناء وجودهما داخل السوق، دون الكشف عن أسباب الاعتقال أو الجهة التي نُقلوا إليها.
منازل مدنيين تتحول إلى أماكن احتجاز
وأشارت مصادر محلية إلى أن ميليشيا الدعم السريع عمدت إلى استخدام عدد من منازل المواطنين داخل المدينة كمراكز مؤقتة لاحتجاز المدنيين الذين يتم توقيفهم خلال الحملات الأمنية.
التصعيد عقب تراجع ميداني
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة خسائر ميدانية مُنيت بها الدعم السريع في كردفان، إثر سيطرة الجيش السوداني على مناطق جبرة الشيخ وبارا وأم سيالة وأم قرفة الواقعة على طريق الصادرات، وهو ما أدى، بحسب شهود عيان، إلى انسحاب عدد من عناصر الدعم السريع وإعادة تمركزهم داخل مدينة النهود.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر الأمني في غرب كردفان، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد على أوضاع المدنيين في المنطقة.



