
اقتراحات قطرية مقيته.
محمد عماره العضايله
في النصف الثاني للقرن العشرين كنّا في الوطن العربي نتغنى بحرية الصحافة في لبنان كما كانت مؤلا وموطنا آمناً لكل أصحاب الفكر والاحرار في الامة لكن الردة طالت كل شيء فقبل ايام ذكرت وسائل الاعلام هناك ان وزير الإعلام قدم مقترحات للنهوض بالاعلام ومنها مَقترح يحمل النكران والفرقة والقطرية المقيتة التي تضع مسامير جديدة في نعش الأمة بعد أن كانت دولة حريات يعتز بها الجميع.
يطالب المقترح بمنع الصحفيين والاعلاميين الفلسطينين من العمل في إدارة المؤسسات او المجموعات الإعلامية اللبنانية، علما ان الصحفيين والاعلاميين الفلسطينين كان لهم دور بارز في نهضة الإعلام اللبناني والعربي على السواء.
كان للصحفيين الفلسطينين الدور الكبير في بناء الصحافة المكتوبة وفي الاذاعات والتلفزة فكانت بصمتهم واضحة ولا يزال اثرها حتى الآن، علما ان الإعلام اللبناني كان يتميز عن المنطقة العربية بحرية الكلمة وفتح المجال امام الإبداع والرياضة.
كيف لنا ان ننسى الأسماء التي مازلنا نحفظها في الإعلام اللبناني من أصول فلسطينية ومنها :
الاستاذصبحي ابو لغد الذي كان مشرفا عاما على الإذاعة اللبنانية والتي أسهم في تحديثها مهنيا وعمليا
الاستاذ الصحفي المتميز شفيق الحوت والذي كنت لفترة احسبه لبناني فهو الصحفي الذي عمل في بيروت طيلة مسيرته الصحفية وملأت كتاباته الصحافة اللبنانية
الاستاذ بلال الحسن الذي هو أحد مؤسسي صحيفة السفير اللبنانية ومن أبرز الصحفيين الفلسطينين.
كيف لنا ان ننسى أولئك الذين اسسوا مؤسسات صحفية و مستفيدين من الحرية هناك أمثال وليد الخالدي الذي أقام وانشأ مؤسسة الدراسات الفلسطينية في لبنان، انيس الصايغ الذي أدار مركز الأبحاث الفلسطينية في لبنان والذي كان له الأثر البارز في الإعلام والفكر والثقافة
وهناك العشرات الذين أسهموا في تعزيز وتمكين الصحافة في كل المؤسسات اللبنانية والارتقاء بدور النشر هناك.
كيف لنا ان ننسى صبري الشريف مخرج الروائع الغنائية للفنانة العربية فيروز ومن اشهرها اغنية “غنيت مكة اهلها الصيدا” التي كتب كلماتها الشاعر اللبناني سعيد عقل.؟!
اعلم انه الواقع المتردي للأمة كلها واننا على حافة الهاوية لكننا لا نريد زيادة رقعة التفكك وطمس أثر الأخوة في كل المواقع.
سيبقى الرجال الكبار بافكارهم ومعتقداتهم فهم لا يفنون لأن اثرهم باقٍ في الذاكرة وفي القيم التي عاشوا وناضلوا من اجلها



