يا عزيزي كلنا لصوص

محمد عماره العضايله

انه عنوان رواية للكاتب المصري المعروف “إحسان عبد القدوس”
امه روز اليوسف صاحبة مجلة روز اليوسف الذائعة الصيت وصاحبة صالون أدبي وفني وسياسي معروف والذي يعتبر الأول في القرن العشرين
آثار العنوان بداخلي تساؤلات كثيرة حول الفساد واللصوصية
والتي أصبحت سمة في الوطن حتى ان الدولة الأردنية اسست دائرة اسمها ََمكافحة الفساد
ترى هل إغلاق الشارع لفرح اوترح لصوصية وسرقة لحرية الآخرين؟
شراء الاصوات في الانتخابات أليست لصوصية وفساد؟!
تعيين الأبناء بالمحسوبية والمحاصصة في الترفيعات وغيرها فساد ولصوصية؟!
كما القوانين غير الناضجة تسمح بالسرقة واللصوصية.
وغيرها الكثير الذي لامجال لذكره
فهل لنا نسمي هؤلاء وغيرهم صعاليك العصر؟! رغم ان صعاليك العرب في الجاهلية بزعامة عروة ابن الورد كانوا يقومون بسرقة الاغنياء لاطعام الفقراء والمحتاجين.
كما الانفتاح الاقتصادي وضياع القيم سببا رئيسا في ذلك.
إحسان عبد القدوس
الروائي المعروفة أصدر الكثير بل العشرات من الروايات التي تعالج الانحرافات المجتمعية وتدعو الحكومات لوضع القوانين التي تحمي المجتمع وتحفظ حقوق الناس و من رواياته :
… في بيتنا رجل
وهي رواية ملهمة تتحدث عن النضال ضد الاحتلال وضد الاغتيالات السياسية وتكميم الافواه.
… لن اعيش قي جلباب ابي
رواية اجتماعية شهيرة تناقش صعود الطبقات الاستغلالية وتوريث المباديء والمناصب
واصدر العشرات من الروايات التي تطرقت لكافة أشكال ومسميات الحياة من سياسية واقتصادية واجتماعية
اما رواية ياعزيزي كلنا لصوص فصدرت عام ١٩٨٢م وتتحدث عن واقع الحياة في مصر التي تحولت من قطاع عام إلى السوق الاقتصادي المفتوح في عهد الرئيس انور السادات
والذي أثر على حياة الناس وخلق طبقات فاسدة استطاعت ان تكون ثرية على حساب الناس البسطاء والغت الطبقة الوسطى في المجتمع والتي هي بوصلة النهوض والاستقرار في كل دول العالم
يرى إحسان عبد القدوس ان “كلنا يسرق كلنا” فالاعلام يسرق عقولنا والفوضويون والانتهازيون يسرقون حياتنا.
كما يرى الكاتب ان الدولة اسهمت في تفشي ظاهرة الفساد من خلال سكوتها وغض البصر عن الفاسدين لأنهم يعيشون في مفاصل الدولة َكلها والكثير منهم مستفيد
والله المستعان

مقالات ذات صلة