إخلاء سبيل فضل شاكر

حرير- وافقت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، برئاسة العميد وسيم فياض، على تخلية سبيل الفنان فضل شاكر في القضايا الأمنية الأربع المقامة ضده، وأبرزها ملف عبرا، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وقررت المحكمة تخلية سبيل شاكر في ثلاث قضايا مقابل كفالة مالية قدرها مئة مليون ليرة لبنانية عن كل ملف، وكفالة بقيمة مئتي مليون ليرة في ملف عبرا.

وعُرض الملف على مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم الذي وافق على تخلية سبيله في القضايا الثلاث، فيما لا يزال يدرس ملف عبرا لجهة ما إذا كان سيستأنف القرار أم لا.

ويمثل هذا التطور محطة جديدة في قضية بدأت مع أحداث عبرا عام 2013، ومرّت بسنوات من الاختباء داخل مخيم عين الحلوة، ثم عودة فنية من خلف الجدران، قبل أن يسلّم شاكر نفسه للقضاء

وكانت المحكمة العسكرية أرجأت في جلستها الأخيرة محاكمة شاكر إلى الخامس من أغسطس المقبل، ضمن أربع دعاوى أمنية مرتبطة بأحداث عبرا، على أن تستمع خلال الجلسة المقبلة إلى مزيد من الشهود قبل الانتقال إلى مرحلة إصدار الحكم النهائي في جلسة لاحقة.

وخلال الشهر الماضي، تقدم فريق الدفاع عن شاكر بعدة طلبات لإخلاء سبيله، استندت إلى عاملين رئيسيين؛ الأول يتعلق بتدهور حالته الصحية، والثاني بما وصفه الدفاع بضعف الأدلة التي تربطه بالمواجهات المسلحة التي شهدتها عبرا.

إفادات إيجابية

وتعزز هذا المسار، بحسب المصدر القضائي، بعد إفادات ثلاثة ضباط سابقين في الجيش اللبناني شاركوا في معركة عبرا، إذ أكدوا أمام المحكمة أنهم لم يثبتوا تورط شاكر في القتال ضد الجيش، وأنه كان يحاول الابتعاد عن أجواء التوتر قبل اندلاع المواجهات.

كما استمعت المحكمة إلى إفادة الشيخ أحمد الأسير، الذي نفى وجود أي علاقة للفنان اللبناني بأحداث عبرا، وهو ما اعتبره فريق الدفاع عنصراً إضافياً يدعم طلبات إخلاء السبيل.

وتعود القضية إلى يونيو 2013، عندما اندلعت مواجهات دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير قرب مدينة صيدا، عقب مهاجمة أحد حواجز الجيش، وأسفرت الاشتباكات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، لتصبح واحدة من أبرز القضايا الأمنية في لبنان خلال العقد الماضي.

وعكة صحية

على الصعيد الصحي، غادر فضل شاكر المستشفى، بعد خضوعه لفحوصات وعلاج إثر وعكة صحية مفاجئة. وأوضح المصدر القضائي أن الفنان يعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكري، إضافة إلى انسداد في شرايين القلب، مؤكداً أن وضعه الصحي “غير مستقر” وأنه يواجه خطر الإصابة بذبحة قلبية في أي وقت، وهو ما استند إليه الدفاع ضمن مبررات طلب إخلاء السبيل.

ويأتي ذلك بعد تطور قضائي آخر شهدته قضايا شاكر، إذ كانت محكمة جنايات بيروت قد أصدرت في مايو الماضي حكماً ببراءته في القضية المتعلقة بمحاولة قتل هلال حمود، والتي حوكم فيها إلى جانب الشيخ أحمد الأسير.

 

 

مقالات ذات صلة