ما بين البراءة والحبس.. فنانون داخل ساحات المحاكم

حرير- أعادت براءة الفنانة جيهان الشماشرجي من اتهامها في قضية السرقة بالإكراه، بعد أشهر من التحقيقات وجلسات المحاكمة، الى الواجهة قائمة طويلة من الفنانين الذين وجدوا أنفسهم يومًا داخل ساحات القضاء، في قضايا تفاوتت بين الجنائية والمدنية، وانتهى كثير منها بأحكام بالبراءة أو بعقوبات مخففة، لتؤكد أن المثول أمام المحكمة لا يعني بالضرورة الإدانة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت ببراءة جيهان الشماشرجي وأربعة متهمين آخرين من تهمة السرقة بالإكراه، بعد أن استمعت الى مرافعات الدفاع، الذي دفع ببطلان التحريات وانتفاء أركان الاتهام. وكانت الفنانة قد حضرت جلسة النطق بالحكم، بعدما نفت منذ بداية التحقيقات أي صلة لها بالواقعة، مؤكدة أن القضية تعود الى خلافات تجارية ومدنية بين أطراف آخرين.

قضايا أحمد عز وزينة عرض مستمر

الفنان أحمد عز، وجد نفسه متورطًا في سلسلة من القضايا المتعلقة بإثبات نسب نجلي الفنانة زينة التوأم، والتي استمرت لسنوات وشغلت الرأي العام، بعدما خاض الاثنان نزاعات قضائية طويلة انتهى بعضها بأحكام نهائية رسمت ملامح القضية.

بدأت الأزمة في عام 2014 عندما عادت زينة من الولايات المتحدة بعد إنجاب نجليها التوأم “عز الدين” و”زين الدين”، مؤكدة أن أحمد عز هو والدهما وأنهما تزوجا بعقد زواج عرفي، بينما نفى عز وجود أي زواج أو نسب للأبناء، ورفض الاعتراف بهما.

أقامت زينة دعوى لإثبات النسب، وبعد جلسات استمرت أكثر من عام، أصدرت محكمة الأسرة في يونيو 2015 حكمًا بثبوت نسب التوأم الى أحمد عز، وهو الحكم الذي ترتب عليه استخراج شهادات ميلاد رسمية للطفلين وإلزام عز بكافة الالتزامات القانونية المترتبة على الأبوة.

ولم تتوقف النزاعات عند إثبات النسب، إذ أقامت زينة عدة دعاوى للمطالبة بالنفقة، وأجر الحضانة، وأجر المسكن، والمصروفات الدراسية، بينما تقدم أحمد عز بعدد من الطعون والاستئنافات على تلك الأحكام، لتظل القضية متداولة أمام محاكم الأسرة لسنوات.

كما شهدت الأزمة قضية أخرى، بعدما أقامت زينة دعوى تتهم فيها أحمد عز بسبها وقذفها بعد استمراره في إنكار نسب الطفلين، وانتهت هذه القضية عام 2016 بحكم بحبس أحمد عز ثلاث سنوات وتغريمه، قبل أن تستمر الإجراءات القانونية الخاصة بالطعن على الحكم.

وخلال عامي 2025 و2026 عادت القضية الى الواجهة مجددًا بسبب النزاعات المالية، حيث نظرت محاكم الأسرة عدة دعاوى بشأن قيمة النفقة وأجر الرعاية. ففي أواخر عام 2025 قررت المحكمة تخفيض النفقة الشهرية من 80 ألف جنيه الى 60 ألف جنيه بعد استئناف أحمد عز.

وفي عام 2026 أصدرت محكمة الأسرة حكمًا جديدًا بإلزام أحمد عز بسداد 30 ألف جنيه شهريًا مقابل أجر رعاية التوأم، كما رفضت المحكمة التماسًا جديدًا منه بشأن النفقة، ليظل النزاع القضائي بين الطرفين مستمرًا بعد أكثر من 11 عامًا من بدايته، في واحدة من أطول القضايا الأسرية في الوسط الفني المصري.

منة شلبي ودينا الشربيني واتهام بحيازة مواد مخدرة

ولم تكن جيهان الشماشرجي أول فنانة تقف أمام القضاء، إذ سبقتها الفنانة منة شلبي، التي واجهت قضية حيازة مواد مخدرة عقب عودتها الى مصر في عام 2022، قبل أن تنتهي القضية بحكم بالحبس مع إيقاف التنفيذ وتغريمها ماليًا، في واحدة من أكثر القضايا الفنية إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.

كما شهد الوسط الفني قضية الفنانة دينا الشربيني، التي حُوكمت فيها عام 2013 على خلفية اتهامات بحيازة مواد مخدرة، وانتهت القضية بصدور حكم قضائي ضدها، قبل أن تعود لاحقًا الى الساحة الفنية وتحقق نجاحات كبيرة في السينما والدراما.

هالة صدقي وزوجة خالد يوسف صراع مستمر

دخلت الفنانة هالة صدقي في سلسلة من النزاعات القضائية التي شغلت الرأي العام، كان أبرزها الخلافات مع طليقها سامح سامي، والتي تبادل خلالها الطرفان البلاغات والاتهامات، الى جانب دعاوى تتعلق بالتشهير والسب والقذف، فضلاً عن نزاعات مرتبطة بالحضانة والنفقة، لتنظر المحاكم عدة قضايا متبادلة بينهما خلال العامين الأخيرين.

وشهد العامان الأخيران أيضاً واحدة من أكثر القضايا تداولًا في الوسط الفني، بطلتها هالة صدقي والفنانة التشكيلية شاليمار شربتلي، زوجة المخرج خالد يوسف، بعدما تبادل الطرفان البلاغات والدعاوى القضائية على خلفية خلافات وتصريحات عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وبدأت الأزمة عندما أقامت شاليمار شربتلي دعوى تتهم فيها هالة صدقي بالسب والقذف والتشهير، لتنظر المحكمة الاقتصادية القضية، التي انتهت في نيسان (أبريل) الماضي بتغريم هالة صدقي 20 ألف جنيه، مع إلزامها بدفع تعويض مدني مؤقت قدره 10 آلاف جنيه لصالح شاليمار.

في المقابل، لم تتوقف المعركة القضائية عند هذا الحد، إذ أقامت هالة صدقي دعوى أخرى ضد شاليمار شربتلي والإعلامية سماح السعيد، متهمة إياهما بسبها وقذفها خلال إحدى حلقات البودكاست. وأصدرت المحكمة الاقتصادية حكمًا بحبس شاليمار وسماح السعيد شهرًا مع الشغل، وكفالة 20 ألف جنيه لوقف التنفيذ، وتغريم كل منهما 20 ألف جنيه، مع إلزامهما بتعويض مدني مؤقت قدره 50 ألف جنيه لصالح هالة صدقي.

وفي أحدث تطورات القضية، أيدت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية الحكم الصادر بتغريم هالة صدقي 20 ألف جنيه في دعوى السب والقذف المقامة من شاليمار شربتلي، بينما حددت المحكمة جلسة لنظر الاستئناف المقدم من شاليمار على حكم حبسها، لتستمر المواجهة القضائية بين الطرفين أمام ساحات العدالة.

محمود حجازي اتهامات بالتحرش بأجنبية والتعدي على زوجته

كما واجه الفنان محمود حجازي أزمة قانونية بعد اتهامه في قضية تتعلق بفتاة أجنبية من أصول مصرية، وهي القضية التي أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. ورد الفنان على الاتهامات مؤكدًا أن العلاقة كانت برضا الطرفين، فيما باشرت جهات التحقيق فحص البلاغ والاستماع الى أقوال جميع الأطراف قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما شهدت العلاقة بين محمود حجازي وزوجته السابقة رنا طارق سلسلة من الأزمات والخلافات التي تطورت الى نزاعات قضائية وإعلامية، ومن أبرز محطاتها:

بدأت الخلافات بين الطرفين بعد فترة من الزواج، وتبادل كل منهما روايات مختلفة بشأن أسباب الانفصال، حيث تحدث محمود حجازي في لقاءات إعلامية عن تدخلات عائلية وخلافات أسرية، بينما أكدت رنا طارق أنها تعرضت لأزمات متكررة خلال فترة الزواج.

تصاعدت الأزمة بسبب قضايا تتعلق بحضانة الطفل ونفقته والسفر به الى الخارج لاستكمال العلاج. وأعلنت رنا طارق أنها حصلت على أحكام قضائية سمحت لها بالسفر مع نجلها، مؤكدة أن هدفها كان توفير الرعاية الطبية له.

وتقدمت رنا طارق ببلاغ تتهم فيه محمود حجازي بالتعدي عليها بالضرب، وأيدت محكمة جنح مستأنف 6 أكتوبر في حزيران يونيو الجاري حكمًا بحبسه شهرًا في هذه القضية. وعقب الحكم، قالت إن القضاء “أنصفها وأنصف طفلها”.

مها الصغير واتهامات بنسب لوحات عالمية لنفسها

كما برز اسم الإعلامية مها الصغير في واحدة من أكثر القضايا تداولًا، بعدما واجهت اتهامات بنسب لوحات فنية لفنانين عالميين الى نفسها خلال ظهور إعلامي، لتتطور الأزمة من انتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى تحقيقات رسمية وإجراءات قانونية، انتهت بصدور حكم قضائي ضدها، بالتزامن مع الأزمة الشخصية التي عاشتها بعد انفصالها عن الفنان أحمد السقا.

مقالات ذات صلة