
شركة تبتكر كاميرا للكلاب تلتقط الصور وفق نبضات القلب
حرير- ينجذب المصورون بطبيعتهم إلى الأشخاص والمناظر الطبيعية واللحظات التى تثير مشاعرهم، لكن يبقى السؤال: ماذا يمكن أن يصور كلب لو أتيحت له الفرصة؟ فى عام 2015، سعت شركة متخصصة في الكاميرات الفوتوغرافية للإجابة عن هذا التساؤل من خلال تطوير حزام كاميرا مزود بجهاز لمراقبة معدل ضربات القلب، وكانت الكاميرا تلتقط صورة تلقائيا كلما ارتفع معدل نبضات قلب الكلب، ما أتاح فرصة لرؤية العالم من منظور مختلف عبر عينيه.
مشروع تصوير القلب
ركز مشروع “تصوير القلب” على كلب من فصيلة بوردر كولى يحمل اسم غريزلر، وارتدى الكلب كاميرا الشركة داخل حافظة صممت خصيصا لتعلق حول رقبته، إلى جانب جهاز لمراقبة معدل ضربات القلب يتابع نبضه بشكل مستمر وينقل البيانات لاسلكيا إلى الكاميرا، بحسب ما ذكر موقع my modern met.
كما عرضت شاشة OLED مدمجة معدل نبضات القلب فى الوقت الفعلى، بينما أتاحت أزرار مخصصة للمستخدمين تحديد مستوى النبض الذى يؤدى إلى التقاط الصورة تلقائيا.
من القطة إلى الكلب
تعاون المدير الإبداعى جاريد كانغ مع الشركة لتحويل هذه الفكرة إلى مشروع واقعى، وقال مستذكرا الفكرة: “إنه شعور رائع عندما تنظر إلى شيء ما ثم تدرك أن هناك فكرة متاحة، وتشعر بالغباء لعدم رؤيتها من قبل، هذا بالضبط ما حدث مع كاميرا هارتوغرافي”.
فى البداية، كان كانغ يرغب فى استخدام قطة لاختبار المنتج، وقال: “تواصلنا مع أحد مطورى التقنية لمساعدتنا فى بناء نموذج أولى، استوحينا الفكرة من أجهزة مراقبة الجرى من Polar، وأضفنا إليها شريحة بلوتوث مخصصة، وحاولنا وضعها على قطة”.
وأضاف: “إذا سبق لك أن حاولت وضع حزام جرى Polar على قطة، فستدرك على الأرجح أنها ليست فكرة جيدة”، وتابع قائلا: “بعد قطة مذعورة وعدة أيام، أدركنا أيضا أن معدل ضربات قلب القطة يبلغ ضعف معدل ضربات قلب الإنسان، لذلك فإن جهاز مراقبة Polar المعدل لن يتمكن من التقاط الإشارات بشكل صحيح”.
صور التقطتها مشاعر الكلب
فى نهاية المطاف، استقر الفريق على استخدام كلب، نظرا لقدرته على حمل أخف كاميرا داخل غلاف مصمم خصيصا، إضافة إلى أن معدل ضربات قلبه المنخفض جعله مناسبا تماما لنظام المراقبة المستخدم.
وبعد تجهيز غريزلر بالنظام، أطلق ليلتقط صورا للعالم من حوله، ثم جرى نشر النتائج، ولم يكن من المستغرب أن تثير مشاهد مثل وعاء الطعام والقطط والأوز حماس الكلب، لكن بعض الصور جاءت غير متوقعة، من بينها صور لمجموعة من الفطريات وعلب الفاصوليا المخبوزة، وتشير هذه النتائج إلى احتمال أن تمتلك الكلاب حياة داخلية أكثر ثراء وتعقيدا مما يتصوره الكثيرون.



