100يوم هزت العالم

محمد عماره العضايله

.في عام ١٩١٩ م صدر كتاب للكاتب الأمريكي جون ريد بعنوان

عشرة أيام هزت العالم
والذي تحدث فيه عن الثورة البلشفية في روسيا من 16-1917/26 وعن اهم الأحداث فيها وخاصة التي عايشتها الثورة في روسيا والعالم يراقب ويتهيأ نتائجها وأثرها على السلم العالمي
امّا نحن اليوم نتحدث عن الحرب الأميركية الاسرائيلية على ايران التي وصلت لمئة يوم وما زالت وهزت العالم وكشفت الغطاء عن مواقف الدول و سيادتها المستباحة
نعلم جميعا ان أميركا وإسرائيل وغيرها تدربت على الحروب القصيرة الخاطفة من خلال الضربات الدقيقة والسيطرة الجوية وتدمير مراكز القيادة والسيطرة وكل مايتبع من مراكز القوة والطاقة
لكن المفاجأة كانت في هذه الحرب على ايران انها طويلة و مكلفة للغاية والتي بذلك هزت المفاهيم العسكرية التي كانت راسخة لعقود طويلة
فظهرت كأنها بالية لم تحقق الأهداف التي جاءت من أجلها كاسقاط النظام والسيطرة على مخزون الطاقة في إيران و وغيرها من الأهداف في حين أن إيران كانت تتهيأ لحرب طويلة ورخيصة التكاليف بالنسبة لها مما جعل كلفة الحرب على أميركا وإسرائيل باهظة التكاليف فمثلا المسيرة التي تتخطى كل الدفاعات الجوية المتعددة سعرها لا يزيد عن ٣٠ الف دولار بينما الصاروخ الخارج من الدفاعات الجوية لضرب تلك المسيرة كلفته تزيد على المليون دولار كذلك الصواريخ الموجهة لأهداف أمراء الحرب العالميين وقواعدهَم المنتشرة فوق الارص العربية والتي استطاعت خلال فترة قصيرة تدميرها علما ان كلفتها تزيد على المليار دولار
وما زاد في الطين بلة سيطرت إيران على مضيق هرمز بوابة الطاقة للعالم اجمع
لذا فإن استمرار الحرب يهدد العالم بانهيارات اقتصادية وزيادة كلف الإنتاج والنقل والتي نشهدها في دول العالم كافة والأكثر سوءا هو ضرب المنشأٓت النفطية حينها تكون الكارثة والانهيار الحقيقي ونكون قد ودعنا السبع السمان
حرب معلومة منذ عقود
فأين نحن وماذا قدمنا للحفاظ على مكتسباتنا وعلى حياة شعوبنا وسيادتنا!؟
دولنا هي المتلقي للضربات والوجع ونحن من سيدفع الكلفة!
الكلاب تعتدي دائما على من لا. اسود له
لم ننجز شيئا سوى الاهازيج الحماسية والفقر لبعضنا والترف للبعض الآخر
حرب هزت العالم ومازالت أثارها المدمرة واضحة على كل مناحي الحياة واقول اننا على اعتاب ولادة مرحلة جديدة ستعيد رسم خرائط النفوذ والتوازنات في الشرق الأوسط كله والعقود مقبلة!
ختاماً النصر لمن يتحمل عواقبها أكثر
ان غدا لناظره قريب

مقالات ذات صلة