
الجمعية الفلكية: اقتران المشتري والزهرة يزين سماء الأردن مساء غد الثلاثاء
حرير- قال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية الدكتور عمار السكجي، إن سماء الأردن والمنطقة العربية ستشهد مساء غد الثلاثاء ظاهرة فلكية مميزة تتمثل باقتران كوكبي المشتري والزهرة في الأفق الغربي، في مشهد يمكن رصده بالعين المجردة بعد غروب الشمس مباشرة.
وأوضح السكجي في بيان، اليوم الاثنين، أن الكوكبين سيظهران كألمع جرمين في السماء بعد الشمس والقمر، فيما يتزايد التقارب الظاهري بينهما تدريجيا ليبلغ ذروته مساء الثلاثاء، حيث تفصل بينهما مسافة زاوية تقدر بنحو 1.6 درجة قوسية، ما يجعل المشهد واضحا للراصدين في مختلف أنحاء الأردن والمنطقة العربية.
وأضاف إن المشتري، أكبر كواكب المجموعة الشمسية، سيبدو قريبا من الزهرة المعروف تاريخيا بكوكب الحب والجمال، في لوحة سماوية مميزة يمكن متابعتها حتى نحو الساعة 10:20 مساء بتوقيت الأردن.
وأشار إلى أن هذا التقارب ظاهري فقط وينتج عن اصطفاف هندسي كما يرى من الأرض، رغم أن المسافة الفعلية بين الكوكبين تبلغ مئات الملايين من الكيلومترات، إذ يبعد المشتري عن الأرض نحو 904 ملايين كم ، فيما يبعد الزهرة نحو 179 مليون كم.
وبين أن اقتران المشتري والزهرة ارتبط عبر التاريخ بدلالات ثقافية وحضارية عديدة، حيث عرف الزهرة لدى الحضارات القديمة رمزا للحب والجمال والخصوبة، بينما ارتبط المشتري بالهيبة والسلطة والنظام الكوني، ما منح هذا المشهد مكانة خاصة في الموروث الإنساني عبر العصور.
ولفت إلى أن هذا الحدث يشكل فرصة لهواة الفلك والتصوير الفلكي لرصد وتوثيق مشهد سماوي يجمع بين الجمال والدقة العلمية، مبينا أن اقترانات المشتري والزهرة تتكرر على فترات متفاوتة، إلا أن بعضها يتميز بقرب الكوكبين ظاهريا وشدة لمعانهما.
وأوضح أن الراصدين سيتمكنون أيضا من مشاهدة نجمي “رأس التوأم المؤخر” و”رأس التوأم المقدم” ضمن كوكبة “التوأمان” إلى يمين الاقتران، فيما يظهر كوكب عطارد منخفضا قرب الأفق الغربي.
وأشار السكجي، إلى أن الجمعية الفلكية الأردنية ستنفذ، بالتعاون مع دائرة الآثار العامة، عملية رصد وتصوير لظاهرة الاقتران من موقع جبل القلعة، بهدف الترويج للمواقع الأثرية والسياحية في المملكة وإبراز قيمتها الحضارية والثقافية.



