
كيف تمتصّ البشرة المكوّنات الفعّالة؟
حرير- هل سبق وأن سألت نفسك كيف تمتصّ البشرة المكوّنات الفعّالة؟ فأنت تعرفين أنّ ما تضعينه على بشرتك سيتغلغل داخلها ويُحقّق نتائج ملموسة، ولكن قد لم يسبق لك أن أجريت بحثًا عن كيفيّة تغلغل المكوّنات داخل طبقات الجلد. فمن المفترض أنّ المنتجات تتميّز بقدرتها على الوصول إلى طبقات الجلد العميقة، ويتمّ تسويق المكونات النشطة كما لو أنّها تخترق حاجز الجلد بسلاسة، إلّا أنّ الواقع أكثر تعقيدًا بكثير. لذا، إنّ فهم كيفيّة اختراق المكونات للجلد، وأيّها يتمّ امتصاصه بالفعل، وذلك لمعرفة ما يمكن أن تُقدّمه منتجات العناية بالبشرة وما لا يمكنها تقديمه.
آلية عمل حاجز البشرة
تعمل الطبقة الخارجيّة للبشرة، وهي الطبقة القرنيّة، كدرعٍ يتكوّن من خلايا ودهون متراصّة بإحكام. دورها الأساسيّ هو منع دخول المواد الضارة، مما يعني أنها تحدّ من كمية منتجات العناية بالبشرة التي يمكن أن تتغلغل داخلها. ونتيجةً لذلك، تعمل العديد من المنتجات بشكل رئيسيّ على سطح البشرة، لتحسين ترطيبها وملمسها بدلًا من اختراقها بعمق.
ما الذي يؤثّر على الامتصاص؟
تحدّد بعض العوامل الرئيسيّة قدرة المكوّن على التغلغل إلى ما وراء سطح البشرة. فالجزيئات الأصغر حجمًا تمرّ بسهولة أكبر من الجزيئات الأكبر، وتميل المكوّنات القابلة للذوبان في الزيت إلى التغلغل بشكل أفضل من المكوّنات المائيّة. كما أنّ تركيبة المنتج مهمّة أيضًا، حيث صُمِّمَت بعض أنظمة التوصيل لتعزيز الامتصاص، بينما تقاوم البشرة السليمة والمتماسكة ذلك بشكل طبيعي.
ما الذي يبقى على سطح البشرة؟
تبقى العديد من المكوّنات الأساسية، مثل الجلسرين وحمض الهيالورونيك والزيوت، في الطبقات العليا للبشرة. فهي ترطّب البشرة وتنعمها وتحمي حاجزها، وهو أمر بالغ الأهمية لصحة الجلد حتى بدون التغلغل العميق.
ما الذي يمكن أن يتغلغل أعمق؟
تستطيع بعض المكوّنات الفعّالة الوصول إلى طبقات أعمق قليلاً. فالريتينويدات، وفيتامين سي، والنياسيناميد، قادرة على اختراق البشرة بشكل كافٍ للتأثير على وظائفها، ودعم تجديدها، وحمايتها بمضادات الأكسدة، وإصلاح حاجزها الواقي. ومع ذلك، يبقى تأثيرها محصورًا داخل الجلد بدلًا من دخول مجرى الدم.



