
الزميلة الإذاعية منى الشوابكة إلى التقاعد
حرير – نشرت جمعية المذيعين الأردنيين على صفحتها الفيسبوك وداعا لائقا للقامة الإعلامية الإذاعية منى الشوابكة التي احيلت إلى التقاعد مؤخرًا .
وفيمايلي ماجاء بهذا الخصوص على صفحة جمعية المذيعين الأردنيين:
منى الشوابكه .. قامة إعلامية إذاعية تترجل .
بعد مسيرة حافلة من العطاء والتميز في خدمة وطنها ومجتمعها احيلت الزميلة منى الشوابكة إلى التقاعد منهية عقودًا من العمل الإذاعي المخلص الأمين ومستكملة عطائها في مجالات العمل الإعلامي بفضاءاته الرحبة المفتوحة على كل مجالات خدمة الوطن والمواطن التي اخلصت لها وعملت من أجلها.
ويذكر ان الزميلة منى الشوابكة لم تبخل في بذل جهدها خدمًة لزملائها المذيعين من خلال مشاركتها في الهيئة الإدارية لجمعية المذيعين الأردنيين التي شغلت فيها موقع امين صندوق الجمعية .
جمعية المذيعين الأردنيين تشكر للزميلة منى الشوابكه إخلاصها وتميزها في عملها كمذيعة في عدد من إذاعات إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية ” هنا عمان ” ام الإذاعات الأردنية ومدرستها الأولى ، وتتمنى لها كل التوفيق والنجاح في مسيرة حياتها بأي موقع او مسار تختاره إستكمالا لمسيرة عطائها الموصول.
وفيما يلي عرضٌ لمسيرة الزميلة منى الشوابكة في مجال العمل الإذاعي:
#اعلاميون_اردنيون
منى شوابكة… حين يتحوّل المايكروفون إلى رسالة وضمير
حين يمر صوتها عبر الأثير، تستيقظ في ذاكرة المستمع الأردني حكايات الصباح الأولى، ودفء الإذاعة الأردنية التي كانت ولا تزال بيتًا للأصوات الصادقة. منى شوابكة، الإعلامية التي شكّلت حضورًا راسخًا في المشهد الإذاعي الأردني لأكثر من ثلاثين عامًا، جمعت بين المهنية العالية والإحساس الوطني، لتصبح أحد أبرز الوجوه النسائية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، ورمزًا للمرأة الإعلامية التي جعلت من صوتها رسالة ومسؤولية.
منذ بداياتها الأولى في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، حملت شوابكة شغفها بالإعلام كرسالة لا كوظيفة. درست إدارة الأعمال في الجامعة الأردنية – كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، لتكتسب الحس الإداري والقيادي الذي انعكس لاحقًا في أدائها العملي. كما درست تخصص “الاديان المقارنة” في كلية الشريعة الإسلامية، ما منحها عمقًا فكريًا وروحيًا انعكس على نضج خطابها الإعلامي ومضمون برامجها.
تدرّجت في مواقعها داخل المؤسسة حتى أصبحت رئيسة قسم الإعداد والتقديم، وتشغل في الوقت نفسه مهام قائم بأعمال قسم الخدمات البرامجية والتنسيق، فضلًا عن عملها مستشارة ومدرّبة إعلامية معنية بتطوير الأداء الإذاعي وتمكين الجيل الجديد من الإعلاميين.
تتمتّع الإعلامية منى شوابكة بخبرات واسعة في إدارة البرامج الإذاعية داخل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، حيث عُرفت بقدرتها على الجمع بين المهنية العالية والرؤية التنظيمية الدقيقة. وهي مذيعة رئيسية في النشرات الإخبارية، وواحدة من أبرز الأصوات التي تقدم الفترات المفتوحة عبر إذاعة عمان FM بأسلوب قريب من الناس ومفعم بالروح الوطنية. كما تقوم بإعداد وتقديم برامج ثقافية ووطنية متنوعة تُجسّد الهوية الأردنية وتعكس نبض المجتمع بقالبٍ إذاعيٍّ راقٍ ومؤثر.
لم يكن المايكروفون وسيلتها الوحيدة للتأثير، بل امتد تأثيرها إلى القاعات التدريبية وورش العمل، حيث نقلت خبرتها الواسعة إلى عشرات من طلبة الإعلام والشباب الطموحين. آمنت شوابكة بأن الإعلام رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة، وأن بناء الإنسان هو حجر الأساس لأي رسالة إعلامية ناجحة.
على مدار سنواتها، حصلت على عدد كبير من الدورات المهنية التي صقلت أدواتها، منها دورات إعداد وتقديم البرامج في مركز تدريب مؤسسة الإذاعة والتلفزيون (1995)،ودورة في اللغة الانجليزية عام 1997 ودورات في إعداد وإخراج البرامج في مركز الجزيرة للتدريب في الدوحة (2006)، ودورة في قواعد السلوك الوظيفي عام 2018 فضلًا عن برامج متقدمة في إدارة الموارد البشرية عام 2019 وإدارة الكوارث والأزمات في معهد الادارة العامة وحماية الإعلاميات من العنف الرقمي، ودورة “النساء في الأخبار” بإشراف الاتحاد العالمي للصحف (WAN-IFRA)، إضافة إلى اعتمادها كمدرّبة من البورد الألماني في مجال تدريب المدربين (TOT).
في مشوارها الطويل، تركت شوابكة بصمتها الأوضح في برنامج «تاء التأنيث»، وهو برنامج إذاعي متميّز يسلّط الضوء على قضايا المرأة الأردنية والعربية، من واقعها اليومي إلى طموحاتها في الميادين المختلفة. لم يكن البرنامج مجرد مساحة إذاعية للحديث عن المرأة، بل تحول إلى منبر وطني للتوعية والتمكين، وإلى جسر بين قصص النجاح النسائية والمجتمع.
نال البرنامج إشادات واسعة داخل الأردن وخارجه، حيث تم عرض قصة نجاحه في برنامج “صباح السيدة” في تونس، كما تناول تلفزيون لبنان تجربة البرنامج ضمن حلقات أحلى صباح. كما اعتمدته جامعة العلوم التطبيقية الخاصة مثالًا تطبيقيًا لمساق تدريبي لطلبة الإعلام.
وفي مشهد يعبّر عن التقدير المؤسسي، أشاد الدكتور عبد الله كنعان، رئيس اللجنة الملكية لشؤون القدس، بالبرنامج لما يقدّمه من محتوى وطني يُبرز قوة المرأة الأردنية والعربية ودورها في دعم قيم المجتمع والتنمية.
قدّمت منى شوابكة عبر الأثير عشرات البرامج التي شكلت ذاكرة المستمع الأردني، من بينها:
تاء التأنيث، صفحات مورقة، حكاية حياة، من ذاكرة الأرض، من ذاكرة الأردن، برنامج تحقيقي (من الحياة)، من وثائقنا، صحتك بالدنيا، صباح الخير، مرحباً يا صباح، أوراق صباحية، أوراق رمضانية، من بيوت الله، هوى بلادي، هنا عمان، صباحات الوطن، في حجم بعض الورد، لقاءات عربية( بالتعاون مع اتحاد إذاعات الدول العربية)، مئوية الدولة – القيمة والمعنى.
هذه البرامج لم تكن مجرد عناوين إذاعية، بل كانت مساحات تنويرية وثقافية ووطنية، أسهمت في تعزيز الهوية الأردنية وتعميق وعي المستمعين بقضاياهم اليومية والثقافية والدينية والاجتماعية.
تؤمن شوابكة أن تمكين المرأة لا يتحقق بالشعارات، بل بالفعل والمشاركة. لذلك عملت على تقديم ورش تدريبية مخصصة للإعلاميين بعنوان “المرأة في الإعلام”، كما أسهمت في مبادرات مجتمعية للتوعية بالكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان والبرنامج الأردني لسرطان الثدي، مقدّمةً نموذجًا حقيقيًا في الدمج بين الإعلام والصحة والمجتمع.
ولم يقتصر نشاطها على المجال الصحي، بل قدمت برامج وورشًا موجهة للشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة، بهدف مساعدتهم على بناء هوية إعلامية لمشاريعهم وتطوير أدوات التواصل المجتمعي لديهم، في تأكيد جديد على أن الإعلام بالنسبة لها أداة بناء وتمكين قبل أن يكون وسيلة ترفيه.
عُرفت شوابكة بمهنيتها الرفيعة وانتمائها الصادق للمؤسسة الوطنية التي نشأت فيها، فنالت تكريمات من جهات عديدة، من أبرزها:
جمعية المذيعين الأردنيين
ملتقى الإذاعات الأردنية الأول – العقبة
مبادرة “شكراً لها” عن برنامج تاء التأنيث
جمعية تواصل الثقافية عن برنامج هنا عمان
الجامعة الهاشمية عن برنامج تاء التأنيث
الجمعية الأردنية للتصوير
مركز الحسين للسرطان -البرنامج الأردني لسرطان الثدي
مبادرة نون للثقافة عن برنامج هنا عمان
هذه التكريمات ليست مجرد شهادات، بل هي تتويج لمسيرة طويلة من العطاء الإعلامي والإنساني.
في كل ما تقدّمه منى شوابكة، يظهر الإيمان العميق بأن الإعلام الحقيقي هو الذي يصغي للناس، ويحمل همّهم بصدق.
من صوتها الصباحي في راديو عمان FM، إلى حضورها في الورش التدريبية، إلى دعمها المتواصل للمرأة الأردنية، تبدو شوابكة نموذجًا للإعلامية التي تجمع بين الاحتراف والموقف الإنساني، وبين الرسالة والممارسة.
فهي لا ترى في الإعلام مجرد وسيلة للظهور، بل منصة للتأثير والتغيير، وصوتًا يعبّر عن الوعي المجتمعي، ويمنح المرأة مساحة لتكون شريكة في صياغة الحاضر والمستقبل.
إنها ببساطة “تاء التأنيث” بصوتها، وروحها، وإيمانها العميق بأن المرأة الأردنية قادرة أن تكون صانعة حكايةٍ ومُلهمة أجيال.
أسرة صحيفة حرير ممثلة بالإذاعيين حاتم الكسواني ورائد الحراسيس وفريق تحريرها تتمنى للزميلة منى الشوابكة كل امنيات التوفيق والنجاح والحياة السعيدة المنتجة في مقبل أيامها .





